في العشاء الرمسي الدبلوماسية الذي أقيم في البيت الأبيض بواشنطن، تقدّمت ميلانيا ترامب بخطى واثقة إلى مأدبة العشاء الرسمية التي استقبلت فيها الولايات المتحدة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. لكن بعيداً عن الكلمات البروتوكولية والابتسامات الرسمية، كان لفستانها نصيب الأسد من الاهتمام، فالمشهد حمل الكثير من الجمال… وربما الكثير من الرسائل.
اختارت ميلانيا فستاناً باللون الأخضر الزمردي من توقيع المصمّم اللبناني العالمي إيلي صعب، بقيمة 3350 دولاراً، جاء بقصّة منسدلة تكشف عن كتفين عاريين وصدر مشدود بتقنية الدرابيه، تنسدل بعده الطيات برقة على التنورة مع شق أمامي يمنح التصميم لمسة عصرية واثقة. صياغة الفستان تعكس خبرة صعب في تحويل البساطة إلى فخامة، ومعالجة القماش بطريقة تمنحه لمعاناً يشبه الجلد، وهو ما أثار إعجاب المتابعين.
غير أن اللون لم يمرّ مرور الكرام. أخضر زمردي قوي… لون يرتبط فوراً بالهوية البصرية للمملكة العربية السعودية. هذا التفصيل دفع كثيرين إلى التساؤل: هل كان خيار ميلانيا تكريماً لضيف البلاد ورمزاً لاحترامها للثقافة السعودية، أم مجرّد اختيار جمالي من وحي الموضة؟ وبين من رأى فيه "تجسيداً للألوان الإقليمية"، ومن اعتبره "صدفة لونية لا أكثر"، اشتعلت النقاشات حول علاقة الأزياء بالدبلوماسية.
ومهما تعدّدت القراءات، يبقى ثابتاً أن ميلانيا تعرف جيداً كيف تستخدم الأزياء كلغة موازية للرسائل السياسية. فالفستان، بفرادته وجرأته الهادئة، حول اللحظة إلى حديث عالمي، مؤكداً أن الجمال قادر دائماً على فتح أبواب الحوار.
ومع ختام تلك الأمسية، كان الجمهور قد حسم رأيه: الخيار كان موفقاً. فالتصميم، بنقائه وأناقة صعب المعتادة، أضفى على الزيارة بُعداً فنياً يوازي أهميتها السياسية، وجعل من اللون الأخضر أكثر من مجرد لون… بل تحية راقية لبلاد تحمل هذا الأخضر في قلب رايتها.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.