ليس هناك ما يفوق جمال الألوان الحيوية والستايلات العفوية ذات الروح الشبابية، وهي عناصر نجدها في أفضل صورها ضمن مجموعة برادا لربيع وصيف 2026، التي تعود هذا الموسم لتطرح سؤالاً أعمق من مجرد الموضة: ما معنى الصورة؟ وما دور الإعلان في عصر رقمي تتكدس فيه المشاهد بلا توقف؟
تحت الإدارة الإبداعية لكل من ميوتشا برادا وراف سيمونز، تواصل دار برادا تفكيك مفهوم الحملة الإعلانية التقليدية، مقدّمة رؤية فكرية تتجاوز العرض البصري إلى التأمل في الوسيط نفسه. الحملة الجديدة لا تكتفي بعرض الملابس، بل تعيد النظر في علاقة المتلقي بالصورة، وفي فعل النظر والمشاهدة والرغبة.
لهذا الموسم، تتعاون برادا مع الفنانة الأميركية آن كوليير، المعروفة بأعمالها التي تراجع تاريخ التصوير الفوتوغرافي والإعلان والثقافة البصرية على مدى أكثر من عقدين. كوليير تقدّم لحملة ربيع وضيف 2026 معالجة فنية تحوّل الإعلان إلى كائن مادي ملموس، صورة تُمسك باليد وتُشاهد بوعي مختلف.
في كل لقطة ثابتة، نرى أيادي خارج الإطار تحمل صوراً للقطع، صُوّرت بعدسة أوليفر هادلي بيرش. هذا التداخل بين الصورة والمُشاهد يخلق طبقة إضافية من التأمل، كأننا نرى أنفسنا داخل فعل التلقي. داخل هذه الصور، ترتدي تصاميم برادا مجموعة من الوجوه اللافتة: ليفون هوك، نيكولاس هولت، دامسون إدريس، كاري موليجان، هانتر شيفر، الموسيقي جون غلاسيير، والعارضة ليو وين، ليضيف حضورهم الإنساني بعداً جديداً للصورة بوصفها موضوعاً للملاحظة.
بهذه المقاربة، تحتفي حملة برادا بصورة الموضة، لكنها في الوقت نفسه تتحرر منها، مقدّمة منظوراً فنياً يوازن بين الجمال والفكرة، ويؤكد العلاقة العميقة التي لطالما ربطت الدار بعالم الفن والثقافة العالمية.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.