مقابلة خاصة مع غوراف نيغام عن الأحجار الكريمة والمجوهرات المخصصة والتقاطع مع فن العمارة | Gheir

مقابلة خاصة مع غوراف نيغام عن الأحجار الكريمة والمجوهرات المخصصة والتقاطع مع فن العمارة

مجوهرات  Jan 26, 2026     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
×

مقابلة خاصة مع غوراف نيغام عن الأحجار الكريمة والمجوهرات المخصصة والتقاطع مع فن العمارة

تجسّد دار Nigaam Jewels حواراً عميقاً بين الإرث والحس المعاصر، مستندة إلى تاريخ عريق لعائلة نيغام في فن قصّ الأحجار الكريمة وصناعة المجوهرات في جايبور. منذ تأسيسها في ثمانينيات القرن الماضي، تطوّرت الدار من مشغل عائلي إلى اسم عالمي يحتفي بالأحجار النادرة والحِرفة الرفيعة. وفي حديثه، يؤكد المصمم غوراف نيغام أن كل قطعة تبدأ بالنية وتنتهي بالعاطفة، حيث تُختار الأحجار بعناية لتعبّر عن شخصية مرتديها، وتتحول المجوهرات إلى حكايات شخصية تتجاوز الزمن والصيحات.

بصفتك تنحدر من سلالة عريقة من قاطعي الأحجار الكريمة وصانعي المجوهرات، كيف أثّر هذا الإرث العائلي في التوجه الإبداعي لدار Nigaam اليوم؟

إرثنا هو الأساس الذي يقوم عليه كل ما نقدمه. نشأتنا داخل عائلة متجذّرة في عالم الأحجار الكريمة في جايبور علّمتنا أن ننظر إلى الحجر ليس كمادة خام فحسب، بل كعنصر حي يحمل طابعاً خاصاً وتاريخاً ومشاعر. هذا الإحساس لا يزال يوجّه Nigaam حتى اليوم. ورغم تطور لغتنا التصميمية لتخاطب جمهوراً عالمياً، يبقى نهجنا قائمًا على احترام الحِرفة، والنزاهة، والقيمة العاطفية لكل حجر كريم. الإرث بالنسبة لنا ليس شيء نحتفظ به بدافع الحنين، بل نعمل على تنقيحه وحمله إلى المستقبل بوعي وقصد.

تصف المجوهرات بأنها تبدأ بالنية وتنتهي بالعاطفة. هل يمكن أن تشاركنا مثالًا لقطعة كان البعد العاطفي فيها محور التصميم؟

العديد من تصاميمنا المصمّمة حسب الطلب تنطلق من قصة شخصية، لا من فكرة تصميمية جاهزة. في إحدى الحالات، رغبت عميلة في قطعة توثّق مرحلة مفصلية في حياتها. كان اختيار الحجر الكريم عنصراً أساسياً، فوقع الاختيار على حجر يتمتع بعمق لوني وقوة هادئة، بعيداً عن البريق الصارخ. جاء التصميم متقشفاً عن قصد، ليمنح الحجر المساحة الكاملة للتعبير عن المشاعر. وهكذا تحولت القطعة إلى أكثر من مجرد زينة؛ أصبحت رمزاً يحمل الذاكرة والمعنى إلى جانب الجمال.

من جايبور إلى Bergdorf Goodman، تصل مجوهراتك إلى جمهور عالمي. كيف توازن بين الإرث الثقافي والذائقة العالمية مع الحفاظ على هوية العلامة؟

لا نرى الإرث والجاذبية العالمية كقوتين متعارضتين. جذورنا في جايبور تمنحنا فهماً عميقاً للأحجار الكريمة والحِرفة، فيما يدفعنا حضورنا الدولي إلى التعبير عن هذا الفهم بوضوح ورقي. بدل تغيير هويتنا، نعمل على صقلها. القيم، والدقة، والحِرفة تبقى ثابتة، بينما تُدرس الأشكال والنِسَب بعناية لتتوافق مع أذواق عملاء من ثقافات مختلفة، يجمعهم تقدير الأناقة الخالدة، والتفرّد، والأصالة.

