في يوم المرأة العالمية: 6 ملهمات يروين لنا قصص الإصرار والنجاح رغم التحديات | Gheir

في يوم المرأة العالمية: 6 ملهمات يروين لنا قصص الإصرار والنجاح رغم التحديات

مشاهير  Mar 05, 2026     
×

في يوم المرأة العالمية: 6 ملهمات يروين لنا قصص الإصرار والنجاح رغم التحديات

Dalia Kombarji
Dounia Lahlou
Dr Sarah Rasmi Portrait
Latifa - Ashri Skin
Medha Nanda Art be a Part
Rabab Tantawy

بمناسبة يوم المرأة العالمي في 8 مارس، لا يقتصر الاحتفاء على الإنجازات الفردية، بل يمتد إلى القصص التي تعيد تشكيل مفهوم الإبداع والقيادة والتأثير في مجتمعاتنا. في هذا التقرير، نستعرض نماذج نسائية ملهمة جمعت بين الفن وريادة الأعمال والصحة النفسية والتصميم، حيث تحوّل الشغف إلى مشاريع تحمل رؤية إنسانية واجتماعية أعمق. من المجوهرات إلى الفنون البصرية، ومن العناية بالبشرة إلى الصحة النفسية، تبرهن هذه القصص أن المرأة قادرة على قيادة التغيير بصوت هادئ لكنه مؤثر، وأن التأثير الحقيقي ينبع من الإصرار على بناء مسارات مهنية وإنسانية قائمة على الإبداع، المعرفة، والإيمان بالقدرة على صنع الفرق في العالم.

داليا قُمبرجي… تصميم يحمل الذاكرة ويحتفي بقوة المرأة

تُعد المصممة اللبنانية داليا قُمبرجي من الأسماء الشابة التي تترك بصمتها في عالم المجوهرات الفاخرة عبر مشروعها Yuniu Jewels الذي أسسته عام 2020 في دبي. من خلال رؤيتها الإبداعية، تقدم داليا مجوهرات تحمل طابعاً شخصياً وعاطفياً، حيث تتحول القطع إلى حكايات مصغّرة تعكس الهوية والذكريات، في مزيج متوازن بين التقاليد والتصميم المعاصر.
بمناسبة يوم المرأة العالمي، تؤكد داليا أن مسيرتها المهنية استلهمت جذورها من والدتها، التي كانت تجمع الأحجار الكريمة خلال سفراتها وتجلس مع الصائغ لترسم تصاميمها حول كل حجر. وتقول إن المجوهرات بالنسبة لها لم تكن مجرد زينة، بل وسيلة لحفظ الذكريات والمعاني، وهو ما دفعها إلى تأسيس علامتها الخاصة. وتضيف أن إطلاق المشروع عام 2020 كان درساً في الصلابة والثقة، فبناء دار مجوهرات فاخرة يتطلب مزيجاً من الإبداع وقرارات تجارية دقيقة، معتبرة أن القيادة ليست في الصوت العالي، بل في وضوح الرؤية والاستمرارية.
وتشير داليا إلى التحديات التي واجهتها كامرأة في هذا القطاع التنافسي، حيث كان عليها إثبات نفسها في الجانبين الإبداعي والتجاري معاً. وقد واجهت ذلك بالمعرفة العميقة بالخامات والتصنيع والتسعير، معتبرة أن الثقة تأتي من التحضير الجيد. كما ترى أن كونها امرأة منحها ميزة فهم البعد العاطفي للمجوهرات، إذ تشكل القطع رابطاً بين التصميم والمعنى الشخصي. وتؤكد أن تمكين المرأة في صناعة المجوهرات يبدأ بإعطائها دوراً أكبر في القيادة وصناعة القرار، مع توفير فرص التمويل والإرشاد، وهو ما تسعى إلى تجسيده من خلال علامتها التي تحتفي بقصص النساء وإنجازاتهن.

