إلى جانب دور عالمية: المنطقة العربية تترك بصمتها الخاصة في أسبوع ميلانو للتصميم | Gheir

إلى جانب دور عالمية: المنطقة العربية تترك بصمتها الخاصة في أسبوع ميلانو للتصميم

ديزاين  Apr 23, 2026     
×

إلى جانب دور عالمية: المنطقة العربية تترك بصمتها الخاصة في أسبوع ميلانو للتصميم

شهد أسبوع ميلانو للتصميم هذا العام مستوى لافتاً من الابتكار الذي أعاد تعريف العلاقة بين الحرفة والتكنولوجيا، وبين الذاكرة والمواد المعاصرة. تحوّلت المساحات إلى تجارب حسّية تروي قصصاً عن التصميم كفعل ثقافي حيّ، لا يقتصر على الجماليات، بل يمتد إلى البحث في المواد والهوية. من بيوت الأزياء إلى الاستوديوهات المستقلة، برزت رؤية جديدة تعتبر التصميم لغة تفكير أكثر من كونه شكلاً نهائياً، مع حضور قوي للحِرف اليدوية وإعادة إحيائها بروح معاصرة. تجمع بين الأصالة والابتكار في مشهد عالمي متجدد باستمرار.

معروضات Armani Casa

قدمت علامة Armani/Casa 2026 في متجرها الأيقوني على كورسو فينيتسيا 14 في ميلانو تجربة تصميم تتجاوز العرض التقليدي، لتتحول إلى سرد بصري متكامل بعنوان Origins. هنا، حيث عُرضت قطع الأثاث كامتداد لهوية جمالية صاغها جورجيو أرماني عبر سنوات من التوازن بين البساطة والفخامة الهادئة.

يبدأ المسار من واجهات المتجر التي تكشف ثمانية تصاميم أيقونية، من بينها مقعد BALOON وطاولة SEINE وكرسي TOKYO، حيث تُعرض النسخة الأصلية إلى جانب تطورها الجديد، بينما يظهر الشكل الآخر خلف زجاج ضبابي لا يكشف تفاصيله إلا عند الدخول، في لعبة بصرية بين الظل والحضور. في الطابق الثاني، تتكشف المساحات كغرف معيشة تعكس روح الحياة المنزلية لدى أرماني. اللوحات المرسومة يدوياً بألوان مائية هادئة تستحضر تفاصيل من منازله الخاصة في ميلانو وبانتيليريا، لتصبح الخلفية جزءاً من التجربة وليس مجرد ديكور. الأثاث هنا يتنوع بين الأرائك المنجدة بأقمشة صوفية ناعمة والطاولات الخشبية الداكنة، في حوار دقيق بين الملمس والضوء.

كل مساحة تحمل مزاجاً مختلفاً: من غرفة تأمل هادئة إلى ركن اجتماعي دافئ وصولاً إلى مشهد بحري يستحضر العطلات المتوسطية. تتكرر العناصر التصميمية لكن بصيغ متجددة، وكأنها تعيد تعريف نفسها باستمرار داخل لغة أرماني البصرية التي توازن بين الثبات والتحول، بين الذاكرة وإيقاع الحاضر.

