ثمّة سحر لا يمكن تفسيره حين تتقاطع الأناقة مع العاطفة، وهذا تماماً ما تنجح برادا في تقديمه ضمن حملتها الجديدة لموسم الأعياد 2025. فبدلاً من الاكتفاء بصورة براقة للموسم، اختارت الدار الإيطالية أن تحكي عن رحلة داخلية قبل أن تكون مادية — رحلة العودة إلى الذات، إلى الدفء الإنساني، وإلى لحظات اللقاء التي تُضيء أكثر من أي زينة.
الحملة، التي تحمل عنواناً غير معلن لكنه واضح الملامح في صورها، تشبه في روحها أفلام السينما الكلاسيكية التي نُحبها جميعاً. المخرج والمصوّر غلين لوشفورد يمنحنا مشهداً بانورامياً يخطف الأنفاس: غابات مكسوّة بالثلج، طرق متعرّجة بين الأشجار البيضاء، وسيارة تمضي نحو الضوء. إنها رحلة تبدو بسيطة، لكنها تختزن الكثير من الرمزية حول الانتماء، الحنين، والبحث عن المعنى.
اختيار وجوه الحملة — مايا هوك، دامسون إدريس، لويس بارتريدج، ليتيسيا رايت، ولي شيان — يعكس روحاً شبابية عالمية، تجتمع كـ"عائلة مختارة" في مشهد يمثل صداقات العصر الحديث: متنوّعة، حقيقية، ومفعمة بالطاقة. تظهر الشخصيات في منتصف الرحلة، بين الواقع والخيال، في عالم يذوب فيه الضوء والثلج والحلم.
في الفيلم المرافق، يتحوّل الحوار بين هؤلاء النجوم إلى مساحة للذكريات الشخصية وأحاديث الطفولة، حيث تتداخل الحقيقة مع التمثيل، والحياة مع السينما. وهنا تحديداً تكمن عبقرية برادا: في قدرتها على تحويل حملة موسمية إلى تجربة إنسانية تتجاوز الموضة.
إنها ليست مجرّد احتفالية بالأناقة الشتوية، بل تحية لمتعة التواصل، وإلى الدهشة التي تولد حين نسمح للواقع بأن يشبه الحلم قليلاً.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.