الساعة الفريدة ليست للجميع. ربما البعض يفضّل الإصدارات الكلاسيكية، أما نحن، فنميل إلى الابتكارات التي لا تشبه غيرها، مثل ساعة Tambour Taiko Arty Automata الجديدة من لويس فويتون، والتي لا تكتفي بقياس الوقت بقدر ما تحوّله إلى تجربة حسّية نابضة بالحركة واللون. هذا الإصدار الجديد من ورش La Fabrique du Temps Louis Vuitton يقدّم رؤية معاصرة لصناعة الساعات الراقية، حيث تلتقي التقنيات الميكانيكية المعقّدة مع لغة فنية مستوحاة من تعاونات الدار مع الفنانين، في تصميم يعبّر عن الربيع بكل ما يحمله من حيوية وبهجة.
لوحة فنية تتحرّك مع الزمن
من النظرة الأولى، تبدو الساعة كأنها لوحة فنية مصغّرة. داخل علبة من الذهب الأبيض بقطر 42 ملم، صُمّم الميناء على أربع طبقات مختلفة تضمّ 20 عنصراً دقيقاً، ما يمنحها عمقاً بصرياً استثنائياً. وتبرز على الميناء سبعة عناصر متحركة تشكّل رقصة ميكانيكية متكاملة: أزهار Monogram الأربع تدور في اتجاهات متعاكسة، والعين الزرقاء تتحرّك بنعومة، والقلب الوردي يهتزّ بين الأسنان في لمسة مرحة، بينما يواصل التوربيون الطائر دورانه عند موقع الساعة السادسة. المشهد لا يتوقّف عند الحركة فحسب، بل يمتدّ إلى التفاصيل الفنية الدقيقة، من الشفاه الحمراء المصنوعة بالمينا إلى الحروف الملوّنة التي تتحوّل من كلمة LOVE إلى MOVE بمجرد الضغط على الزر الجانبي. إنها ساعة تحتفي بالعاطفة والخيال بقدر ما تحتفي بالدقّة الميكانيكية، وتقدّم مفهوم الساعات الفاخرة بأسلوب أكثر جرأة وحيوية.
مهارة حرفية تتجاوز التقاليد
تعتمد هذه الساعة على عيار أوتوماتيكي طوّرته الدار داخلياً، وهو Calibre LFT AU05.01، ما يعكس تطوّر خبرة لويس فويتون في عالم الساعات المعقّدة. إلا أن ما يميّزها فعلاً هو العمل الحرفي المكثّف، إذ استُخدمت تقنية المينا المحفورة (champlevé) مع 23 لوناً مختلفاً تطلّب تنفيذها أكثر من 250 ساعة من العمل اليدوي الدقيق. حتى الإطار لم يُترك للصدفة، إذ رُصّع بأحجار الياقوت والصفير الملوّنة بأسلوب قوس قزح، ليكمل التناغم اللوني الذي يبدأ من الميناء وينعكس على كامل التصميم. والنتيجة ساعة تجمع بين الجرأة الفنية والتقنية الراقية في آنٍ واحد، وتعبّر عن توجّه جديد في صناعة الساعات الراقية يقوم على التعبير الإبداعي بقدر ما يقوم على الدقة والابتكار. إنها قطعة تُخاطب عشّاق الساعات والذوق المعاصر معاً، وتؤكد أن الفخامة اليوم لم تعد تقليدية، بل نابضة بالحياة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.