في موسم الأعياد، حين تتحوّل شوارع أوروبا إلى مسارح مفتوحة للضوء والدهشة، تأخذ FENDI على عاتقها مهمة مختلفة: أن تذكّرنا بأن الجمال لا يُشاهد فقط، بل يُعاش. هذا العام، لا تكتفي الدار الإيطالية العريقة بتزيين واجهات متاجرها، بل تفتح نافذة شاعرية على عالم من التحوّل والاحتفال، حيث تلتقي الحرفية بالتخيّل، وتصبح الرحلة جزءاً من التجربة.
مستوحاة من نقشة جناح الفراشة Falena، التي تشكّل قلب مجموعة FENDI لما قبل ربيع وصيف 2026، تنبض واجهات العرض بحكاية بصرية آسرة تجسّد ثماني مراحل من التحوّل. من متجر هارودز في لندن إلى جادة أفنو مونتاني في باريس، تتحوّل الفراشة إلى رمزٍ للدهشة، وإلى دعوة مفتوحة للتأمل في تفاصيل صُمّمت بعناية تحاكي روح الموسم.
ما يلفت النظر ليس فقط الفكرة، بل الحرفية التي تقف خلفها. الفراشات تتزيّن بنقاط دقيقة ولمسات من الفراء، مع حضورٍ لافت للأصفر الأيقوني الذي يوقّع هوية الدار. خامات فاخرة مثل جلد Cuoio Romano، التطريزات الرفيعة، الترصيع الدقيق ولمسات الذهب المصقول، تتآلف في مشهدٍ سينمائي على خلفية أرجوانية تنساب تدريجياً نحو بياضٍ ناعم، في لعبة ضوء وظل تخطف الأنفاس.
وخلال تجوّلك الشتوي في المدن الأوروبية، لا تفوّتي التوقف أمام هذه الواجهات التي تتحوّل فيها الفراشات إلى مراوح متلألئة، وكأنها تلاحق الضوء في رقصة تجمع بين السكون والحركة. إنها لحظة تستحق التمهّل، والتقاط الصور، والاستسلام لإحساس العيد.
ولا تكتمل الرحلة من دون زيارة ساحة لارغو غولدوني في روما، حيث تكشف FENDI عن شجرتها الاحتفالية أمام بوتيك Roma Palazzo . رؤية معاصرة للشجرة التقليدية، بهيكل معدني عاكس تتدلّى منه كرات زجاجية ملوّنة تعكس لوحة ألوان جريئة من الفيروزي واليوسفي إلى الأزرق الصخري والزهري الناعم. هنا، يصبح الجمال تجربة سفر، وتتحوّل زيارة متاجر FENDI خلال الأعياد إلى محطة لا غنى عنها لكل عاشقة للأناقة والدهشة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.