دُنيا… إعادة تعريف القيادة النسائية

تجمع المصممة دُنيا بين شغف الفن والتصميم من خلال رؤية إبداعية متعددة التخصصات، حيث تمزج بين تصميم المجوهرات، التصميم الجرافيكي، والتصميم الداخلي، لتؤسس لغة بصرية تقوم على سرد القصص عبر الجمال والابتكار. انطلقت مسيرتها المهنية من إرث عائلي عميق، قبل أن تطور بصمتها الخاصة من خلال علامتها ZEI Jewels التي تعكس فلسفة تجمع بين الحرفية والهوية المعاصرة.
نشأت دُنيا في بيئة صاغت علاقتها المبكرة مع عالم المجوهرات الفاخرة، حيث تأثرت بوالدتها، التي تُعد من أوائل صانعات المجوهرات في دولة الإمارات. وتؤكد أن حضورها في هذا العالم منذ الصغر جعل طريقها الإبداعي يبدو طبيعياً، لكنها اختارت أن تبني مسارها الخاص بعيداً عن تكرار التجربة، معتمدة على الأساس القوي الذي منحته لها والدتها. وترى أن القيادة النسائية تقوم على الوضوح والاستمرارية وبناء علامات تدوم عبر الزمن.
خلال مسيرتها، واجهت تحديات تتعلق بالموازنة بين الحفاظ على رؤيتها الإبداعية والعمل ضمن صناعة تقليدية نسبياً. وتشير إلى أن عالم المجوهرات يتميز بقواعد راسخة، لذا كان التحدي يكمن في فهم آليات العمل من دون أن تفقد هوية العلامة. بالنسبة لها، التكيّف لا يعني التنازل عن الفكرة الأساسية، بل تطويرها ضمن إطار احترافي.
وترى دُنيا أن تمكين المرأة في هذا القطاع يبدأ بزيادة حضورها في مواقع القيادة وصناعة القرار، خصوصاً في مجالات التصنيع والتجارة. ومن خلال ZEI Jewels، تسعى إلى أن تكون حاضرة في كل مراحل العمل، من الفكرة إلى الإنتاج والاستراتيجية، لتوسيع مفهوم القيادة النسائية داخل صناعة المجوهرات، وإثبات أن الإبداع يمكن أن يكون أداة للتأثير والاستمرارية.

د. سارة رسمي… من علم النفس الاجتماعي إلى قيادة صناعة الصحة النفسية

تُعد الدكتورة سارة رسمي من الشخصيات البارزة في مجال الصحة النفسية وريادة الأعمال العلاجية في دولة الإمارات، حيث أسست Thrive Wellbeing Centre لتقديم رعاية نفسية حديثة تراعي البعد الثقافي والاجتماعي. انطلقت رحلتها من شغف بعلم النفس الاجتماعي، قبل أن تتحول إلى مشروع مهني يهدف إلى تحويل المعرفة الأكاديمية إلى أدوات عملية تساعد الأفراد والمجتمعات على التغيير والنمو.
تقول رسمي إن شغفها بعلم النفس نابع من فضولها لفهم كيفية تشكّل السلوك الإنساني ضمن السياقات الاجتماعية والثقافية، إذ عاشت في تسعة بلدان مختلفة قبل استقرارها في دبي، ما عمّق إدراكها لدور الثقافة والهوية والانتماء في تشكيل العلاقات الإنسانية. بدأت مسيرتها في المجال الأكاديمي عبر البحث والتدريس، ثم اتجهت إلى التطبيق العملي لعلم النفس الاجتماعي، وهو ما دفعها إلى تأسيس مركزها قبل أكثر من ثماني سنوات بهدف إحداث تأثير أوسع في المجتمع.

