في هذا الحوار، تكشف المصممة شهد من دار Abadia عن رؤيتها لمجموعة ربيع وصيف 2026، حيث تتحول الأزياء إلى مساحة للتأمل والهدوء، بعيداً عن سرعة صناعة الموضة اليوم. تتحدث عن مفهوم السكون، وعن الفخامة المرتبطة بالنية والحِرفة، إضافة إلى دور السدو كعنصر أساسي يعكس الذاكرة والتكرار. كما تسلط الضوء على تعاونها مع الحرفيات، وعلى فكرة الأزياء كقطع تحمل معنى وتدوم خارج الزمن السريع للمواسم.
ما الذي ألهمكِ لجعل فكرة البطء المتعمّد محور مجموعة ربيع وصيف 2026 في مشهد أزياء بات تحكمه السرعة والإنتاج المستمر؟
أعتقد أن هناك أهمية متزايدة لفكرة التمهّل والعمل بنية واضحة. كانت مجموعة ربيع وصيف 2026 تأملاً في السكون، وفي خلق مساحة للحضور والاهتمام في ثقافة تدفع نحو السرعة والإفراط. أردت أن تكون المجموعة هادئة ومتماسكة أكثر من كونها ردّة فعل.
تصفين الأزياء بأنها ملاذات وقطع إرث. كيف ينعكس هذا المفهوم على عمليتك الإبداعية من أول رسم حتى القطعة النهائية؟
هذا يغيّر طريقة تفكيري تجاه الديمومة. كل قرار يصبح أكثر وعياً، من اختيار القماش إلى أسلوب التنفيذ وكيفية حركة القطعة على الجسم. أريد للملابس أن تحمل بُعداً عاطفياً يدوم، وليس مرتبطاً بلحظة أو موسم واحد.
يلعب السدو دوراً محورياً في هذه المجموعة. ماذا يعني لك التكرار في هذا السياق: ذاكرة، طقس، مقاومة أم شيء آخر؟
هو كل ذلك معاً. في التكرار يوجد شيء تأملي عميق، يحمل الصبر والإيقاع والذاكرة في داخله. هذه العملية أصبحت أساساً عاطفياً وفكرياً للمجموعة.
كيف أعاد العمل مع الحرفيات تعريف مفهومك الخاص للفخامة؟
جعلني أرى الفخامة بوصفها ارتباطاً أكبر بالوقت والعناية واللمسة الإنسانية. الفخامة الحقيقية ليست في المبالغة، بل في النية، والحِرفة، وفي معرفة أن الشيء صُنع بعناية ومعنى.
عندما تتحدثين عن التكديس بوصفه تراكماً "كالذاكرة"، هل تقصدين الذاكرة الشخصية أم الجماعية أم الحوار بينهما؟
إنه حوار بين الاثنين. الذاكرة الشخصية دائماً تتشكل من التاريخ والثقافة والتجربة الجماعية. كنت مهتمة بكيف يمكن للملابس أن تحمل آثار الحميمية والإرث في الوقت نفسه.
من وجهة نظرك، ماذا يمثّل السكون للمرأة المعاصرة التي تعيش في ثقافة سريعة ومشبعة بالصور؟
أرى أن السكون أصبح وسيلة للثبات الداخلي، وطريقة للعودة إلى الذات وسط هذا الكم من التحفيز المستمر. هناك قوة في خلق مساحة للتوقف والتحرك بوعي أكبر.
هل يمكن اعتبار التمهّل في الموضة موقفاً ثقافياً أو حتى فكرياً اليوم؟
نعم، أعتقد ذلك. اختيار التصميم والإنتاج والتفكير بشكل أكثر وعياً يذهب عكس الإيقاع السائد في الصناعة. بالنسبة لي، التمهّل هو حماية للمعنى والحِرفة والاستمرارية العاطفية.
كيف توازنين بين الصرامة البنائية للسدو اليدوي وبين الخفة والانسيابية في سردية المجموعة؟
كنت مهتمة جداً بالتوتر بين البنية والليونة. السدو يحمل دقة وانضباطاً، بينما تضيف القصات إحساساً بالحركة والانسياب. هذا التوازن كان مهماً جداً على المستوى العاطفي للمجموعة.
هل ترين أن هذه الأزياء تشجّع على علاقة أكثر وعياً بين الجسد والملابس، أشبه بتجربة تأملية؟
نعم بالتأكيد. أردت للقطع أن تكون مريحة ومتصلة بالجسد بشكل طبيعي. هناك نعومة وبساطة، لكن أيضاً حضور واضح. العلاقة بين الجسد والقطعة يجب أن تكون مدروسة وليست استعراضية.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.