ضمن أسبوع الموضة في نيويورك، قدّمت علامة Tibi عرض خريف وشتاء 2026–2027 في محيط غير اعتيادي قرب بورصة نيويورك، لكن اللافت بالنسبة لي لم يكن الموقع بقدر ما كان الثنائي الذي خطف انتباهي منذ الإطلالة الأولى: الجينز والبليزر. صيحة تبدو مألوفة، نعم، لكنها هنا وُلدت من جديد.
المديرة الإبداعية إيمي سميلوفيتش أعادت التفكير في الجينز بعيداً عن صورته الكاجوال البسيطة. القصّات جاءت مستقيمة ومتحرّرة من أي مبالغة، بخصر متوسط وانسيابية محسوبة تمنح الساق طولاً وأناقة من دون تكلف. لا تمزّقات ولا تفاصيل صاخبة، بل دينم نظيف يعكس نضجاً واضحاً في التعامل مع هذه القطعة اليومية. الجينز في هذا العرض لم يكن قطعة مكمّلة، بل قاعدة يُبنى عليها الللوك بالكامل، وكأنه بديل عملي عن السروال الكلاسيكي في خزانة المرأة العاملة.
أما البليزر، فكان الشريك الذكي في هذه المعادلة. بقصّات طويلة قليلاً وأكتاف محددة من دون حدّة، بدا أقرب إلى درع أنيق يمنح الإطلالة حضوراً فورياً. بعض التصماميم جاءت بقماش ناعم يسمح بارتدائه مغلقاً كبلوزة، فيما حافظت أخرى على طابعها البنيوي مع لمسة انسيابية تخفف من رسميتها. هذا التوازن بين الصرامة والمرونة هو ما يجعل البليزر قطعة العام بلا منازع. ما أحببته فعلاً هو كيفية مزج الجينز مع بليزر بلون حيادي هادئ، لتتحول الإطلالة إلى خيار مثالي من الصباح حتى المساء. يمكن تنسيقها مع كعب متوسط لاجتماعات العمل، أو مع حذاء مسطح لإيقاع يومي أسرع، من دون أن تفقد بريقها.
برأيي، نحن أمام عودة قوية لثنائية الجينز والبليزر، لكن بروح أكثر وعياً ونضجاً. إنها صيحة تخاطب امرأة تعرف ماذا تريد، وتدرك أن الجمال الحقيقي يكمن في البساطة المدروسة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.