إصدار خاص من JW ANDERSON

قدم المصمم مجموعة جديدة من السلال المصنوعة يدوياً في إنجلترا على يد النحّات وصانع السلال التقليدي إيدي غلو، في تعاون يعيد إحياء الحِرفية البريطانية بأسلوب معاصر يوازن بين التراث والتصميم الحديث. تتكوّن المجموعة من أربع قطع رئيسية: سلة الأغطية، سلة الحطب، سلة الغسيل، وحقيبة سلة، جميعها منسوجة من خشب الصفصاف البريطاني عالي الجودة باستخدام تقنيات تقليدية توارثتها الأجيال. ويعكس التصميم في بنيته وتفاصيله تأثير صناديق التخزين العائدة إلى العصور الوسطى، ما يمنح القطع حضوراً يجمع بين الوظيفة والطابع التاريخي. تتجلّى قيمة المشروع في العملية الحِرفية نفسها، كما يروي المؤرخ الفني الدكتور جيمس فوكس في فيلم يوثّق أسلوب عمل إيدي، حيث تُنفّذ كل قطعة يدوياً بالكامل، دون أي أدوات كهربائية، مع اعتماد كامل على مهارة اليد والخبرة المتوارثة.
وخلال المعرض، يقدّم إيدي عرضاً مباشراً داخل متجر JW ANDERSON في ميلانو، حيث ينحت الزهور من قطعة خشب واحدة باستخدام أدوات بسيطة، في مشهد يختزل العلاقة بين المادة والإنسان. كل زهرة تُقدَّم للزوار كقطعة فريدة تحمل ملمس الخشب الطبيعي وتفاصيله غير المتكررة، مرفقة بتغليف خاص وبطاقة تعريفية.
يمتد هذا النهج إلى جذور شخصية في مسيرة إيدي غلو، الذي تعلّم الحرفة على يد والده في ستافوردشاير، قبل أن يطوّر مهاراته عبر الدراسة والتدريب الأكاديمي، ليواصل اليوم نقل هذا الإرث الحِرفي إلى جيل جديد من صانعي الخشب والصفصاف.

معروضات Tod’s

أطلقت Tod’s مشروعاً خاصاً يجمع بين فن الأحذية وإبداع أربعة من كبار المصممين الإيطاليين. ويعاد ابتكار حذار "جومينو" الشهير، رمز الأناقة والجودة اليدوية، ليعكس الطابع الجمالي لأيقونات التصميم التي أسهمت في جعل "صنع في إيطاليا" علامة عالمية.
تستوحي الدار أربع نسخ محدودة من الحذاء من: كرسي "إيلدا" المستقبلي لـ جو كولومبو، وكرسي "كروسبي" المفعَم بالحرية التعبيرية لـ غايتانو بيسكي، وطاولة "كريستال" الحاملة لنقشة "فانتاستيك" الراديكالية لـ ميشيل دي لوكي لمصممي ممفيس، إضافة إلى جهاز "راديو فونوغرافو" الخالص لـ أشيل وبيير جياكومو كاستيليوني.
يُفتتح المعرض في 21 أبريل 2026 بمساحة تودز في فيا سافونا 56، حيث تتحاور الأعمال الأصلية مع إصدارات "جومينو" المستلهمة منها. كما يقدم حرفيو الدار عرضاً حياً لمراحل صنع الحذاء، أبرزها الخياطة اليدوية المميزة التي تعد أيقونة للبراعة الإيطالية. ويبقى المعرض مفتوحاً للجمهور بالتسجيل حتى الأحد التالي، لاكتشاف التفاصيل الحرفية للمجموعة الفريدة.

معروضات Missoni

شاركت دار Missoni في أسبوع ميلانو للتصميم من خلال مشروع إبداعي يكرّم آلة Caperdoni للنسيج، والتي لطالما شكّلت أحد الرموز المتجذّرة في إرث العلامة. ويكشف المجسّم عن تركيب فني غامر يعود إلى أصول عالم النسيج، ليتتبّع مسارات تطوره، ويسلّط الضوء على قيمة الوقت وجوهر المهارة الحرفية كعنوان للتميز والإنتاج. وتُعدّ هذه الآلة الفريدة من نوعها أداةً يدويةً تحرص الدار على الحفاظ عليها واستعمالها بشكل حصري في العديد من تصاميمها، بفضل تقنياتها القادرة على تحويل بكرات الخيوط الملوّنة إلى مساحات قماشية تنبض بالحياة والعمق.
وتتطلّب الآلة إيقاعاً بطيئاً ودقّةً حرفيةً مدروسةً لإنتاج متر واحد فقط من القماش في الساعة. مما يتيح وسيلةً تقنيةً تعيد تعريف الفخامة كقيمة فنية لا ترتبط بالبهرجة، وإنما في الاستثمار المثالي للوقت والاحتفاء بالتفاصيل، كما تُبرز الدور المحوري للحِرَفي الذي يتدخل باستمرار أثناء عملية الإنتاج، ليقود اتجاهات الخيوط ويضبط مسارات تداخلها بدقة ووعي. وكشفت العلامة أيضاً عن دخول القماش المنسوج بطريقة Caperdoni إلى عالم الديكور المنزلي، في خطوة تعكس امتداداً طبيعياً لخبرة Missoni الحرفية. فقد تطورت هذه التقنية عبر الزمن لتنتقل من الأزياء المحاكة وفساتين السهرة المزدانة بخيوط اللوريكس والترتر لتصل تطبيقاتها اليوم إلى الفضاءات المنزلية. وأفضى هذا التحوّل إلى ابتكار مجموعة منتجات تضمّ مقاعد دائرية الشكل، وأغطية، ووسائد، وإكسسوارات منزلية، تتّسم جميعها بعمق لوني لافت ومهارة حرفية دقيقة تعكس الغنى البنيوي لهذا القماش.