ترى رسمي أن القيادة النسائية في مجالها تقوم على بناء علاقات مهنية قائمة على المسؤولية والوضوح والاحتواء النفسي، مع الإيمان بأن اللطف والحزم يمكن أن يجتمعا في أسلوب قيادي واحد. وتؤكد أن خلق بيئة عمل آمنة نفسياً يمثل أساس استدامة المؤسسات العلاجية وتطورها.
واجهت تحديات مرتبطة بالتصورات النمطية عن المرأة في الأدوار القيادية، خصوصاً في الجوانب المالية والتنظيمية، حيث لا تزال بعض البيئات تميل إلى ربط القيادة النسائية بالجانب العاطفي فقط. لكنها ترى أن علم النفس الاجتماعي أداة استراتيجية لفهم السلوك المؤسسي، إذ يؤثر في الثقافة الوظيفية، والتوظيف، والتفاوض، واستدامة الخدمات العلاجية. هذا وتؤكد رسمي أن تمكين المرأة في قطاع الصحة النفسية يتحقق من خلال منحها فرصاً حقيقية للقيادة وصناعة القرار، وليس فقط المشاركة المهنية، مع التركيز على بناء مساحات عمل تدعم التطور الشخصي والمهني للنساء في المجال.

لطيفة النور… تبسيط الجمال عبر علم الصيدلة ورؤية ريادية واعية

تُعد لطيفة النور، مؤسسة ومديرة Ashri Skin، من رائدات صناعة العناية بالبشرة في المنطقة، حيث تجمع بين خلفيتها العلمية كصيدلانية سريرية وحصولها على درجة الماجستير بتقدير امتياز، وبين شغفها بتقديم مفهوم أكثر ببساطة ووعياً للجمال والعناية الذاتية. انطلقت رحلتها من إدراكها لتعقيد سوق مستحضرات التجميل وكثرة المنتجات التي قد تزيد من حيرة المستهلكين بدلاً من تحقيق النتائج المرجوة.
ترى لطيفة أن تأسيس علامتها جاء استجابة لحاجة السوق إلى حلول عناية بالبشرة أكثر وضوحاً وفعالية، حيث ركزت على تطوير منتجات يمكن استخدامها ضمن روتين بسيط ومتجانس، مصممة لتناسب مختلف أنواع البشرة والأعمار والأنماط. وتؤكد أن فلسفة العلامة تقوم على مبدأ تقليل التعقيد مع الحفاظ على الفاعلية، معتبرة أن العناية بالبشرة يجب أن تكون تجربة ممتعة تعزز علاقة الإنسان بنفسه.
تؤمن لطيفة أن القيادة النسائية تكون أكثر تأثيراً عندما تجمع بين الجوانب الإبداعية والتجارية في الوقت نفسه، وأن النجاح في ريادة الأعمال لا يعتمد على السرعة أو التوسع فقط، بل على بناء هوية واضحة ومستدامة. وتشير إلى أن تأسيس Ashri Skin تطلّب قرارات صعبة أحياناً، مثل رفض فرص تجارية قصيرة المدى للحفاظ على نزاهة العلامة وجودة رؤيتها طويلة الأمد. وقد واجهت لطيفة تحديات مرتبطة بكون صناعة التجميل ما زالت تتسم بهيمنة الرجال في بعض جوانبها التجارية والإنتاجية، لكنها عالجت ذلك عبر تعميق معرفتها بكل مراحل العمل داخل الشركة، من تطوير المنتجات إلى الاستراتيجيات التجارية والشراكات.
وترى أن تمكين المرأة في قطاع التجميل يتحقق من خلال منحها أدواراً قيادية حقيقية في مجالات الاستراتيجية والاستثمار والابتكار، وليس فقط في الجانب الإبداعي أو التسويقي، مع السعي إلى بناء بيئة عمل تدعم نمو النساء مهنيًا وشخصيًا.

