في كل موسم، أبحث في مجموعات الأزياء عن تلك اللحظة الصادقة التي تلامس علاقتنا اليومية بالملابس، لا باعتبارها موضة عابرة، بل كجزء من هويتنا الشخصية. وفي مجموعة Chloé لخريف 2026، وجدت هذه الصدق حاضراً بهدوء وعمق، في دراسة شاعرية لفعل ارتداء الملابس بوصفه طقساً شخصياً يومياً، يعبّر عن الفردية دون ادعاء.
تنطلق المجموعة من سؤال بسيط لكنه جوهري: ما القطع التي تختارها المرأة بشكل بديهي، دون تفكير؟ تلك التي تنسجم تلقائياً مع خزانة ملابسها، والتي تراكمت عبر الزمن بعيداً عن التنسيق المتكلّف. هنا، يتحوّل اللباس إلى مساحة اكتشاف متجددة، وإلى عملية مستمرة من التجريب والتجديد، متأثرة بجيل من النساء يرفض القواعد الجامدة، ويمنح التعبير الذاتي أولوية مطلقة.
تحمل المجموعة اسم Female Trouble، في إشارة ذكية ومحبّة إلى أعمال المصورة بيتينا رايمز، حيث تلعب الصورة دوراً مرجعياً أساسياً في بناء السرد البصري. هذا التأثير يظهر في السيليويتات، وفي المزاج العام الذي يحتفي بالأخوة النسائية والفردية، مستلهماً أيضاً من أعمال إيريكا لينارد. الأنوثة هنا تُقدَّم من موقع تعاطف وقرب، لا من مسافة نظر تقليدية.
من الناحية التصميمية، تتقاطع النسب والأحجام بوعي واضح: قطع العمل المصبوغة والدنيم تتجاور مع أحزمة جلدية منحوتة، وكنزات ناعمة معمارية، وبلوزات انسيابية، وقطع لانجري من الدانتيل. الأحزمة العريضة تعيد رسم الخصر، فيما يخلق اللعب المتعمد بالتباين حواراً بصرياً بين الصلابة والنعومة، اللمعان والمطفأ، الشفافية والكثافة.
الألوان تؤدي دوراً تعبيرياً بامتياز، من الدرجات الأساسية القوية إلى الباستيل الناعم، مروراً بدرجات الأحجار الكريمة، في لوحة غير متوقعة لكنها متناغمة. وفي النهاية، تخرج مجموعة Chloé لخريف 2026 كتعبير هادئ وواثق عن أنوثة تعيش وتتحرك وتُلبس كما هي: حقيقية، حرّة، وغير مصطنعة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.