معروضات ETRO Home Interiors

قدمت ETRO Home Interiors رؤيتها الجديدة، من خلال مساحة عرض تمتد على 200 متر مربع في القاعة 13، صُمّمت كبيئة معيشية متكاملة تضم غرفتي معيشة، غرفة طعام، مكتب منزلي وغرفة نوم، في تجربة غامرة تعكس تطوّر هوية الدار.
يأتي هذا العرض ليقدّم مجموعة Etro Ornamenta، التي تستلهم روح آرت ديكو من حيث الهندسة الصارمة والزخرفة الغنية، مع إعادة قراءتها بلغة معاصرة توازن بين الكلاسيكية والحداثة. في مناطق الجلوس، تبرز خطوط Caresse التي تعيد إحياء تقنية الكابتونيه بأسلوب ناعم يغلّف الأرائك والكراسي بطبقات مبطنة تعزّز الإحساس بالدفء والراحة. كما تبرز مجموعة Opus بتفاصيل أكثر حداثة، حيث تتكامل الوسائد الأسطوانية مع خياطة مضفّرة ولمسات زخرفية دقيقة تضيف حركة وأناقة خفيفة إلى الكتل التصميمية.
تعتمد المجموعة على مواد نبيلة مثل الحجر والخشب النادر والمعادن، مع تداخلات لونية ونقشات مستوحاة من الخطوط والزهور، ما يخلق لغة بصرية غنية تقوم على التباين والتناغم. وفي غرفة النوم، تأتي طاولة Vantus بتصميم نحتي مستوحى من نقش البايزلي، مع أدراج دائرية تكشف عن بطانة من أقمشة ETRO، لتتحوّل القطعة إلى مساحة تجمع بين الوظيفة والحسّ الزخرفي في آن واحد.

معروضات CASSINA

ركّز متجر Cassina في ميلانو هذا العام على مفهوم “الذكاء المادي”، في مقاربة تصميمية تضع الخامات والتشطيبات في حوار مباشر مع البنية المعمارية للمساحة، حيث يصبح العرض امتداداً للفكرة وليس مجرد خلفية لها. في الواجهة، تعكس الأشكال المحيطة بنظام الجلسات الجديد Ardys من توقيع Patricia Urquiola مرونته المعيارية من خلال تفاصيل جدارية بارزة، بينما تستحضر الأسطح لمسات التشطيبات الجديدة مثل طاولة Plana من تصميم Charlotte Perriand، في توازن بين النعومة والدقة الهندسية.
يتحرك الزائر داخل المتجر عبر مشروع Ghost-Wall من Mikal Harrsen، الذي يعمل كعنصر توجيهي شبه خفي يربط بين غرف المعيشة والطعام وغرف النوم، مقدّماً نظام جدران قابل للتخصيص يندمج بصرياً مع الفضاء عبر ورق الجدران المصمم من Urquiola، ليخلق استمرارية بصرية هادئة.
تسيطر لوحة لونية مدروسة على المكان، من الدرج المغطى بالفراء البنفسجي إلى فضاء الإضاءة بلون اليقطين الأصفر، حيث تتجاور تصاميم Charles and Ray Eames وNeri & Hu وAngelo Mangiarotti وLinde Freya Tangelder ضمن تناغم بصري موحّد. وفي القبة الأيقونية، تُعرض قطع أسطورية منجّدة باللون الزيتي، في مشهد يكرّس فكرة الاستمرارية الزمنية للتصميم.
كما تُقدَّم أعمال Karakter x Cassina، من طاولة Aldo Bakker إلى كرسي CH66، وصولاً إلى كرسي Peacock من Verner Panton، في حوار بين إعادة الإحياء والتجديد، بينما تختتم التجربة في التراس الخارجي الذي يتحول إلى مساحة هادئة ضمن مجموعة Outdoor 2026، إلى جانب تعاون يعكس التقاء الحِرفة بالابتكار من Persol .

