مصممة Karina Choudhrie في حوار خاص عن دبي والمجوهرات الخالدة والمرأة العربية | Gheir

مصممة Karina Choudhrie في حوار خاص عن دبي والمجوهرات الخالدة والمرأة العربية

مجوهرات  Mar 29, 2026     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
×

مصممة Karina Choudhrie في حوار خاص عن دبي والمجوهرات الخالدة والمرأة العربية

في مناسبة عودة علامة Karina Choudhrie Jewellery إلى دبي، المدينة التي شكّلت ملامح طفولة مؤسِّستها وروحها الإبداعية، أجرينا هذا الحوار الخاص مع المصممة كارينا شودري. بعد سنوات من العيش والعمل بين مومباي ودبي وكاليفورنيا ولندن، تعود اليوم إلى المدينة التي انطلقت منها، ولكن هذه المرة كمصممة مجوهرات راسخة وامرأة أعمال وأم لأربعة أطفال، لتفتح فصلاً جديداً يحمل الكثير من النضج الإبداعي والرؤية الواضحة.
في هذا الحوار، تتحدث كارينا عن علاقتها بالمرأة العربية، وعن فلسفتها في تصميم المجوهرات، وعن مجموعتها الراقية الأولى Under the Sea، إضافةً إلى رؤيتها للمرحلة المقبلة.

عشتِ وعملتِ بين مومباي ودبي وكاليفورنيا ولندن. والآن بعد عودتك إلى دبي، كيف تشعرين تجاه المدينة إبداعياً في هذه المرحلة من مسيرتك؟

بعد أن عشت وعملت بين مومباي ودبي وكاليفورنيا ولندن، أشعر أن عودتي إلى دبي في هذه المرحلة من مسيرتي تتماشى تماماً مع ما وصلت إليه اليوم. في الحقيقة، أعتقد أن هذا هو التوقيت الأجمل والأكثر مثالية لوجود علامتي هنا، خاصة بعد توسّعنا في مجال المجوهرات الراقية خلال السنوات الثلاث الماضية. دبي اليوم تبدو فعلاً وكأنها مركز العالم. هناك طاقة لا يمكن تجاهلها هنا، طموحة وعالمية ومتطلعة إلى المستقبل، وفي الوقت نفسه ترتكز على حب حقيقي للفخامة والحِرفية. بالنسبة لعلامة مجوهرات راقية، لا أعتقد أن هناك مكاناً أكثر ديناميكية وإلهاماً للنمو. على المستوى الإبداعي والإنساني أشعر أنني في المكان الذي يجب أن أكون فيه تماماً.

أصبحت دبي مركزاً عالمياً للمجوهرات الراقية والجامعين. ما الذي يجعل هذه المنطقة، والمرأة في الشرق الأوسط تحديداً، مصدر إلهام لك كمصممة؟

تحوّلت دبي فعلاً إلى مركز عالمي للمجوهرات الراقية وللجامعين الحقيقيين. أكثر ما يلهمني في هذه المنطقة، وخصوصاً المرأة في الشرق الأوسط، هو حدسها القوي وقدرتها الفطرية على فهم الجودة. هي لا تشتري المجوهرات فقط، بل تفهمها. هناك ثقافة واضحة للجامعين المهمين والخاصين هنا، وكثير منهم تشرفنا بالعمل معهم على مرّ السنوات. ما يعجبني بشدة هو معرفتهم العميقة بالمجوهرات الراقية، من الأحجار الكريمة إلى الحِرفية والتاريخ والتصميم. المرأة العربية مثقفة جداً في عالم الفخامة، وتختار ما تشتريه بوضوح وثقة. عندما بدأنا في تصميم المجوهرات الراقية منذ 18 عاماً كانت لدينا بداية صغيرة في أبوظبي، أما اليوم فأرى كيف تطوّر السوق وأصبح أكثر وعياً ودقة وانفتاحاً على العالم. في رأيي، هو اليوم واحد من أقوى أسواق المجوهرات الراقية وأكثرها تطوراً في العالم.

المرأة العربية معروفة بحضورها القوي وعلاقتها الواثقة بالمجوهرات. كيف ترين تأثيرها على تصاميمك اليوم؟

المرأة العربية تتمتع بحضور استثنائي. هناك ثقة طبيعية في الطريقة التي ترتدي بها المجوهرات. الأمر ليس عفوياً أبداً، بل مقصود وقوي وشخصي جداً. هذه العلاقة تؤثر فعلاً في الطريقة التي نصمم بها اليوم. في قلب علامتنا التزام واضح بالتصاميم الخالدة. نحن نصمم مجوهرات تحمل إحساس الاستمرارية، قطع تبدو وكأنها وُجدت دائماً وستبقى لسنوات طويلة. جزء كبير من إلهامنا يأتي من التاريخ والتراث، لكننا نعيد تقديمه بروح معاصرة. المرأة في الشرق الأوسط تحديداً تقدّر الاستمرارية والقيمة المعنوية، وتستثمر في مجوهرات لا تفقد قيمتها مع الوقت. هذا المفهوم يتماشى تماماً مع فلسفتنا في التصميم.

