عودةٌ للجذور الكلاسيكية والخالدة في عرض شانيل للهوت كوتور لربيع وصيف 2022 | Gheir

عودةٌ للجذور الكلاسيكية والخالدة في عرض شانيل للهوت كوتور لربيع وصيف 2022

اسابيع الموضة  Jan 26, 2022     
×

عودةٌ للجذور الكلاسيكية والخالدة في عرض شانيل للهوت كوتور لربيع وصيف 2022

لا تكفّ دار شانيل عن إبهارنا. فعرض مجموعة الهوت كوتور لربيع وصيف 2022 الذي أقيم أمس في باريس، كان استثنائياً بامتياز، بعدما استعانت الدار بسفيرتها شارلوت كاسيراغي، وهي ابنة الأميرة كارولين دو موناكو، لافتتاح العرض على ظهر الحصان الذي جال بين الحضور في خطوة غير مسبوقة في تاريخ عروض الأزياء. ومعروف عن شارلوت أنها فارسة وتشارك في بطولات الخيل، وقد شاركت في العرض مرتديةً سترة شانيل المصنوعة من التويد الأسود والترتر ومرصّعة بالجواهر فيما كان الفنّان سيباستيان تيلير يعزف على آلاتٍ ضخمة.
هذه المشهدية المسرحية أتقنتها شانيل على مرّ مسيرتها في صناعة الأناقة، هي في الحقيقة ما نحتاج إليه اليوم، فهي كفيلة بأن تفصلنا عن الواقع الحياتي اليومي، وتمنحنا لحظات من الحلم والانبهار وتأخذنا أحياناً "إلى بلاد العجائب" لتثبت لنا بأن عالم الموضة هو في الحقيقة عالم الإبداع والابتكار الذي لا حدود له.

ما هي تفاصيل العرض؟

الزخم نفسه الذي تميّزت به افتتاحية العرض، انسحب أيضاً على بقية تفاصيله، سواء من حيث الديكور أو من حيث التصاميم التي كرّست من جديد المعنى الحقيقي لتصاميم الهوت كوتور التي تركّز على الحرفية والعمل اليدوي والدقة على مستوى التفاصيل.
تقول فيرجيني فيارد، المديرة الإبداعية في شانيل أن فكرة ديكور العرض جاءت من رغبة طويلة الأمد في العمل مع Xavier Veilhan حيث إن عالمه الفنّي مليء بالخيول لتُضيف أنه إشارة إلى جماليات المعارض العالمية، كان بمثابة إطار عمل "شعرت فيه بالحرية الشديدة".
أُقيم العرض في Grand Palais Éphémère في باريس لتكون الافتتاحية وحدها دليلٌ على مزيج من الخيال والواقع. فما الذي كان ينتظر مدعوّي شانيل في اللحظات القادمة؟ طبعاً، الحصّة الأهمّ والأكبر كانت لملابس وبذلات التويد الكلاسيكية بحيث كان التويد الأيقوني عنصراً أساسياً في غالبية الإطلالات سواء تلك العملية أو التي تجسّد حرفية ودقّة الكوتور. لكنه لم يبقَ التويد كما هو بل أدخلت عليه فيرجيني الريش والترتر بوحي من موضة العشرينيات والثلاثينيات لتُحافظ حسب ما لاحظنا على الجذور الكلاسيكية والخالدة للدار وتبتعد عن توقيعها الـ PUNK الذي كانت تعتمده في التشكيلات السابقة.
برأينا قدّمت فيرجيني فيارد خطّاً آخر من التويد الخاصّ بشانيل ليس ذلك الذي عرفناه مع كارل لاغرفيلد بل أكثر عصرياً لامرأة اليوم: تفاصيل من الريش ولمسات من الشيفون والسراويل بقصّة الـ PALAZZO مع السترات المتطابقة.
مع تقدّم لحظات العرض، اتّجهت البوصلة أكثر نحو فساتين السهرة التي كانت الفائز الأكبر والأهمّ في هذه التشكيلة. فساتين شانيل، بقصّاتها الانسيابية كانت مثيرة وجريئة وأنيقة للغاية في آنٍ واحد: أقمشة شفّافة من الموسلين والشيفون كشفت عن منطقة البطن وطبقات من الكشكش ولمسة لامعة وبرّاقة إلى جانب الريش في باليت ألوان أنثوية من الأبيض بتدرّجاته المتنوّعة إلى الأسود والرمادي وطبعات الزهور الملوّنة.
ختام العرض كان مع عروس شانيل بفستان زفافٍ من الحرير والشيفون مع تفاصيل مرصّعة بالجواهر خاصّة عند منطقة الصدر وانسيابية في القصّة على كامل قوام العارضة.

من لبنان ومتخصّصة في مجال الصحافة، خبرتي كصحفية تتمحور في كل ما يتعلق بالموضة، العلامات الأكبر، أيقونات الموضة، وال"لايف ستايل". تعرّفت الى نواعم و GHEIR منذ سنتين وأنا اليوم محرّرة في قسم الأزياء والموضة. أتابع يومياً جديد المنصّات وعارضات الأزياء وصفحات الانستقرام وأهتمّ بنقل كلّ الأخبار الحديثة الى قارئاتنا بحرفية ومصداقية عالية. حبّ الكتابة واللغة العربية رافقني منذ فترة طويلة واليوم أجد نفسي امرأة عربية وصحفية تهوى الكتابة والقراءة.

اسابيع الموضة