في عالم العناية بالبشرة الحديث، أجرينا هذا الحوار مع الدكتورة لميس حمدان، مؤسسة علامة
TIMEBEAM Beauty، للحديث عن فلسفة إطالة عمر البشرة، وكيف يمكن للمرأة أن تعيد صياغة مفهوم الجمال بعيداً عن فكرة "مكافحة الشيخوخة".
تقولين إن مفهوم مكافحة الشيخوخة أصبح قديماً، وإن إطالة عمر البشرة هو المفهوم الجديد. ما الذي يجب أن يتغيّر في طريقة تفكير النساء تجاه التقدّم في العمر؟
على مدى عقود، اعتبرت صناعة الجمال التقدّم في العمر شيئا يجب محاربته أو إخفاؤه، وهذا هو ما نسميه “عقلية مكافحة الشيخوخة”. أمّا إطالة عمر البشرة فهي طريقة أكثر ذكاءً للتفكير في صحة الجلد.
إطالة العمر لا تعني تجاهل العلامات الظاهرة، فالنساء يسعين لمنع الخطوط الدقيقة وفقدان التماسك وبهتان البشرة. لكن بدلاً من التركيز على ما نراه فقط على السطح، يجب طرح سؤال أعمق: ما الذي يحدث في بيولوجيا البشرة لتظهر هذه التغيّرات؟ أنا أؤمن دائماً بأن كل شيء مترابط. البشرة تعكس ما يحدث داخل الجسم والعقل—النوم، مستويات التوتر، التغذية، الهرمونات، وصحّة الخلايا. عندما تُدعم هذه الأنظمة، تكون البشرة أفضل في إصلاح نفسها، الحفاظ على الكولاجين، والبقاء قوية ومرنة مع الوقت. التحوّل الحقيقي يكمن في الانتقال من البحث عن حلول سريعة إلى دعم الأنظمة التي تحافظ على صحة البشرة على المدى الطويل. عند الجمع بين العناية الموضعية والدعم الداخلي—ما أسميه نهجا "من الداخل إلى الخارج"—لن نقتصر على معالجة علامات التقدّم في العمر فقط، بل سنساعد البشرة على أداء وظائفها بشكل أفضل مع مرور الوقت.
عندما تتحدثين عن "الخط الزمني للبشرة"، ماذا يعني ذلك بيولوجياً؟ وهل يمكننا فعلاً التأثير عليه؟
الخط الزمني للبشرة يصف السرعة البيولوجية التي تتقدم بها البشرة في العمر. يمكن لشخصين في العمر نفسه أن يمتلكا مسارات مختلفة للبشرة بناءً على نمط الحياة، مستويات التوتر، التعرّض للشمس، النوم والتغذية.
على المستوى الخلوي، عوامل مثل إنتاج الكولاجين، إصلاح الحمض النووي، الحماية المضادّة للأكسدة وطاقة الخلايا تحدّد مدى سرعة ظهور علامات التقدّم في العمر. هنا يكمن جمال علم إطالة عمر البشرة: جزيئات مثل NAD+ تلعب دوراً أساسياً في إصلاح الخلايا وإنتاج الطاقة، لكن مستوياتها تنخفض مع التقدم في العمر. ومع ذلك، يمكننا التأثير بشكل ملحوظ على مسار بشرتنا. العادات اليومية—النوم، التغذية، التحكم بالتوتر، حماية البشرة، والعناية الذكية—يمكن أن تبطئ وتعيد بعض جوانب الشيخوخة البيولوجية.
العديد من النساء في الخليج يوازنَ بين العمل والعائلة والتوقعات الاجتماعية. كيف يسرّع التوتر المزمن ظهور علامات الشيخوخة قبل ظهور التجاعيد؟
التوتر أحد أكثر عوامل الشيخوخة المستخف بها. عندما يصبح التوتر مزمناً، تبقى مستويات الكورتيزول مرتفعة، مما يؤثر على الالتهابات، جودة النوم، إنتاج الكولاجين وتنظيم السكر في الدم. كل هذه العوامل تؤثر مباشرة على صحة البشرة. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن التوتر المزمن يمكن أن يشيخ البشرة بمقدار مساو أو أحياناً أكبر من التدخين. وغالباً ما تظهر علامات الشيخوخة المرتبطة بالتوتر قبل التجاعيد: بشرة باهتة، جفاف، حبوب، أو حساسية متزايدة. البشرة تصبح أقل مرونة ويبدو الوجه متعباً أكثر. لهذا السبب أتبنى نهج الجمال المتكامل: إذا عالجنا البشرة من الخارج فقط، نفقد نصف القصة. عندما نتعامل مع التوتر، النوم، والصحة العامة بالتوازي مع العناية بالبشرة، تصبح النتائج أكثر وضوحاً وتأثيراً.
الجمال المتكامل أصبح مصطلحاً شائعاً. عملياً، ما الفرق بينه وبين طب الجلد التقليدي أو العناية بالبشرة المعتادة؟
العناية التقليدية بالبشرة تركز عادة على تصحيح الأعراض الظاهرة—الخطوط الدقيقة، التصبغات، أو الحبوب.