مجموعة Poltrona Frau

مجموعة Poltrona Frau خلال مشاركتها في أسبوع التصميم عن رؤية متجددة تجمع بين الحِرفية الإيطالية والابتكار المعاصر، حيث تتوزع المستجدات على فئات الطعام، المعيشة، الإضاءة وحلول المكاتب ضمن مقاربة تصميمية توازن بين الراحة والجمال الوظيفي.
في فضاءات الطعام، تبرز طاولة Infinitamente 2.0 من Roberto Lazzeroni كقطعة محورية بتصميم بيضاوي أكبر حجماً يستوعب حتى 12 شخصاً، مع سطح رخامي يعكس فكرة الانسجام والاستمرارية. كما تأتي طاولة Abigail بخطوطها البسيطة وسطحها الرخامي لتؤكد على خفة الشكل وسهولة التكيّف مع مختلف أنماط الكراسي، إلى جانب كرسي Archibald Slim الذي يجمع بين الأناقة والدعم المريح. في مناطق المعيشة، يبرز نظام Zabriskie للتخزين بطابع معماري أفقي مستوحى من السبعينيات، حيث تتداخل الخامات المعدنية مع الجلد في إيقاع بصري متوازن. كما تُقدَّم طاولة العمل Archibald Task Chair بتصميم رئاسي يركز على الراحة وتعزيز الإنتاجية. في قسم الإضاءة، تتجلى شراكات فنية مع استوديو Atelier Oï عبر مصباح Tullissée الذي يستحضر خفة الوجود، إلى جانب مصباح Gio Ponti Oro الذي يعيد إحياء لغة التصميم الكلاسيكي بأسلوب معاصر يعتمد الضوء كعنصر نحت. كما تستمر العلامة في تعاوناتها مع مصممين مثل Six N. Five وSebastian Herkner لتقديم قطع تجمع بين الخيال الهندسي والدقة التقنية.

علامات من المنطقة العربية

معروضات Iwan Maktabi

شاركت Iwan Maktabi في أسبوع ميلانو للتصميم عبر تعاونين يعكسان اتساع رؤيتها للتصميم المعاصر، حيث يتحول السجاد من عنصر تقليدي إلى لغة بصرية تصوغ الفضاء وتعيد تعريف الإحساس بالمكان.
في نيلوفار، تأتي المشاركة ضمن تركيب داخلي بعنوان Cadence من تصميم David/Nicolas وبالتعاون مع de Gournay، حيث يُعاد تخيّل غرفة النوم كمنظومة حسية قائمة على الإيقاع والاستمرارية. الجدران المغطاة بتطريزات خطية دقيقة تمتد بانسجام هادئ، فيما يترجم السجاد المصمم خصيصاً مع Iwan Maktabi هذا الإيقاع على الأرض، فيتحول إلى امتداد معماري يربط بين السطح والحيز ويخلق إحساساً بالانسيابية البصرية.
أما في Jusoor Design Collections، فتتعاون الدار مع المصممتين السعوديتين عبير الربيع وبندري السليمان لتقديم مجموعة CORA، وهي سلسلة مقاعد نحتية مستوحاة من الشعاب المرجانية في البيئة البحرية السعودية. تتحول السجادات اليدوية هنا إلى كتل ثلاثية الأبعاد تحاكي حركة الكائنات البحرية وتدرجاتها اللونية، في قراءة تجمع بين الجمال والوعي البيئي.
يمتد مفهوم “الجسور” الذي تقوم عليه المبادرة ليعكس حواراً بين الثقافات والحِرف، حيث تتقاطع الخبرات السعودية مع علامات عالمية ضمن منصة تحتفي بالتبادل الإبداعي. في هذا السياق، يؤكد محمد مكتبي أن الحرفة اليدوية تبقى جوهر العمل، حيث تتحول الخيوط المنسوجة إلى وسيلة لسرد المعنى وليس فقط لتزيين الفضاء، في مقاربة تمنح السجاد حضوراً حياً داخل التصميم المعاصر.