تصاميمك غالباً ما تمحو الحدود بين المجوهرات الراقية والفن القابل للارتداء. كيف تصفين فلسفتك في التصميم؟

فلقستنا في التصميم تقوم أساساً على المعنى والنية. نحن لا نصمم لمجرد الجمال فقط. حتى خاتم على شكل فراشة مثلاً لا يكون مجرد إعجاب بالفراشات، بل دائماً هناك قصة وأصل ورمز خلف كل قطعة. السرد جزء أساسي من عملنا. حتى المجوهرات اليومية نصممها بعقلية المجوهرات الراقية، سواء في الحِرفية أو في طريقة تثبيت الأحجار أو في أدق التفاصيل. كل قطعة تحتاج وقتاً وجهداً كبيرين، لكن هذا المستوى من الجودة بالنسبة لنا غير قابل للتفاوض. لهذا السبب أيضاً لا نصنع قطعاً بكميات كبيرة. المجوهرات بالنسبة لنا ليست إنتاجاً، بل فن.

أنتِ معروفة بمزج الأحجار الكريمة مع الأحجار غير التقليدية بطرق غير متوقعة. ما الذي يجذبك إلى كسر القواعد الكلاسيكية؟

بالنسبة لي، كسر القواعد لم يكن يوماً نوعاً من التمرّد، بل هو احترام للطبيعة. أنا متخصصة في علم الأحجار الكريمة، ولذلك علاقتي بالأحجار تبدأ من فهمها علمياً ومن طريقة تكوّنها وألوانها وطاقتها. عندما أمزج حجر عين النمر مع اليشم أو الزمرد مثلاً، لا أفكر بمفهوم حجر ثمين أو غير ثمين، بل أفكر في التوازن والانسجام بين الألوان والطاقة. كل حجر له شخصية خاصة، وعندما نجمعها بطريقة مدروسة تتكوّن قطعة متكاملة ومتناغمة. بالنسبة لي لا توجد طبقات في الأحجار، أحبها كلها بالطريقة نفسها، كل حجر مميز بطريقته.

كل قطعة من مجوهراتك تمر بثماني مراحل تلميع للوصول إلى اللمسة اللامعة الخاصة بالعلامة. لماذا تُعتبر الحِرفية أساسية إلى هذا الحد؟

الحِرفية ليست جزءا من هويتنا فقط، بل هي أساسها. نعم، القطع تمر بعدة مراحل دقيقة من التلميع، لكن الهدف ليس اللمعان فقط، بل الكمال في التنفيذ. أنا أعمل بنفسي مع الذهب بشكل مباشر، وعندما تعمل بيديك مع المعدن والحجر تتكوّن علاقة حقيقية بينك وبين القطعة. لا يمكن تعويض هذا الإحساس في الإنتاج الجماعي. الفخامة الحقيقية بالنسبة لي تكمن في العملية نفسها، في الوقت والجهد والصبر، وفي عدم التنازل عن الجودة مهما كان السبب.

غالباً ما تصفين الأحجار في تصاميمك بأنها تملك شخصياتها الخاصة. ما الذي تبحثين عنه في الحجر قبل أن تقرري استخدامه؟

أنا أختار الأحجار بنفسي دائماً. العملية بالنسبة لي شخصية جداً وحدسية في الوقت نفسه. يجب أن يمر الحجر أولاً عبر عيني ويدي وحدسي. في كثير من الأحيان نقوم بإعادة قصّ الحجر أو تلميعه حتى نحصل على اللون أو اللمعة التي نريدها تماماً. القصّ يغيّر شخصية الحجر بالكامل. عندما أقول إن للأحجار شخصية، فأنا أعني ذلك حرفياً. خلال ثوان قليلة أعرف إن كان الحجر مناسباً ليكون جزءاً من إحدى القطع أم لا. إذا لم أشعر بهذه العلاقة معه، لن أستخدمه.

الكثير من النساء اليوم يشترين المجوهرات لأنفسهن وليس فقط في المناسبات. كيف يؤثر ذلك على تصاميمك؟

هناك تغيّر كبير فعلاً. النساء اليوم يشترين المجوهرات لأنفسهن ويكوِّنَّ مجموعات تعبّر عن شخصيتهن واستقلاليتهن. هذا التغيّر أثّر كثيراً على طريقة تصميمنا للمجوهرات اليومية. أنا لا أؤمن بالقطع التي تُحفظ في الخزانة وتُلبس مرة أو مرتين في السنة. أريد للمرأة أن ترتدي الأحجار الطبيعية يومياً، في العمل وفي الاجتماعات وحتى في الحياة اليومية. الجمال الحقيقي يجب أن يُعاش كل يوم، وليس فقط في المناسبات.

وأخيراً، مع هذا الفصل الجديد في دبي، ماذا يمكن أن نتوقع من كارينا شودري في المرحلة المقبلة؟

العودة إلى دبي مع عائلتي وأطفالي كانت خطوة عاطفية ومهمة جداً بالنسبة لي. أشعر أن هناك سبباً لوجودي هنا الآن. إبداعياً أرى هذه المرحلة كفترة توسّع، لكن بطريقة مدروسة أكثر. أريد أن أقدّم قطعاً موجهة بشكل خاص للمرأة في الشرق الأوسط، تعكس قوتها وأناقتها وتقديرها للحِرفية العالية. أحلم أيضاً بإنشاء أتيليه في دبي شبيه بمساحتنا في لندن، مكان حميمي يتيح لنا التواصل مع النساء بطريقة أعمق. على المستوى الشخصي، هذه المرحلة بالنسبة لي هي مرحلة نضج وتركيز أكبر. أريد أن أصمم أقل، لكن بجودة ومعنى أعمق، وأن أواصل العمل على الأحجار الطبيعية الملوّنة بطريقة تحمل قيمة عاطفية حقيقية.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

المجوهرات