الجمال المتكامل يطرح سؤالاً أوسع: لماذا تتصرف البشرة بهذه الطريقة في الأساس؟ البشرة مرتبطة بشكل عميق ببقية الجسم. الهرمونات، مستويات التوتر، التغذية، الالتهابات، جودة النوم وصحة الخلايا كلها تؤثر على مظهر البشرة وأدائها. عندما ندعم البشرة من الداخل والخارج—بواسطة منتجات تحمي وتصلح الحاجز الجلدي من الخارج، ومغذيات وعادات حياتية تدعم الخلايا من الداخل—نمنح البشرة الأدوات اللازمة لإبطاء علامات الشيخوخة والحفاظ على الكولاجين والمرونة مع الوقت.
جزيء NAD+ مركزي في فلسفتك ومنتجاتك الرئيسية. لماذا هو مهم، وكيف يظهر أثره على البشرة؟
NAD+ من أهم الجزيئات في علم إطالة العمر، فهو ضروري لإنتاج الطاقة وإصلاح الخلايا. كل خلية في الجسم، بما فيها خلايا البشرة، تحتاج NAD+ لتعمل بشكل صحيح. يلعب دوراً في إصلاح الحمض النووي، إنتاج الطاقة، التوازن الالتهابي، والحفاظ على الكولاجين والإيلاستين—كل العمليات التي تجعل البشرة مشدودة، ناعمة، ومرنة. المستويات تنخفض مع العمر، خصوصاً مع التوتر، قلة النوم، التعرض للبيئة الضارة، والسكر. عندما تنخفض، تبطئ قدرة البشرة على الإصلاح، فتظهر الخطوط الدقيقة وفقدان التماسك وعدم توحد اللون. دعم NAD+ يعيد طاقة الخلايا، ما ينعكس على البشرة بمظهر أكثر إشراقاً، نعومة ومرونة.
TIMEBEAM تجمع بين العناية الموضعية والمكملات الغذائية. ماذا تقولين للمتشككين بأن هذا النهج أكثر من مجرد صيحة؟
أفهم الشك، فصناعة الجمال تميل إلى الصيحات السريعة. لكن تأثير الصحة الداخلية على البشرة ليس جديداً—إنه علم فسيولوجي أساس. البشرة عضو مثل أي عضو آخر، وصحتها مرتبطة بما يحدث داخله. العناية الموضعية مهمة لحماية ودعم الحاجز الجلدي. لكن كثيراً من العمليات المؤثرة في شيخوخة البشرة—الالتهابات، الترطيب، طاقة الخلايا، هرمونات التوتر، النوم—تبدأ من الداخل. عند دعم كل من الداخل والخارج، تتحسن البشرة بشكل ملحوظ في المظهر والوظيفة على المدى الطويل.
بالنسبة للنساء المثقلات بروتين العناية الطويل والتجارب المستمرة، كيف تبدو روتين العناية المستدام؟
أنا مؤمنة بالبساطة، لكنها تحتاج جودة. أفضل سيروم فعال واحد من روتين متعدد الخطوات. منتجاتي، مثل Skinbeam Milky Serum الصباحي، أثبتت سريرياً قدرتها على عكس 8 سنوات من علامات التقدّم في العمر خلال 8 أسابيع. روتين مستدام يركز على دعم احتياجات البشرة الأساسية، عادة من خلال أربعة ركائز:
1. تنظيف لطيف يحمي الحاجز الجلدي.
2. دعم يومي بمضادات الأكسدة والترطيب.
3. حماية متواصلة من الشمس.
4. إصلاح ليلي.
إلى جانب ذلك، العادات الصحية اليومية—نوم كافٍ، تغذية متوازنة، إدارة التوتر، والترطيب—هي الأهم. مع دعم البيولوجيا الداخلية للبشرة باستمرار، لن تحتاجي لروتين معقد، بل ذكي وفعّال.
من تجربتك، ما العادات اليومية التي تدمر مستقبل البشرة أكثر: قلة النوم، النظام الغذائي، الإفراط في التقشير، التوتر؟ ومن هو الجاني الصامت؟
كلها مهمة، لكن الجاني الصامت هو التوتر المزمن. التوتر يؤثر على كل المسارات البيولوجية المتعلقة بالشيخوخة، يعيق النوم، يرفع الكورتيزول، يزيد الالتهاب، يضعف الحاجز الجلدي ويعجّل تكسير الكولاجين. الخطورة أن الكثير من النساء يعتدن على التوتر، معتبرين الشعور المستمر بالضغط جزءاً من الحياة الحديثة. لكن البشرة صادقة للغاية، فهي تعكس أي خلل داخلي سريعاً. الهدف ليس القضاء على التوتر نهائياً، بل بناء عادات يومية تساعد الجسم على العودة إلى التوازن—نوم جيد، حركة، تمارين تنفس، أو لحظات استراحة محمية. عند دعم الجهاز العصبي، تتحسن البشرة بطرق لا يمكن لأي منتج عناية وحده أن يحققها.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.