في عرض خريف وشتاء 2026، استعادت دار Calvin Klein لحظة مفصلية من تاريخها، لكن بعيون معاصرة تقرأ هوس الجسد بلغة اليوم. المديرة الإبداعية فيرونيكا ليوني عادت إلى أواخر السبعينيات وبدايات الثمانينيات، إلى مرحلة كانت فيها العلامة مرادفاً لثقافة الجينز والإعلانات الجريئية، حيث تحوّل الجسد إلى بطل الصورة الأول. حضور Brooke Shields في الصف الأمامي لم يكن تفصيلاً عابراً، بل إشارة واضحة إلى تلك الحقبة التي كرّست العلاقة بين الجسد والموضة كحوار مباشر وصريح.
ليوني لم تكتفِ بإحياء الأرشيف، بل أعادت تفسيره عبر مفهوم تقدير الجسد. العارضات بأذرعهن المشدودة والملامح القوية عكسن زمناً يتقاطع مع حاضرنا، حيث تتبدّل أدوات اللياقة لكن يبقى الهوس بالشكل مثالياً وثابتاً. القطع بدت حميمة إلى حد بعيد: كورسيه يطل من فستان بلا أكتاف، طبقات شفافة تشبه الملابس الداخلية، بلوزات بقصّات كاشفة، وفساتين بأربطة خلفية توحي بنزعة استعراضية مقصودة. هناك افتتان واضح بفكرة ما يُفترض أن يبقى مخفياً.
حتى الإطلالات الأكثر احتشاماً حملت تركيزاً حاداً على البنية الجسدية، كما في السترات ذات الأكتاف العريضة والياقات المفتوخة التي استحضرت روح الثمانينيات العملية، حين دخلت النساء بقوة إلى عالم الأعمال وارتدين بدلات مستوحاة من خزانة الرجل. هنا يصبح اللباس أداة قوة، لا مجرد غطاء، بل وسيلة لإبراز المكانة وتعزيز الحضور.
للمرة الأولى، ظهر الدنيم على منصة العرض، مستلهماً جينزاً من عام 1976 من أرشيف الدار، في خطوة تؤكد تمسك Calvin Klein بجذورها الأميركية. أما لوحة الألوان فبقيت وفية للحد الأدنى، مع ومضات من الأحمر والبرتقالي على معاطف شفافة وفساتين منسدلة، وكأنها دعوة لليلة صاخبة بروح ستوديو 54.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.