فندي تراهن على جيل جديد من المبدعين في أسبوع ميلانو الصميم | Gheir

فندي تراهن على جيل جديد من المبدعين في أسبوع ميلانو الصميم

ديزاين  Apr 21, 2026     
×

فندي تراهن على جيل جديد من المبدعين في أسبوع ميلانو الصميم

خلال أسبوع ميلانو للتصميم الذي يقام من 20 إلى 26 في مدينة ميلانو الإيطالية، كشفت فندي عن مبادرة FENDI Design Prize وهي خطوة تعكس رغبة الدار في إعادة تعريف علاقتها بالحِرفية، ليس بوصفها إرثاً محفوظاً، بل كمادة حيّة يعاد تشكيلها بأعين جيل جديد.

تحت إشراف المصمم Giulio Cappellini، اجتمع عدد من أبرز الأسماء في عالم التصميم، من بينهم Cristina Celestino وJoseph Grima، لتقييم مشاريع تجاوز عددها السبعين، تمحورت حول تصور بيئة معيشية متكاملة تستند إلى عناصر دار فندي: الجلد المعاد تدويره، تقنياتSelleria، وروح روما.

المشروع الفائز، VIA للمصمم Gustav Craft، لا يكتفي باستحضار روما، بل يعيد صياغتها مادياً. الانطلاقة من الـsampietrino، ذلك الحجر البازلتي الصغير الذي يغطي شوارع المدينة منذ قرون، ليصبح وحدة بناء مفاهيمية. المقاعد الجلدية المنسوجة تستعير إيقاع الطرق الرومانية، فيما يظهر الهيكل المعدني بخطوطه الصارمة كترجمة مباشرة لمنهجية المسّاحين. حتى السجاد يبدو كخريطة جوية لمدينة استُهلكت عبر الزمن، بينما المرآة، المرتكزة على حجر خام، توازن بين الثقل والبصريات بخفة محسوبة.

في مشروع TEMPUS AUREA، تحول الزمن إلى تجربة حسية. ساعة حائط مكسوّة بالجلد لا تقيس الوقت بقدر ما تجعله ملموساً عبر الظلال، فيما تتحول قطعة Otium إلى مساحة للتأمل، حيث يشدّ الجلد كسطح واحد مستمر، يطرح فكرة الرفاهية كفعل تباطؤ، لا استعراض.

أما مشروع Velare، فتتعامل مع روما كطبقة قابلة للترشيح. المصممة Mahra Mustafa تفكك صرامة الأعمدة الكلاسيكية وتحولها إلى خيوط ناعمة متحركة، فيما تنساب المواد بين الشفافية والعتمة. الأزرق الداكن، المستوحى من لحظة الغسق الروماني، يضيف بُعداً عاطفياً، يجعل القطع أقرب إلى حالة مزاجية منها إلى عناصر وظيفية.

مشروع Rovine يذهب في اتجاه أكثر تجريدية، حيث تُستحضر الأطلال لا كذاكرة بصرية، بل كإحساس غامض. باستخدام تقنية silvering على المرايا، تتشظى الانعكاسات وتعيد تشكيل الفضاء. الضوء هنا ليس عنصراً مكملاً، بل شريك في بناء الشكل، في حوار واضح مع هندسة Pantheon، ولكن من منظور معاصر ومفكك.

وفي Convivium، يستعاد الطقس الروماني القديم للمشاركة، لكن عبر قطعة واحدة تختزل الفكرة. التصميم هنا لا يفرض نفسه، بل يقترح طريقة جديدة للجلوس والتفاعل، حيث تصبح الذاكرة مادة قابلة لإعادة التشكيل ضمن سياق حديث.

حتى مشروع FENDI Fitness Kit يطرح سؤالاً مختلفاً: ماذا لو لم تعد أدوات الرياضة مخفية؟ هنا تتحول القطع إلى عناصر نحتية داخل المنزل، تدمج بين الوظيفة والجمال، مستلهمة من العمارة الرومانية ولكن بلغة معاصرة.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الديزاين