روبرتو لا إياكونا في مقابلة عن مستقبل تصميم الأزياء وصناعة المواهب في المنطقة | Gheir

روبرتو لا إياكونا في مقابلة عن مستقبل تصميم الأزياء وصناعة المواهب في المنطقة

موضة  May 06, 2026     
×

روبرتو لا إياكونا في مقابلة عن مستقبل تصميم الأزياء وصناعة المواهب في المنطقة

في ظل التحولات السريعة التي يشهدها قطاع التعليم الإبداعي حول العالم، يواصل معهد Istituto Marangoni دبي ترسيخ مكانته كأحد أبرز المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في مجالات الموضة والتصميم. من خلال نموذج تعليمي يجمع بين الابتكار، والإرشاد الأكاديمي، والتجربة العملية، يركّز المعهد على إعداد جيل من المبدعين القادرين على التكيّف مع سوق عمل عالمي متغيّر باستمرار، مع تعزيز الروابط المباشرة بين الطلاب وصناعة الأزياء العالمية.

في هذا الحوار، يتحدث روبرتو لا إياكونا، مدير معهد Istituto Marangoni دبي، عن رؤيته لمستقبل التعليم الإبداعي، ودور المعهد في تمكين الطلاب من المهارات والذهنية التي يحتاجونها للنجاح في عالم لا يتوقف عن التطور.

في عالم يتسم بالاضطراب المستمر، كيف ترى تطوّر التعليم الإبداعي من نموذج تقليدي إلى أداة للتعامل مع عدم اليقين؟

تتمثل العناصر الأساسية في التعليم الإبداعي في التفكير النقدي، وحل المشكلات، وتنمية الفضول، والبحث، والتعاون، ودمج التكنولوجيا. هذه المهارات أصبحت اليوم أكثر من أي وقت مضى في صميم الرحلة الأكاديمية للطلاب. نحن نمتلك فهماً أوسع لمسؤوليتنا كأكاديميين، وعلينا دعم الخريجين وتحضيرهم لدخول سوق العمل في عالم دائم التغير والتطور. ومع التطور السريع للتكنولوجيا، أصبح من الواضح أن النماذج التعليمية التقليدية يجب أن تتكامل مع التقنيات الحديثة. في Istituto Marangoni دبي، قمنا بدمج أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي داخل المناهج، وكذلك لدعم الطلاب في اختيار المسارات المهنية التي تتماشى مع نقاط قوتهم.
الوضع الحالي أبرز الحاجة إلى المرونة، لكنه أيضاً عزّز قناعتنا بأن قطاع التعليم العالمي يجب أن يزوّد الطلاب بالأدوات المناسبة للنجاح بعد التخرج.

كثير من الطلاب اليوم يستعدون لوظائف لم تُخلق بعد. كيف يزوّدهم المعهد بالذهنية، وليس فقط المهارات، للتأقلم؟

يعتمد نجاح الجامعة بشكل أساسي على نموذج التعليم المرتبط بالصناعة وبرنامج الإرشاد المهني مع أبرز روّاد مجالات الموضة والتصميم، ما ساهم في تحقيق معدل توظيف يبلغ 91% بعد سنة من التخرج وفقاً لتقرير Doxa. نحن نتعاون مع أسماء بارزة في القطاع لنمنح طلابنا رؤية واقعية حول طبيعة العمل في هذه الصناعة التنافسية. هذا الفهم، إلى جانب التعليم الإبداعي والمعرفة الأكاديمية، يمنحهم أساساً قوياً لمسيرتهم المهنية المستقبلية.

ماذا تعني "المواكبة" اليوم لمؤسسة متخصصة في الموضة والتصميم، وكيف تعيدون تعريفها داخل مناهجكم؟

نحن نحرص على أن يمتلك خريجونا المهارات التي يحتاجونها في المستقبل، وهذا جزء أساسي من عرضنا الأكاديمي. لذلك نقوم بمراجعة مستمرة للمناهج لتواكب تطوّر احتياجات الصناعة. هذا النهج مدعوم بمجلس استشاري مرتبط بالصناعة وهيئة تدريس عالمية تضم أكاديميين وخبراء من الإمارات ودول الخليج والمنطقة، إضافة إلى أساتذة زائرين من فروع المعهد في ميلانو ولندن وباريس، ما يمنح الطلاب تجربة تعليمية عالمية فريدة. كما يعتمد التعليم لدينا على “التعلّم بالممارسة”، من خلال مشاريع تطبيقية، وتعاون مع الصناعة، ودراسة داخل الاستوديوهات، بحيث يكتسب الطلاب مهاراتهم من خلال تحديات واقعية.
وقد تم تكريم هذا النهج في تصنيف QS World University Rankings 2026، حيث حصل المعهد على المرتبة 45 ضمن أفضل 50 مؤسسة عالمياً في مجال الفنون والتصميم، وهو ما يعكس جودة التعليم وروابطنا القوية مع الصناعة.

