علامة Oscar de la Renta تعود إلى الجذور في عرض استثنائي بمناسبة ستين عاماً على انطلاقها | Gheir

علامة Oscar de la Renta تعود إلى الجذور في عرض استثنائي بمناسبة ستين عاماً على انطلاقها

موضة  Dec 22, 2025     
×

علامة Oscar de la Renta تعود إلى الجذور في عرض استثنائي بمناسبة ستين عاماً على انطلاقها

احتفلت دار Oscar de la Renta بمرور ستة عقود على تأسيسيها بعرض استثنائي وحفل غالا غامر في قلب المدينة الاستعمارية في سانتو دومينغو، في لحظة بدت أقرب إلى بيان ثقافي يعيد وصل الدار بجذورها الدومينيكية، بقدر ما يكرّم إرثها في عالم الموضة الراقية. لم يكن الحدث مجرد استعراض للأزياء، بل كان سرداً بصرياً وعاطفياً لهوية دار لطالما مزجت بين الأناقة العالمية والروح الكاريبية.

داخل أسوار Fortaleza Ozama التاريخية، كشفت الدار عن مجموعة ما قبل خريف 2026، بعد فيلم قصير استعرض محطات مفصلية من تاريخ العلامة ومؤسسها. اختيار الموقع لم يكن عابراً، فالمكان المشبع بالذاكرة منح العرض عمقاً رمزياً، عكس رغبة الدار في العودة إلى الجذور والانطلاق منها نحو المستقبل. ومع ظهور عارضات من جنسيات دومينيكية حصراً، وعلى أنغام أداء حي لمقطوعة بوليرو لرافيل قدمتها الأوركسترا السيمفونية الوطنية، بدا المشهد احتفالاً بالهوية والانتماء أكثر منه مجرد عرض أزياء.

المجموعة نفسها جاءت كجسر بين الماضي والحاضر، حيث استحضرت رموز الدار الكلاسيكية من خلال لغة تصميم معاصرة، تعكس حساً متجدداً دون التخلي عن الرقي الذي ميّز Oscar de la Renta لعقود. كان واضحاً أن الذكرى الستين لم تُستخدم كأرشيف بصري، بل كنقطة انطلاق لإعادة تعريف الدار في سياقها الثقافي الأصلي.

بعد العرض، انتقل الضيوف إلى تجربة غالا غامرة من خمسة فصول، صممها منسق الفعاليات الشهير ديفيد مون ونفذها المنتج التنفيذي رودولفو ماديرا. كل مساحة جسدت أحد الأماكن الدومينيكية التي كان أوسكار يلجأ إليها هرباً من صخب العالم، في ترجمة شاعرية لعلاقته الخاصة بالجزيرة. واختُتمت الأمسية بعروض موسيقية احتفت بالتراث المحلي، بمشاركة Buena Vista Orchestra وفنانين دومينيكيين معاصرين، ما عزز الطابع الثقافي الأصيل للحدث.

روح جمهورية الدومينيكان حضرت في أدق التفاصيل، من المأكولات التي أعدها الشيف أوليفييه بور، إلى الكوكتيلات الحرفية من Brugal والشوكولاتة المحلية من Kahkow، في تعاونات عكست فخراً بالمنتج المحلي. أما خلف الكواليس، فقد لعب الجمال دوراً محورياً في سردية الحدث، مع عناية بالبشرة قادها فريق Allies of Skin، ومكياج مشرق بتوقيع باتريك تا، وتسريحات طبيعية أنيقة أبدعتها إيرينيل دي ليون، لتكتمل الصورة بجمال يحتفي بالملامح الحقيقية والهوية الفردية.

بهذا الاحتفال، لم تكتفِ Oscar de la Renta بإحياء ذكرى تأسيسها، بل قدّمت نموذجاً لكيف يكمن للموضة أن تكون منصة للذاكرة، والانتماء، والحوار الثقافي العميق.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة