في أعلى نقطة من لندن، وتحديداً في The View عند قمة مبنى The Shard، قدّم المصمم Julien Macdonald في اسبوع لندن للموضة، عرضاً يمكن وصفه بأنه احتفاء صريح بالبريق الجريء. عند الغروب، وبين رياح باردة وإطلالة بانورامية بزاوية 360 درجة، بدت فساتين السهرة وكأنها تنافس أضواء المدينة ارتفاعاً ولمعاناً.
لطالما لُقّب بـ"فيرساتشي الويلزي"، وفي هذه المجموعة أعاد ترسيخ هذا اللقب عبر فساتين سهرة مشغولة بجرعة عالية من الإغراء الأنغلوسكسوني. الترتر كان البطل الأول: فساتين طويلة بالكامل منسوجة بخيوط معدنية عاكسة للضوء، تتحرك مع الجسد كما لو أنها موجات فضية. بعض التصاميم جاءت بقصّات ضيقة للغاية، تنسدل على القوام بانسيابية محسوبة، فيما كادت أخرى تنزلق عن الأكتاف لتكشف عن عظام الترقوة بجرأة مدروسة.
الشيفون المقصوص على bias cut منح القطع خفة حسّية، إذ تمايلت الأقمشة مع كل خطوة، بينما لعبت الشقوق العالية دوراً في إبراز الساقين من دون الوقوع في فخ الابتذال. اللافت أن ما بدا على الحافة بين الجرأة والمبالغة، تم ترويضه عبر درابينغ ذكي يلتف حول الخصر والوركين ليعيد التوازن البصري. هناك فهم عميق لتشريح الجسد؛ كل فتحة، كل انحناءة، وكل تقاطع قماش بدا وكأنه مرسوم ليبرز المنحنيات لا ليغطيها فقط.
لوحة الألوان تمحورت حول الفضي، الذهبي، والأسود اللامع، مع حضور لافت للأقمشة المعدنية التي التقطت آخر خيوط الشمس. بعض الفساتين اعتمدت ياقة عميقة جداً على شكل V، فيما فضّلت أخرى الياقات الملتفة حول العنق مع ظهور كامل للظهر، ما خلق لعبة شدّ وجذب بين الأمام والخلف.
الموسيقى الديسكو الكلاسيكية عززت الإحساس بالثقة، لكن ما رسخ في الذاكرة هو تلك الفساتين التي بدت وكأنها خُلقت لتتحرك، لتلمع، ولتحتفل بالجسد بلا اعتذار.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.