مع اقتراب شهر رمضان، تتزايد الأسئلة حول كيفية الحفاظ على الترطيب والطاقة خلال ساعات الصيام الطويلة، خصوصاً أن الأبحاث تشير إلى أن أي تراجع بسيط في مستويات السوائل قد ينعكس مباشرة على التركيز والإحساس العام بالعافية. وبين الإفطار والسحور، يصبح اختيار أطعمة غنية بالبروتين والألياف والمغذيات الدقيقة ضرورة لا ترفاً.
ضمن هذا الإطار، نقدّم لكِ وصفة حصرية من منتجع SHA Spain، أعدّها طهاة المنتجع بعناية لتواكب احتياجات الجسم في رمضان: هريس الحمص المصنوع من العدس الأحمر والبطاطا الحلوة مع الميسو. وصفة تجمع بين الخفة والقيمة الغذائية العالية، ويمكن تحضيرها بسهولة في المنزل.
في هذا الحوار الخاص، تشرح كارمن ميرا ليمونيس، اختصاصية التغذية وخبيرة الصحة في SHA، لماذا تشكّل هذه الوصفة خياراً مثالياً خلال الشهر الفضيل.
لماذا تُعدّ هذه الوصفة مفيدة؟
توضح كارمن أن قوة هذه الوصفة تكمن في تكامل مكوناتها النباتية. فالعدس المرجاني يتميّز بسهولة هضمه مقارنة بأنواع العدس الأخرى، نظراً لانخفاض نسبة الألياف غير القابلة للذوبان فيه، كما أن استهلاكه من دون قشرته يعزّز امتصاص المعادن، خصوصاً الحديدي والكالسيوم. وهذه نقطة بالغة الأهمية للنساء في سن الإنجاب أو المعرضات لفقر الدم. إلى جانب ذلك، يوفّر العدس مصدراً جيداً للبروتين، والحديد، وحمض الفوليك، والزنك، وهي عناصر أساسية خلال فترات الحيض والحمل. ويمكن تعزيز جودة البروتين النباتي عبر دمجه ضمن نظام غذائي متنوّع يحتوي على الحبوب. أما البطاطا الحلوة، فتمنح الجسم كربوهيدرات معقّدة منخفضة المؤشر الغلايسيمي، ما يساعد على إطلاق الطاقة تدريجياً، إضافة إلى غناها بالبيتا كاروتين، الداعم لصحة البشرة والمناعة. ويجتمع المكوّنان على توفير ألياف وبريبايوتكس طبيعية تدعم توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما ينعكس إيجاباً على امتصاص المغذيات وصحة الجهاز المناعي. الميسو، من جهته، يضيف بُعداً وظيفياً بفضل عملية التخمير، إذ يحتوي على مركبات حيوية قد تساهم في دعم صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات، ما يعزّز سلامة الحاجز المعوي ويحسّن الهضم. ولا يغيب البُعد البيئي عن الصورة، فالبقوليات تُعدّ خياراً أكثر استدامة مقارنة بمصادر البروتين الحيوانية، ما يجعل الطبق صديقاً للجسم والكوكب معاً.
هل تناسب الوصفة الجميع من دون استثناء؟
هذه الوصفة مناسبة لكل من يبحث عن بديل نباتي متوازن للبروتين الحيواني، لكنها مفيدة بشكل خاص:
• للنساء في سن الإنجاب أو المعرضات لنقص الحديد
• لمرضى السكري أو من يعانون مقاومة الإنسولين، بفضل مؤشرها الغلايسيمي المنخفض
• لمن يرغبون في تعزيز الشعور بالشبع خلال الصيام
• لكل من يسعى لتحسين صحة الأمعاء واتباع نمط غذائي مضاد للالتهاب
• ولمن يطمحون إلى تبنّي خيارات غذائية أكثر استدامة
متى يُفضّل تناولها؟
تُعتبر هذه الوصفة مثالية لوجبة السحور، إذ يساهم مزيج البروتين النباتي والألياف والكربوهيدرات المعقّدة في إطالة الشعور بالشبع والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال ساعات الصيام. كما يمكن تقديمها على الإفطار لتعويض المغذيات واستعادة الطاقة من دون التسبّب بارتفاعات حادة في سكر الدم.
طريقة التحضير
تكفي لـ 4 أشخاص
مدة التحضير: 40 دقيقة
مناسبة للفطور، الغداء، العشاء أو كوجبة خفيفة
المكونات
• 250 غراماً من العدس الأحمر
• نصف حبة بطاطا حلوة حمراء
• ملعقتان كبيرتان من الطحينة
• ملعقة كبيرة من الميسو الأبيض
• ملعقة كبيرة من زيت الزيتون
• برش ليمون أخضر
• عصير حبة ليمون أخضر
• ملح حسب الرغبة
يمكن استبدال العدس المرجاني بالعدس الأخضر، مع مراعاة أن مدة طهيه لا تقل عن 35 دقيقة.
الخطوات
1. تُغسل البطاطا الحلوة وتُقشّر، ثم تُخبز في فرن محمّى على حرارة 180 درجة مئوية لمدة 30 دقيقة، وتُترك لتبرد.
2. يُطهى العدس المرجاني في كمية وفيرة من الماء لمدة 20 دقيقة، ثم يُصفّى ويُترك ليبرد.
3. تُخلط جميع المكونات في الخلاط اليدوي حتى يصبح القوام كريميّاً، ويمكن إضافة القليل من الماء المعدني لضبط السماكة حسب الرغبة.
4. يُترك ليبرد في حرارة الغرفة أو يُحفظ في الثلاجة قبل التقديم.
وصفة بسيطة، لكن أثرها يتجاوز الطعم إلى دعم حقيقي لصحة الجسم خلال رمضان، حيث يلتقي التوازن الغذائي مع الجمال الداخلي الذي ينعكس إشراقاً في كل تفاصيلك.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.