عودة ستايل الـExecutive Women من الثمانينيات إلى الواجهة | Gheir

عودة ستايل الـExecutive Women من الثمانينيات إلى الواجهة

موضة  Aug 27, 2025     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
×

عودة ستايل الـExecutive Women من الثمانينيات إلى الواجهة

Balenciaga
Balmain
Calvin Klein
Calvin Klein
Dior
Dior
Dior
Givenchy
Givenchy
Givenchy
Isabel Marant
Isabel Marant
Victoria Beckham
Victoria Beckham
YSL
YSL

في الثمانينيات، برزت صورة أيقونية للمرأة العاملة: قوية، واثقة، متمرّدة على الصورة النمطية لربة المنزل التقليدية. هذه المرأة التي دخلت بقوة عالم الأعمال، فرضت حضورها من خلال البذلة ذات الكتفين العريضين، الهاتف الضخم الملتصق بأذنها، والسيجارة الطويلة بين أصابعها المطلية بأحمر لامع. صورة لا تزال محفورة في الذاكرة، ليس فقط كإرث جمالي، بل كرمز لتحوّل اجتماعي جعل من المرأة لاعباً أساسياً في سوق العمل.

واليوم، بعد أربعة عقود، هذه الأيقونة تعود إلى واجهة الموضة. على منصات عروض ربيع وصيف 2025، استعاد كبار المصممين روح الـbusiness woman بلمسة عصرية، حيث لم يعد الهدف تقليد الرجل بل إعادة صياغة القوة النسائية من خلال أسلوب أكثر تحرراً وأناقة.

من سان لوران إلى فيكاريلي: الأكتاف رمز السلطة

لطالما ارتبط اسم Yves Saint Laurent بالتصاميم التي كسرت القوالب النمطية. فمنذ أن قدّم أول تصميم smoking نسائي في الستينيات، غيّر قواعد اللعبة. واليوم، يتابع Anthony Vaccarello، المدير الإبداعي للدار، هذا الإرث بقوة. في عرضه الأخير، اكتست العارضات ببذلات رسمية وقمصان بيضاء وربطات عنق، وأحياناً بسترات جلدية تُضاف فوق البلايزر. يقول المصمم المبدع: "أردت لهذه المجموعة أن تكون أكثر صرامة. المرأة هنا ترتدي البذلة لتأكيد حضورها. إنها مسألة سيطرة وأناقة في آن". والنتيجة؟ مزيج بين القسوة الظاهرية والأنوثة الطاغية. السترات ما زالت تحتفظ بأكتافها الضخمة، لكن هذه المرة تقترن بتنّورات قلمية انسيابية أو فساتين دانتيل شفافة تمنح التوازن بين الصلابة والإغراء، وسترات ذات أكتاف عريضة بشكل لافت.

صيحة تنتقل عبر الدور العالمية

ليست دار Saint Laurent وحدها من أعادت إحياء صورة المرأة التنفيذية. في عرض Givenchy، شاهدنا بذلات بقصّات صارمة تتلاعب بالخطوط الهندسية، فيما اختارت علامة Calvin Klein Collection لوحة ألوان متقشّفة، كالرمادي الفحمي والأسود، لترسيخ جدية الأسلوب. أما Stella McCartney ففضّلت تقديم نسخة عملية من هذه الصيحة، حيث مشت العارضات بأحذية كعب عالية خالية من الزينة، أشبه ببيان صريح عن البساطة والسلطة.

بين الموضة والواقع: تمثيل ناقص

لكن ما وراء هذه الصيحة ليس مجرد حنين إلى الثمانينيات. فالموضة هنا تعكس واقعاً ملموساً: النساء ما زلن ممثلات بشكل أقل في مواقع القرار. وفق دراسة Women in Business 2025 الصادرة عن Grant Thornton Global، ارتفعت نسبة النساء في المناصب الإدارية إلى 34% فقط (مقارنة بـ33.5% عام 2024). وإذا استمر هذا الإيقاع، فلن تُحقق المساواة الكاملة قبل عام 2051. أي أن الطريق ما زال طويلاً، والموضة تأتي لتترجم هذا الصراع بشكل بصري قوي.

من "Dynasty" إلى "Succession": الخيال يغذي الرغبة

اللافت أيضاً أن الجيل الجديد هو من دفع نحو عودة هذه الصيحة. إذ شكّلت الدراما التلفزيونية عن عالم الشركات وقوداً لهذا الشغف، بدءاً من “Succession” وشخصية Shiv Roy التي توظّف حضورها الذكي وأنوثتها لإحداث تأثير، وصولاً إلى Joan Collins في مسلسل “Dynasty” في الثمانينيات، التي جسّدت سيدة أعمال لا تتردّد في سحق منافسيها. هذه الشخصيات عزّزت صورة المرأة التي لا تذوب في القواعد الذكورية، بل تفرض قواعدها الخاصة.

الـExecutive Woman الجديدة: قوة وحرية

الفارق الأساسي بين الأمس واليوم أن المرأة التنفيذية لم تعد ترتدي البذلة لتقلّد الرجل. على العكس، أصبحت هذه القطعة وسيلتها للتفرّد. تلعب على التناقضات، تمزج القمصان الرسمية بالقصّات الشفافة، تجمع بين الأحذية الكلاسيكية والتنانير المرهفة. إنّها صورة عن المرأة التي تحتفل بحريتها من دون أن تتنازل عن قوتها.

من وهم "المرأة الخارقة" إلى القبول بالذات

هذه المقاربة تتقاطع مع ما كتبته الكاتبة الفرنسية Michèle Fitoussi في كتابها Le Ras-le-bol des superwomen عام 1987، حيث دعت للتخلي عن الصورة المثالية للمرأة الخارقة: تلك التي تبرع في المكتب وتتفانى في المنزل. آنذاك، كانت الدعوة إلى تقبّل الهشاشة والبحث عن التوازن. أما اليوم، فعودة صيحة الـexecutive woman تتبنّى هذه الفكرة عملياً عبر القصّات الأكثر انسيابية والأقمشة المريحة، التي تعكس حرية الحركة والفكر في آن واحد.

الرسالة الأخيرة: الأنوثة سلطة

في النهاية، عودة أسلوب الثمانينيات ليست مجرد صيحة عابرة. إنها بيان معاصر يؤكد أن الأنوثة بحد ذاتها قوّة، وأن السلطة الحقيقة تكمن في تبنّي الذات بلا أقنعة. اليوم، عندما تختار المرأة بذلتها الرسمية، فهي لا تبحث عن تقليد الرجل، بل عن تأكيد هويتها الخاصة: حرة، طموحة، واثقة، وجذّابة في الوقت نفسه.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة