قدّم المصمم اللبناني زياد نكد واحدة من أرقى لوحات الهوت كوتور هذا الموسم عبر مجموعته Majesty لربيع وصيف 2026، التي عُرضت داخل الجدران التاريخية لقصر فو لو فيكومت في فرنسا، مكان ذو قيمة رمزية كونه من الأسلاف المعمارية لفرساي. المكان لم يكن اختياراً عشوائياً، بل امتداد طبيعي لرؤية نكد الذي يستلهم من العظمة التاريخية والدراما الملكية لتكوين هوية بصرية تُعيد تعريف الفخامة الأنثوية.
المجموعة حملت توقيعاً فنياً واضحاً، فالألوان الثرية مثل البلوش (Blush)، روزوود (Rosewood)، الذهبي والفضي تداخلت مع الأزرق اللامع ودرجات البني الدافئ، غالباً ضمن فستان واحد، ما خلق تباينات بصرية قوية تدفع العين للاستكشاف. الكورسيه احتل مركزية العمل، بروح نحتية ورومانسية في الوقت ذاته، مرصّع بحبال خرزية متدفقة وربطات تشبه الدانتيل، مستدعية الإشارات إلى ملكات القرون الوسطى وبطلات النبلاء.
بين الهوية والتاريخ: لغة بصريّة تنبض بالقوة والخيال
ما يميز Majesty هو قدرتها على المزج بين السرد التاريخي والجرأة الإبداعية الحديثة. بدلاً من أن يكون التاريخ مجرد مرجع، عالجه نكد كحكاية قابلة للتحديث، تُروى من خلال الحِرفية والدقة. الكورسيهات هنا ليست فقط أدوات لتشكيل القوام، بل عناصر تصريحية تعانق الفخامة وتمنحها بعداً شخصياً؛ كأنها دروع ناعمة تُلبسها المرأة المعاصرة بثقة وأناقة.
التفاصيل الدقيقة والأقمشة الرفيعة تنساب ضمن تصميمات تخاطب الخيال، والدراماتيكية الملكية لا تلغي الإحساس بالراحة أو الأسلوب المعاصر، بل تضعه في قلب التجربة الكوتورية. من هنا، يصبح عرض نكد ليس مجرد مسيرة أزياء، بل احتفال بصياغة جديدة للأنوثة — أنوثة تمتلك حضورها، وتروي قصتها الخاصة بعيداً عن السطحية، وتؤكد مرة أخرى مكانة المصمم اللبناني كراوٍ بصري بارع في عالم الهوت كوتور.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.