معروضات C’est ici Design

كشفت دار C’est ici Design في دبي عن تعاونها الجديد مع MIAMILANO Stones من خلال مجموعة MADAR التي تُعرض لأول مرة خلال أسبوع ميلانو للتصميم 2026، حيث يتحول الحجر الطبيعي إلى لغة نحتية قابلة للاقتناء، تتجاوز وظيفته التقليدية في العمارة نحو عالم التصميم الفني.
تنطلق الفكرة من قراءة عميقة لخصائص الحجر من عروق وتدرجات ولمسات سطحية، لتصبح المادة نقطة البداية وليس مجرد خامة. كل قطعة في المجموعة وُلدت استجابة مباشرة لهذه الخصائص، ما يمنح التصميم طابعاً حدسياً يقوم على الإصغاء للمادة أكثر من فرض الشكل عليها.
تتألف المجموعة من ثلاث طاولات نحتية تحمل أسماء Alma وVera وMara، وتعمل معاً كمنظومة بصرية متكاملة. طاولة Alma تتخذ شكلاً كتلياً منخفضاً يرسّخ فكرة الثبات، بينما تقدّم Vera إيقاعاً بصرياً عبر خطوطها العمودية المنحوتة التي تتلاعب بالضوء والظل. أما Mara فترتقي عمودياً بتكوينها الأكثر تعبيراً، لتخلق حركة هادئة داخل الصلابة الحجرية.
يحمل اسم MADAR إحالة إلى مفهوم عربي يرتبط بالعلاقة بين المركز والهامش، وهو ما ينعكس في التوازن بين القطع الثلاث داخل الفضاء. تتعامل المجموعة مع الأسطح بوصفها مساحات معمارية قائمة بذاتها، حيث تتداخل التدرجات اللونية مع الانعكاسات المحسوبة لتشكيل بيئة هادئة ومتماسكة بصرياً.

معروضات Etereo

شاركت Etereo في اسبوع مينو للتصميم عبر برنامج متعدّد المواقع يمتد من 20 إلى 26 أبريل، ويضم أربع تركيبات فنية بالشراكة مع أسماء دولية في مجالي التصميم والهندسة المعمارية، من بينها نيلوفار وكونتيه كازا وأليمونتي ميلانو.
ينطلق المشروع من مقاربة بحثية تعتبر التصميم مساحة للتأمل في المادة والجمال، حيث تتحوّل كل قطعة إلى تجربة حسّية قائمة على التخصيص والحِرفية الدقيقة. ويقدّم الاستوديو أعمالاً مصممة حسب الطلب، تمزج بين المواد عالية الجودة والرؤية المعاصرة، في مقاربة ترى في التصميم امتداداً لهوية المستخدم وليس مجرد وظيفة جمالية. في حي 5 فييه، يُعرض مشروع “مو.دو.لو” الذي يعيد قراءة إرث التصميم الإيطالي في السبعينيات من خلال الزجاج المصهور والكتل الشفافة، في توازن بين البساطة والانعكاس والضوء. أما في مستودع نيلوفار، فيبرز مشروع “إيماغو” الذي يدمج الفن بالأثاث، حيث تتحوّل الأريكة إلى مساحة نحتية تتقاطع فيها الخشب والخزف والبرونز ضمن سرد بصري مستوحى من رموز أسطورية وطبيعية.
في كونتيه كازا، تظهر مجموعة “أوفيليا” التي تستلهم شكل الأزهار لتقديم طاولة وكراسٍ تجمع بين الرخام والصلب في لغة ناعمة وصلبة في آن واحد. أما في أليمونتي ميلانو، فتأتي مجموعة “ميدوسا” لتستكشف العلاقة بين الحجر والمعادن، حيث تُعامل الأسطح كنسيج حيّ يتبدّل مع الضوء والحركة، في مقاربة تعيد تعريف المواد بوصفها عناصر سردية داخل الفضاء المعماري.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الديزاين