يُعد الفن والعمارة من مصادر إلهامك الأساسية. هل يمكنك تسليط الضوء على مشروع أو فكرة تجلّى فيها هذا التأثير بوضوح؟

تلهمنا العمارة خصوصاً في مقاربتنا للبنية والتوازن. في إحدى القطع الحديثة، استوحينا التصميم من التماثل المعماري، فجمعنا بين خطوط قوية ومستقيمة ومنحنيات عضوية ناعمة مستمدة من الطبيعة. هذا التداخل منح القطعة إحساساً بالثبات والانسيابية في آن واحد. تم اختيار الأحجار بعناية لتعزّز هذا الحوار بين الشكل والضوء، بطريقة متناغمة لا زخرفية. في هذه اللحظات تحديداً، يلتقي الفن والشكل والحِرفة بأوضح صورها.

كل حجر كريم يتم اختياره وصقله يدوياً وفقاً للونه وانعكاس الضوء. ما الذي تبحث عنه في الكمال التقني، وكيف ينعكس ذلك على شخصية القطعة؟

إلى جانب التميّز التقني، نبحث عن الحضور. يجب أن يمتلك الحجر شخصية وعمقاً وطاقة نشعر بأنها حيّة. بعض الأحجار تتحدث بهدوء ورهافة، وأخرى تعبّر بقوة اللون أو بكثافة صامتة. هذه الشخصية هي التي توجه طريقة قصّ الحجر، وتثبيته، وتقديمه. في النهاية، تعكس القطعة هوية الحجر نفسه، حيث نقوده ليكون في الصدارة بدل إخضاعه لتصميم مُسبق.

العديد من عملائك ينتمون إلى العائلات الملكية أو إلى جامعين خاصين. كيف تؤثر قصة مرتدي القطعة أو حياته في التصميم، خاصة في الأعمال المصمّمة حسب الطلب؟

في القطع الخاصة، تُعد قصة الشخص عنصراً أساسياً. نحرص على فهم قيمه، ومحطاته المهمة، وذائقته الشخصية. هذا ما يسمح لنا بابتكار مجوهرات حميمة وعميقة الصلة بصاحبها. بالنسبة للجامعين والعائلات الملكية، تكون الخصوصية والمعنى في صدارة الأولويات. وغالباً ما تكون النتيجة قطعة تحمل رمزية لا يعرفها سوى مرتديها، في تأكيد على أن الفخامة الحقيقية تكمن في الارتباط الشخصي لا في الظهور.

كيف تتعامل مع التحدي المتمثل في الابتكار مع احترام التقنيات التقليدية المتوارثة عبر الأجيال؟

الابتكار فيNigaam ليس غاية بحد ذاته. نراه وسيلة لتعزيز التعبير والدقة مع الحفاظ على جوهر الحِرفة التقليدية. التقنيات العريقة تشكّل الأساس، بينما يتيح لنا الابتكار صقلها وتطويرها. من خلال احترام حكمة الماضي وتطبيقها بوعي في تصاميم معاصرة، نضمن أن تحمل كل قطعة روحها الأصيلة مع حضورها في الزمن الحالي.

تصاميمك تتجاوز صيحات الموضة. برأيك، ما العناصر التي تجعل قطعة المجوهرات خالدة فعلًا؟

الخلود ينبع من وضوح النية. القطعة التي تعيش طويلًا تقوم على التناسب، والتوازن، والاعتدال، لا على المبالغة. تحترم الجمال الطبيعي للحجر الكريم، وتتجنب الزخرفة غير الضرورية، وتحمل عمقاً عاطفياً. وعندما تكون الجوهرة شخصية، ومدروسة، وصادقة، فإنها تتجاوز الصيحات تلقائياً وتتحول إلى إرث يُتناقل عبر الأجيال.

كلمات مفتاحيّة: اكسسوارات،

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

المجوهرات