كيف توازنون بين الحفاظ على أسس التصميم الكلاسيكية وبين التغيّرات السريعة التي تقودها التكنولوجيا والتحولات الثقافية؟

نرى أن الطرفين يتكاملان بانسجام. نحن لا نخشى التكنولوجيا أو التغيرات الثقافية، بل نحتضنها. نولي اهتماماً كبيراً لدمج التقنيات الحديثة، بما في ذلك البرمجيات المتخصصة وأدوات الذكاء الاصطناعي.
في مجالات الموضة والفن والتصميم، تستمد الإلهام من المجتمع والطبيعة والعالم من حولنا. لذلك نشجّع الطلاب على استخدام أحدث التقنيات، وفي الوقت نفسه على استكشاف جذورهم الثقافية وإدماجها في مشاريعهم.
في دبي، يستفيد الطلاب من مزيج فريد يجمع بين التراث الإماراتي، والتأثيرات العالمية، والحرفية الإيطالية، ما يخلق رؤية إبداعية معاصرة ومميزة.

كيف تدمجون الخبرة الواقعية في المسار الأكاديمي بطريقة ذات معنى وليست شكلية؟

برنامج الإرشاد الطويل الأمد هو جوهر مناهجنا، إذ يوفّر للطلاب تجربة مباشرة مع بيئة العمل التي سيدخلونها بعد التخرج. هذا النهج يحظى بتقدير كبير من قطاعات الموضة والفنون والتصميم والجمال، التي تختار خريجينا لما يتمتعون به من جاهزية وإبداع وقدرة على التكيّف.

كيف تسهم الشراكات مع القطاع في تشكيل فهم الطلاب لواقع صناعة الموضة وتحدياتها؟

الشراكات مع الجهات الصناعية تمنح الطلاب رؤية مباشرة حول واقع صناعة الموضة والإبداع، بما في ذلك مستوى الالتزام والمرونة المطلوبة للنجاح. ومن خلال التفاعل المباشر مع الشركات، يكتسب الطلاب فهماً أعمق لآليات العمل والتحديات والتوقعات المهنية. مؤخراً، شارك طلاب التصميم البصري والإدارة في مسابقة دولية مع Cartier، وتعاون طلاب التصميم الداخلي مع Bvlgari، بينما عمل طلاب التواصل في الموضة مع Madame Arabia، وتلقّى طلاب تصميم الأزياء إرشاداً من Heliot Emil.
هذا التعاون المستمر يشكّل جزءاً أساسياً من تجربة التعلم، ويساعد الطلاب على بناء فهم واقعي ومتوازن للنظام الإبداعي.

ما أكبر فجوة بين ما يتعلمه الطلاب في الجامعات وما تتطلبه الصناعة، وكيف تعملون على سدّها؟

نجاح الطالب بعد التخرج يعتمد بشكل كبير على كيفية تأهيله خلال رحلته الأكاديمية. الأمر يتعلق بتعزيز التفكير المستقل، وتحدي الحدود، وتنمية الإبداع. جيل اليوم يبحث عن تعليم مختلف، يجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارات العملية. نحن نركز على التميز الأكاديمي، لكن ما يميز مؤسسات مثل Istituto Marangoni هو الرؤية المستقبلية وروابطنا القوية مع قادة الصناعة لضمان أن المناهج تعكس احتياجات سوق العمل.

الإبداع غالباً ما يزدهر تحت الضغط، لكنه أيضاً قد يكون هشاً. كيف تدعمون الطلاب للحفاظ على الطموح والتوازن النفسي؟

الدافعية للنجاح تنبع من داخل الطالب، ونحن ندعم شغفهم الإبداعي عبر فريق أكاديمي من أساتذة ومرشدين مختصين. ندرك أن الضغوط على الشباب اليوم كبيرة، لذلك نولي أهمية متزايدة لدورنا في دعم توازنهم النفسي وبناء ثقتهم بأنفسهم. وكجزء من التزامنا، نوفر جلسات إرشاد ودعم نفسي للطلاب والطاقم الأكاديمي متى احتاجوا إليها خلال فترة دراستهم.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة