قدّمت دار Zimmermann مجموعتها لخريف وشتاء 2026–2027 في قاعة كارّو دو تامبل في باريس ضمن أجواء مشرقة بلون الشارتروز الحيوي، حيث انعكس الضوء الدافئ على منصة العرض ومنح الإطلالات حضوراً واضحاً. استندت المديرة الإبداعية نيكي زيمرمان إلى قصص نساء أستراليات في عشرينيات القرن الماضي، بينهن الكاتبة مايلز فرانكلين ورائدات قيادة السيارات كاثلين هاول وجين روبرتسون. لكن هذا الإلهام لم يتحول إلى إعادة إنتاج تاريخية مباشرة، بل ظهر في تصاميم تجمع بين روح المغامرة والأنوثة العملية. افتتح العرض بفستان لافت صُمّم من أوشحة حريرية مربوطة حول الجسم بشكل غير متماثل، مزينة برسوم بلون السيبيا مستوحاة من كتب الجغرافيا القديمة، تضمنت رسومات للحيوانات الأسترالية. هذا المزج بين الطابع القديم والقصّة الحديثة وضع الأساس لبقية المجموعة التي قدمت تصوراً لخزانة ملابس تجمع بين الحركة والنعومة.
قصّات متنوعة تجمع بين البوهيمية والخياطة الدقيقة
استمرت المجموعة في استكشاف عدة وجوه للأنوثة المعاصرة من خلال تنوع واضح في القصّات. ظهرت فساتين طويلة بانسيابية بوهيمية لكنها مبنية على خطوط مدروسة تمنحها بنية واضحة. كما حضرت قطع محبوكة تلتف حول الجسم بألوان خريفية دافئة مثل البني والبرغندي والذهبي الداكن، ما أضاف إحساساً بالدفىء والحميمية إلى الإطلالات. في المقابل، قدّمت المصممة فساتين مسائية مستوحاة من عالم البودوار، حيث ظهرت طبقات من الدانتيل الرقيق وعناصر تشبه ملابس اللانجري، لكنها قُدمت ضمن فساتين طويلة خفيفة تنساب مع الحركة. أما في قسم الأزياء النهارية الأكثر عملية، فقد أعادت زيمرمان تفسير ملابس الكريكيت بطريقة مبتكرة، فظهرت تنانير بكشكشات واسعة مصنوعة من قطن مخطط يشبه أقمشة الزي الرياضي التقليدي، ونسّقت مع كنزات تحمل شعارات ورسومات، إضافة إلى جوارب محبوكة بأسلوب الكابل الكلاسيكي. هذه الإطلالات جمعت بين الطابع الرياضي والأنوثة، خاصة عندما ارتديت مع قصّات دقيقة تمنحها مظهراً أكثر أناقة.
تفاصيل دقيقة وإكسسوارات تكمّل الصورة
أظهرت المجموعة اهتماماً واضحاً بالتفاصيل الحرفية، وهو ما يعكس التعاون المستمر بين مشغلي الدار في سيدني وباريس. فقد برزت التنانير ذات القصّة المتسعة التي تبدأ ضيقة عند الخصر ثم تنفتح تدريجياً، ما يمنح الحركة مساحة أكبر أثناء المشي. كما ظهرت تطريزات خفيفية ونقوش مطبوعة تضيف عمقاً بصرياً للأقمشة دون أن تثقل الإطلالات. في قسم أزياء السهرة، لفتت الأنظار سترة توكسيدو قصيرة بلون الشمبانيا نسّقت مع سروال طويل مزين بتفاصيل من الدانتيل، في مزج واضح بين الخياطة الكلاسيكية والنعومة الأنثوية. أما الإكسسوارات فكانت جزء أساسي من بناء الإطلالة، إذ ظهرت أحذية لوفر بكعب عريض من الجلد اللامع لتمنح الإطلالات ثباتاً عملياً، بينما أضافت أحذية مخملية بكعب إسفيني لمسة أكثر خفة. كما لعبت الأوشحة الحريرية دوراً زخرفياً متكرراً، سواء كعناصر مربوطة حول الفساتين أو كطبقات إضافية فوق بعض القطع. هذا التنوع في التفاصيل أعطى العرض إيقاعاً متغيراً بين الإطلالات الرومانسية والقطع الأكثر عملية، مع الحفاظ على هوية Zimmermann القائمة على الأقمشة الخفيفة والقصّات الأنثوية الواضحة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.