مع حملة سان لوران لصيف 2026، يؤكد أنطوني فاكاريللو أن سان لوران لا تزال واحدة من أكثر الدور قدرة على صياغة الأناقة بلغة معاصرة وحاسمة. فمجموعتة ليست مجرد عرض لصيف جديد، بل رؤية متكاملة لما يمكن أن يكون عليه الترف في زمن يتغيّر بسرعة: أقل صخباً، أكثر وعياً، وأكثر التصاقاً بالهوية الفردية.
تعتمد الحملة على قوة الصورة والسرد البصري، حيث تتحول العارضات إلى شخصيات حقيقية لا مجرد وجوه جميلة. الحضور الطاغي لليبي تافيرنر وسارة إيزاكسن وأوار أوديانغ وأجيل أكول يمنح كل إطلالة بُعداً إنسانياً واضحاً. هنا، الملابس ليست فقط للارتداء بل تشكّل جزءاً من الهوية. النظرات ثابتة، الخطوات واثقة، وكأن كل امرأة تعلن استقلاليتها بهدوء مدروس.
من الناحية التصميمية، يواصل فاكاريللو لعبته المفضلة: مزج الصرامة بالسيولة. سترات ببنية حادة وأكتاف محددة تتجاور مع خامات تنساب بخفة حول الجسد. التناقض بين القوة والنعومة لا يبدو صدامياً، بل متناغماً، ليؤكد أن الأناقة اليوم لا تُختزل في قالب واحد. إنه جمال متعدد الطبقات، يعكس شخصية المرأة لا يفرض عليها صورة جاهزة.
الألوان تميل إلى العمق والهدوء، ما يعزز الإحساس بالترف الصامت الذي بات سمة أساسية في خطاب سان لوران الحديث. لا مبالغة، لا زخرفة فائضة، بل ثقة عالية بالنفس تترجمها القصّات الدقيقة والتفاصيل المدروسة.
في النهاية، تعكس حملة صيف 2026 تحولاً واضحاً في طريقة سرد الموضة. لم تعد الفكرة أن نُبهر فقط، بل أن نلامس. سان لوران تدعونا إلى إعادة التفكير بما يعنيه الجمال اليوم: هوية، حضور، وقوة داخلية تُرى بوضوح.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.