مدها ناندا… الفن كمسار للخير الاجتماعي والعمل الإنساني

تُعد مدها ناندا شخصية فاعلة في مجالي الفن والعمل الإنساني، حيث تجمع بين الإبداع الفني والرؤية المجتمعية الهادفة من خلال منصتها Art be a Part التي أسستها لإثبات أن الفن يمكن أن يكون أداة للتغيير الإيجابي. بدأت رحلتها الأكاديمية في مجال التصميم من خلال دراستها في Pearl Academy في نيودلهي، قبل أن تطور مهاراتها في Royal Melbourne Institute of Technology في أستراليا، ما شكل أساساً قوياً لمسيرتها الإبداعية.
انطلقت مسيرتها المهنية من عالم الأزياء، حيث أطلقت علامتها الخاصة التي حققت حضوراً بارزاً وجذبت نخبة من الشخصيات في عالم الأعمال والسينما والسياسة. ومع انتقالها إلى Dubai، تحولت ناندا تدريجياً إلى الفنون البصرية، حيث وجدت في الرسم وسيلة جديدة للتعبير عن رؤيتها الفنية والإنسانية، ما أدى إلى تأسيس مبادرتها Art be a Part التي تسعى إلى توظيف الفن في دعم المبادرات المجتمعية والعمل الخيري.
تقول ناندا إن شغفها بالعمل الإنساني جاء بعد تأثرها بصديقة حولت شغفها بالفن إلى وسيلة لدعم قضايا إنسانية، وهو ما ألهمها للتفكير في كيفية توظيف قدراتها الإبداعية لخدمة المجتمع. وترى أن القيادة النسائية في المجال الإبداعي تقوم على الجمع بين التأثير الاجتماعي والقدرة على الابتكار. وعن التحديات، تشير ناندا إلى أن الموازنة بين الحياة المهنية والأسرة كانت من أصعب المراحل، خصوصاً عند الانتقال إلى العمل بدوام أكبر بينما كانت تحرص على دعم بناتها عاطفياً. لكنها ترى أن هذه التجربة عززت مفهوم أن المرأة قادرة على الجمع بين الطموح المهني ودورها الأسري دون تناقض.
هذا وتؤكد ناندا أن تمكين المرأة يبدأ من إعادة توزيع مسؤوليات الأسرة بين الرجل والمرأة بشكل أكثر عدالة، مع تعزيز سياسات الإجازات الوالدية المشتركة وتشجيع مشاركة الآباء في تربية الأطفال، بما يخلق بيئة أكثر توازناً واستقراراً للعائلات العاملة.

رباب طنطاوي… سرديات الإنسان والذاكرة عبر الفنون البصرية

تُعد الفنانة المصرية المقيمة في دبي رباب طنطاوي من أبرز الأصوات الفنية التي تمزج بين السرد البصري والهوية الإنسانية عبر أعمال تستكشف الجسد الإنساني كرمز للحركة والذاكرة الجماعية. تمتد تجربتها الفنية لأكثر من عقد، حيث طورت لغة بصرية خاصة تستلهم في جانب كبير منها الجماليات النوبية، خصوصاً من خلال تصوير الشخصيات بملابس بيضاء وعمائم تعكس معاني الانتماء والصمود والقوة الجماعية.
بدأت رحلة طنطاوي الفنية بدافع شخصي نحو التعبير الإبداعي، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى مشروع أوسع يهدف إلى دعم المجتمع الإبداعي في دبي، وهو ما دفعها إلى تأسيس Studio Thirteen كمنصة توفر مساحة للفنانين للتجريب والتعاون. وتؤكد أن القيادة في المجال الإبداعي لا ترتبط بالمناصب بقدر ما ترتبط بخلق الفرص للآخرين وبناء بيئة داعمة للنمو.
تقول طنطاوي إن أحد أبرز التحديات التي واجهتها كامرأة في مجال الفنون العامة والمشاريع التجارية الكبيرة كان ضرورة إثبات الجدية في المفاوضات المتعلقة بالميزانيات والعقود وحقوق الملكية الفكرية، حيث تواجه الفنانات أحياناً توقعات اجتماعية تدفعهن إلى القبول أو المرونة الزائدة. لكنها تجاوزت ذلك من خلال تعميق معرفتها بالجانب التجاري لممارستها الفنية، مع الحفاظ على وضوح حدودها المهنية وقيمة أعمالها.
وترى أن التحدي الأكبر في قطاع الفنون يتمثل في مسألة الوصول إلى الفرص، سواء من حيث المساحات الفنية أو التمويل أو المشاركة في صناعة القرار. وتسعى من خلال Studio Thirteen إلى دعم الفنانين، خصوصاً النساء، من خلال توفير بيئة تسمح بالتجريب والعرض والتواصل، مع مشاركة المعرفة بشفافية لتسهيل دخول الجيل الجديد إلى عالم الفنون البصرية.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

المشاهير