لماذا يعود اللؤلؤ إلى الواجهة هذا الموسم؟ | Gheir

لماذا يعود اللؤلؤ إلى الواجهة هذا الموسم؟

مجوهرات  Jun 29, 2026     

لماذا يعود اللؤلؤ إلى الواجهة هذا الموسم؟

في هذا المقال، تشاركنا Amreen Uqbal، المؤسِسة والمديرة البداعية لـPiece Of You، رأيها بمجوهرات اللؤلؤ وكيف تتصدر آخر الاتجاهات اليوم في عالم المجوهرات:

هناك اتجاهات، وهناك عودة حقيقية. واللؤلؤ ينتمي إلى الفئة الثانية. ما يحدث مع اللؤلؤ اليوم ليس عودة صاخبة أو حنيناً مباشراً للماضي، كما هو معتاد في الموضة. بل هو شيء أكثر هدوءاً وعمقاً. إنه إعادة توازن، وإدراك جماعي أن ما اعتُبر يوماً تقليدياً أو قديماً كان في الحقيقة سابقاً لزمانه.

لطالما حمل اللؤلؤ نوعاً خاصاً من الهيبة. فهو الجوهرة الوحيدة التي تتكوّن داخل كائن حي، وتتشكل عبر الوقت بالصبر لا بالضغط. هذا الأصل أصبح اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى. في لحظة يطرح فيها الناس أسئلة أعمق حول ما يملكونه ولماذا، يصبح لمادة تحمل هذه القصة الطبيعية جاذبية خاصة.

طريقة تنسيق اللؤلؤ هذا الموسم تعكس اتجاه عالم المجوهرات اليوم. لم تعد السلاسل الكلاسيكية أو الأطقم المتطابقة هي الأساس. ما يظهر الآن هو أسلوب أكثر عفوية. لؤلؤة باروكية واحدة على سلسلة ذهبية رفيعة تلامس البشرة. أقراط من لآلئ صغيرة غير متطابقة. أو دمج اللؤلؤ مع طبقات من الذهب والمعادن ذات القوام المختلف. الفكرة الأساسية أن كل قطعة تبدو وكأنها اختيرت بشكل طبيعي وليس مخططاً له.

اللآلئ الباروكية تستحق اهتماماً خاصاً. أشكالها غير المنتظمة، والتي لا تتشابه أبداً، تمنحها نفس جاذبية المعادن المطروقة والأحجار الطبيعية التي أصبحت جزءاً أساسياً من مشهد المجوهرات هذا العام. الكمال لم يعد هو الهدف. ما يجذب الناس اليوم هو القطع التي تبدو وكأنها جاءت من مكان ما وصنعت عبر وقت وجهد. واللؤلؤ الباروكي يجسد هذا المعنى تماماً.

حتى الألوان أصبحت جزءاً من هذا التحول. لم يعد اللؤلؤ الأبيض هو الخيار الوحيد. ظهرت درجات جديدة مثل الشامبانيا، والرمادي، واللافندر، والبني العميق. ألوان تنسجم بشكل جميل مع البشرة وتلتقط ضوء الموسم من دون مبالغة. وفي منطقة الخليج تحديداً، حيث يُعد الذهب رفيقاً طبيعياً للبشرة، يبدو تزاوج اللؤلؤ الدافئ مع الذهب الأصفر خياراً بديهياً.

هناك أيضاً بُعد ثقافي مهم. في العالم العربي، يحمل اللؤلؤ قيمة تاريخية عميقة. فقد كانت منطقة الخليج يوماً ما مركز تجارة اللؤلؤ في العالم، وهذا الإرث لم يختفِ تماماً، بل كان ينتظر اللحظة المناسبة ليعود. وما نراه اليوم هو هذا الارتباط من جديد، ليس كحنين إلى الماضي، بل كفخر بالهوية. ارتداء اللؤلؤ في هذه المنطقة يحمل معنى لا يضاهيه أي حجر كريم آخر.

ما يجعل هذا الموسم موسم اللؤلؤ ليس عرض أزياء واحداً أو تقرير اتجاهات محدد، بل اجتماع كل ما يبحث عنه عالم المجوهرات اليوم: الأصل الطبيعي، الطابع الفردي، الاستمرارية، والمعنى. اللؤلؤ لا يرتبط بوقت محدد لأنه لم يكن يوماً مرتبطاً بزمان واحد. هو ينتمي إلى من يرتديه.

وهنا تكمن الفكرة الأساسية: أفضل المجوهرات ليست مرتبطة بالمواسم، بل بالقصص. واللؤلؤ يحمل من القصص أكثر مما يمكن أن تحمله أي قطعة أخرى.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

المجوهرات