حوار خاص من مؤسسة ANI Clothing حول السرد القصصي، النقشات والحرفية | Gheir

حوار خاص من مؤسسة ANI Clothing حول السرد القصصي، النقشات والحرفية

موضة  Feb 18, 2026     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
×

حوار خاص من مؤسسة ANI Clothing حول السرد القصصي، النقشات والحرفية

في حوار خاص لمجلتنا، التقينا شيفاني أغاروال، مؤسسة علامة ANI Clothing، لنتعرّف عن قرب إلى الرؤية التي تقف خلف هذا الاسم الصاعد في عالم الأزياء النسائية. منذ انطلاقتها عام 2020، نجحت العلامة في بناء هوية واضحة تمزج بين الحسّ العالمي في التصميم وجذور الحرفية الهندية. في هذا اللقاء، تكشف لنا شيفاني عن أسرار البدايات، فلسفة الطباعة اليدوية، وكيف تتحوّل القصة إلى قطعة تُرتدى بثقة وأناقة.

ما الذي ألهمكِ لإطلاق ANI Clothing، وكيف أثّرت دراسة بارسونز في رؤيتكِ؟

وُلدت ANI خلال فترة دراستي في بارسونز، حيث اختبرت عن قرب سرعة عالم الموضة وعالميته وقدرته العاطفية الهائلة. هناك أدركت أننني أريد تأسيس علامة تبدو معاصرة وراقية، وفي الوقت نفسه مدروسة بعناية وتحمل نية واضحة في كل تفصيل. تعليمي وخبرتي المهنية مع شركات رائدة مثل Inditex منحاني الأساس المتين لبناء ANI كما نعرفها اليوم: علامة أزياء نسائية تمزج بين الحرفية الدقيقة ونظرة عالمية حديثة.

تُعرف ANI بطبعاتها المرسومة يدوياً. كيف توازنين بين التراث والتصميم العصري؟

هذا التوازن هو جوهر ANI نعشق العمل على تقنيات دقيقة مثل التطريز، والتطعيم بالخرز، والقصّات المفرّغة، لكن دائماً بروح معاصرة وبتنفيذ راقٍ. نحرص على أن تبدو كل قطعة فاخرة وسهلة الارتداء في آنٍ معاً، حيث تضيف الحرفية عمقاً من دون أن تطغى على القَصّة. هدفنا الدائم هو تقديم فخامة حديثة تنبض بالروح.

حدّثينا عن عملية التصميم والسرد القصصي لديكم.

كل مجموعة لدى ANI تبدأ بقصة. نننطلق من بحث معمّق في الثقافة أو الفن أو المشاعر، ونبني عالماً متكاملاً حول فكرة محورية. يقوم فريق النسيج لدينا بالتجريب اليدوي لترجمة الأفكار إلى رموز وطبعات، ثم إلى قصّات نهائية. وعند إطلاق المجموعة، تكون الأزياء والحملة البصرية والإحساس العام جزءاً من سرد متكامل ومتناغم.

في صناعة تحرّكها الصيحات، كيف تحافظ ANI على طابعها الخالد مع بقائها عصرية؟

لم نصمّم يوماً بناءً على صيحة عابرة. في ANI نركّز على صياغة لغة تصميم خاصة بنا، قطع تبدو أصلية ومقصودة وقابلة للاستمرار. نظل معاصرين من خلال فهم المرأة الحديثة، لكن الخلود يأتي من الاعتدال، والحرفية، والسرد العميق. نطمح إلى ابتكار تصاميم تعيش لما بعد الموسم.

كيف تعرّفين هوية ANI، وكيف تطوّرت منذ 2020؟

هوية ANI تقوم على الإتقان، والحرفة، والطباعة. خلال السنوات الخمس الماضية، نقلنا معظم العمليات الأساسية إلى داخل الدار، من تطوير الأقمشمة والطباعة إلى الخياطة واللمسات النهائية، لأن الجودة الحقيقة تولد من السيطرة على التفاصيل. بدأنا بقصّات أبسط، ثم تطوّرنا إلى الطبعات المرسومة يدوياً التي أصبحت توقيعاً واضحاً للعلامة. اليوم تُعرف ANI بأقمشتها الجريئة، وحركتها الأنثوية، وحسّها العالمي، مع حضور رقمي قوي منذ البداية.

مع فريق إبداعي كبير، كيف تحافظون على رؤية مشتركة؟

الأمر يتعلّق بوجود هيكل واضح يفسح المجال للحرية. نشجّع فرقنا على التجريب أولاً، سواء في التقنيات أو الخامات أو الأفكار، قبل مرحلة الصقل النهائية. هناك تعاون دائم عبر جلسات القياس والعينات والحوار المستمر. العملية منضبطة، لكن الإبداع يبقى مفتوحاً، ما يسمح للعلامة بالحفاظ على ثباتها مع استمرار تطورها.

كيف تتعامل ANI مع الاستدامة والممارسات الأخلاقية؟

بالنسبة إلينا، تبدأ الاستدامة من المسؤولية. نموذج العمل الداخلي يساعدنا على تقليل الفائض، وضبط الجودة، وتفادي الإنتاج المفرط. نركّز على إنتاج مدروس، وعمليات أكثر كفاءة، وابتكار قطع مصممة لتدوم لما بعد موسم واحد. كما أن دعم الحرفيين المهرة جزء أساسي من هوية ANI .

كيف تحوّلين الثقافة والقصص الشخصية إلى فن قابل للارتداء؟

كل طبعة في ANI تنطلق من قصة، قد تكون ثقافية أو خيالية أو شخصية جداً. من “Chai-Biskut” إلى “Cleopatra in New York”، تحمل كل مجموعة عالمها الخاص. لكننا لا ننقل المراجع بشكل حرفي، بل نعيد تفسيرها عبر التجريد، والعمل اليدوي، وخيارات تصميم دقيقة مثل توزيع التطريز، والألوان، والخامات، والحركة، ليأتي السرد عميقاً ومتدرجاً لا صاخباً.

أين ترين ANI خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة؟

الفصل المقبل يتمحور حول التوسّع إبداعياً وعالمياً. نطمح إلى تنويع خطوط المتنجات، وتعزيز الشمولية، وبناء علامة ذات حضور دولي حقيقي. كما نتطلع إلى الانتقال إلى مساحات فعلية، لا كمجرّد متاجر، بل كتجارب غامرة تعكس عالم ANI . والأهم أن نشعر بأن ANI ليست مجرد علامة تُشترى منها القطع، بل عالم تنتمي إليه المرأة بثقة وأناقة.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة