
اللقطة هي أن يجد الشخص شيئًا أو مالًأ منسيًا في مكان ولا يعلم صاحبه، وهنا عليه أن يبذل كل جهده وكل ما في استطاعته حتى يستدل على صاحبه.
فالأمانة واحدة من أهم صفات المسلم الحق. وحكم اللقطة يختلف ما بين مكة المكرمة أو الحرم المكي وغيرهما من الأماكن. هنا نفرد لك حكم اللقطة بالتفصيل.
حكم اللقطة في الحرم
لقطة الحرم -مكة المكرمة- لا يجوز أخذها إلا لمن يعرفها؛ لأن الرسول ﷺ قال: ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، يعني: معرف. ساقطة مكة، ما يكون في الحرم من اللقطات والضوال لا يجوز التقاطه إلا لمن يعرفه، دائماً دائماً، لعله يجده صاحبه في مجيئه إلى مكة في الحج والعمرة، فإن لم يعرفه فليضعه عند موكلين بهذه الأمور، من جهة المحكمة أو من يقوم مقام المحكمة في حفظ اللقطات في الحرم، ولا يأخذه للتملك بالتعريف ولا لغير ذلك، بل الواجب على المسلم إذا رأى لقطة في الحرم من دراهم أو أمتعة أو شبه ذلك مما له مالية أنه يعرفه، يلتقطه ويعرفه، أو يتركه في مكانه يأخذه غيره، فإن لم يعرفه وجب أن يسلمه للمسئولين في الحرم عن اللقطات، إلا إذا كان الملتقط شيئاً قليلاً حقيراً فلا حرج، مثل الخمسين ريال وأشباهها، هذه اليوم تعتبر حقيرة في مثل البلاد السعودية، تعتبر لقطة حقيرة، ثم لو تركها لديست وأتلفت، فهذه اللقطة إذا أكلها أو تصدق بها، أو جعلها في ماء زمزم ووزعها على الناس، كل ذلك لا بأس به كله طيب؛ لأنها حقيرة وقليلة، فإن أكلها فلا بأس، وإن تصدق بها فلا بأس، وإن جعلها في ماء زمزم ووزعه على الناس فلا بأس، كل هذا إن شاء الله طيب ولا حرج فيه.
حكم اللقطة في مكة
الواجب على من وجد لقطة في الحرم لا يتبرع بها للمسجد ولا لغير المسجد؛ بل يعرفها دائمًا في الحرم، من له الدراهم؟ من له الذهب؟ من له كذا؟ دائمًا.
النبي عليه الصلاة والسلام قال: ولا تحل ساقطتها إلا لمعرف، فلا تصرف في كذا ولا في كذا، بل ينادى عليها حتى يأتي أهلها وإذا كان لا يستطيع ... في مكة، والهيئة معدة لهذا الشيء وتبرأ ذمته حتى يأتي أهلها يسألون عنها.
أما أنها تصرف في فقير أو في مزرعة أو في مسجد أو كذا لا ما يجوز، الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ولا تحل ساقطتها إلا لمعرف وفي رواية : إلا لمنشد، ينادي عليها: من له الذهب من له إلى آخره، وهكذا ... المدينة.

حكم اللقطة من المال
هذا يعتبر لقطة، إذا وجد في الطريق أو في ملكه دراهم أو متاعا آخر سقط من بعض الزوار، أو من بعض الناس في الطريق؛ هذا يعتبر لقطة، سئل النبي ﷺ عن ذلك، فقال ﷺ: عرفها سنة، فإن لم تعرف فهي لك، فإذا كان الشيء الموجود له أهمية مثل مائة ريال، ألف ريال، ألفين ريال، شنطة تساوي مالًا كثير، سيف، خنجر، زولية، غير ذلك، شيء له أهمية، ينادي عليه في مجامع الناس: من له الزولية؟ من له الشنطة؟ من له السيف؟ من له الدراهم الواقعة في محل كذا وكذا؟ في الشهر مرتين.. ثلاث.. أربع، ينادي عليه أو يخلي من ينادي عليه من الثقات في مجامع الناس، المحلات التي فيها اجتماع الناس في أسواق البيع والشراء، أو بعد صلاة الجمعة، من له هذا الشيء؟ ولا يبين الصفات، حتى يجي صاحبه ويبين، من له الشنطة؟ من له السيف؟ من له الدراهم؟ وإذا جاء من يقول: إنها لي يسأله عن الصفات، وايش صفات الشنطة؟ يضبط العلامات، يضبطها ضبطًا جيد، ويضبط الدراهم، هي أمهات خمس خمسة، أمهات عشرة، فئة خمسمائة، أرقامها، يضبط حتى يسأله عما يدل على صدقه، فإذا عرفها أعطاه إياه.
حكم اللقطة من الذهب
فقد حفظت الشريعة على الناس أموالهم، وجعلت مال المسلم على المسلم حراما إلا بطيب نفسه، ولذلك كان لا بد من حفظ اللقطة مدة بحيث يتسنى لصاحبها أن يستردها، فعن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن اللقطة فقال: اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، ثم استمتع بها، فإن جاء ربها فأدها إليه. رواه الشيخان.
وعلى ذلك فمن وجد مالا لغيره وكان ذا قيمة وتتعلق به النفوس، وجب عليه أن يعرف به سنة كاملة، بالإعلان عنه حيث يظن أن يتعرف عليه صاحبه، كمكان التقاطه وأماكن اجتماع الناس والأسواق وأبواب المساجد والصحف، ونحو ذلك، ويكون عنده وديعة في هذه المدة، فإن مضت ولم يأت صاحبه فله أن يمتلكه وينتفع به على أنه إن وجد صاحبه ضمن له قيمته، وله أن يتصدق به فإن جاء صاحبه ورضي كان الثواب له، وإلا ضمنه له الملتقط ورجع له ثواب الصدقة.
مرجع:
www.islamweb.net
من مواليد القاهرة 1985، حاصلة على بكالريوس الآداب جامعة عين شمس عام 2006، متابعة وناقدة فنية، أعمل كمحررة محتوى على موقعيّ Nawa3em، وgheir، ومتخصصة في كتابة المقالات والآراء حول المسلسلات والأعمال الانتاجية الفنية، وأحاول تحسين حياة القراء والقارئات عبر هذه المقالات.