من الصعب الحديث عن الفن المعاصر دون المرور باسم آندي وارهول، الفنان الذي حوّل المألوف إلى أيقونة، وجعل من الأشياء اليومية لوحات نابضة بالحياة تروي حكايات عن الشهرة والاستهلاك والجمال في زمن السرعة. لقد كان وارهول ظاهرة ثقافية قبل أن يكون فناناً، جمع بين الحس التجاري والرؤية الجمالية، وخلّد صور المشاهير والمعلبات والوجوه البشرية بأسلوب لا يزال يلهم أجيالاً من المبدعين. واليوم، يعود إرثه إلى الحياة من خلال تعاون جديد يجمع بين دار بياجيه العريقة ومؤسسة آندي وارهول للفنون البصرية، في إصدار محدودة يحتفي بالعلاقة الفريدة بين الفن وصناعة الساعات الفاخرة.
ساعة حصرية بلمسات فنية
بعد شراكتهما الأولى في عام 2024، تكشف بياجيه بالتعاون مع مؤسسة آندي وارهول عن ساعة جديدة محدودة الإصدار مؤلفة من خمسين قطعة فقط، مستوحاة من عمل الفنان "Collage" الذي يجسّد رؤيته المفعمة بالألوان والتجريب. هذه الساعة، التي تحمل اسم Andy Warhol Watch ‘Collage’ Limited Edition، تمثل ترجمة حرفية لأسلوب وارهول في الجمع بين الفن والدقة والحرفية الرفيعة.
يعود ارتباط وارهول بقطع بياجيه إلى سبعينيات القرن الماضي، حين اقتنى سبع ساعات من الدار السويسرية، أبرزها الساعة ذات العلبة المربعة بزوايا مستديرة التي اشتراها عام 1973 والمعروفة سابقاً بالرمز 15102. هذا التصميم الذي تحوّل لاحقاً إلى أحد رموز الدار أعيد تخيله اليوم بلغة معاصرة تستعيد روح وارهول وتخلّد توقيعه الفني.
الساعة الجديدة مصنوعة من الذهب الأصفر عيار 18 قيراطاً، في إشارة إلى الللون ذاته الذي تميّزت به ساعة وارهول الأصلية. أما الميناء، فهو عمل فني قائم بذاته، يزدان بقطع من أحجار الزينة الطبيعية المصقولة والمركبة بتقنية الموزاييك اليدوية القديمة، منها العقيق الأسود، السربنتين الأصفر، الأوبال الوردي والكريزوفرز الأخضر، ما يمنحها طابعاً تجريدياً مستوحى من صور وارهول الفوتوغرافية المركّبة التي التقطها عام 1986.
يُكمّل التصميم سوار من الجلد الأخضر العميق، فيما يكشف الغطاء الخلفي عن نقش دقيق يجسّد بورتريه وارهول مع توقيعه الشهير وشعار بياجيه. داخل العلبة ينبض حركة ميكانيكية ذاتية التعبئة من طراز 501P1، بتعبير هندسي أنيق وقدرة تشغيل تصل إلى 40 ساعة.
إنها ساعة تجمع بين هندسة الزمن وروح الفن، تكريمٌ لفنان لم يتوقف عن تحدي المألوف، ولدار تواصل كتابة التاريخ بلغة الإبداع والدقة والجمال.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.