مقابلة مع مؤسِسة SADE: أؤمن بالجمال الشامل والروتين البسيط | Gheir

مقابلة مع مؤسِسة SADE: أؤمن بالجمال الشامل والروتين البسيط

جمال  Mar 31, 2026     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
×

مقابلة مع مؤسِسة SADE: أؤمن بالجمال الشامل والروتين البسيط

أكثر ما يثير حماستنا في عالم الجمال هو اكتشاف علامة محلية جديدة تمتلك كل المقوّمات التي تؤهلها للانتقال بثقة إلى الساحة العالمية. ولهذا نحرص دائماً على تسليط الضوء على هذه العلامات التي نشعر بمسؤولية حقيقية تجاهها، إيماناً منّا بأن المواهب الناشئة تستحق الدعم والاهتمام. ومن هذا المنطلق، تعرّفنا أخيراً إلى علامة SADE لمستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، وكانت مفاجأة جميلة بالفعل. فالعلامة تقدّم منتجات نباتية خالية من العنف على الحيوان، بتركيبات مدروسة تجمع بين البساطة والفعالية، وتوفّر حلولاً عملية لمواجهة علامات التقدّم في السن والأضرار التي تتعرّض لها البشرة يومياً.
ومن هنا أجرينا الحوار التالي مع مؤسِسة العلامة ورائدة الأعمال Ece Baltaci Mallak، للحديث عن الرؤية التي تقف خلف علامة وُلدت في دبي وتستهدف المرأة العصرية التي تعيش بين السفر والعمل وتغيّر المناخ. في هذا اللقاء، تتحدث المؤسِّسة بصراحة عن تجربتها الشخصية، وعن معنى العناية الذكية بالبشرة، ولماذا اختارت البساطة المدروسة بدلاً من التعقيد.

عن المؤسِّسة والرؤية

ما الذي ألهمك لإطلاق SADE، وكيف أثّرت تجاربك الشخصية في فلسفة العلامة؟

جاءت SADE من شعور بالإحباط أكثر من أي شيء رومانسي. كنت أتنقّل باستمرار بين مدن ومناخات ومناطق زمنية مختلفة، وكانت بشرتي أول من يدفع الثمن. لكن المشكلة الأكبر لم تكن السفر نفسه، بل أنني وجدت نفسي مع الوقت أمتلك رفاً كاملاً من المنتجات، وكل منتج يعد بشيء مختلف، وكنت أستهلك قدراً كبيراً من الطاقة الذهنية فقط لأفهم ماذا أستخدم، وبأي ترتيب، وهل يمكن لهذه المنتجات أن تعمل معاً. كنت أشعر بالإرهاق قبل أن يبدأ يومي أصلاً.

لطالما كنت مهتمة جداً بعالم الجمال. بدأ ذلك مع المكياج، وكنت أحبه فعلاً. لكن في مرحلة ما أدركت أن العناية الجيدة بالبشرة تفعل لي أكثر مما يمكن لأي مكياج أن يفعله. عندما تكون بشرتك صحية، تحتاجين إلى أقل بكثير. هذه الفكرة غيّرت كل شيء بالنسبة لي. وفي مرحلة معيّنة فكرت ببساطة: هذا أمر غير منطقي. من المفترض أن تدعمك العناية بالبشرة، لا أن تتحول إلى مهمة إضافية عليك إدارتها. بدأت SADE كقرار شخصي جداً لتبسيط كل شيء، والاحتفاظ فقط بما يعمل فعلاً والتخلّص من كل ما هو غير ضروري. ومن هذه المشكلة تحديداً وُلدت العلامة.

كيف أثّرت طقوس جدتك في العناية بالبشرة على رؤيتك للجمال، وكيف ترجمتِ ذلك إلى روتين عصري اليوم؟

كانت جدتي تعتمد روتيناً بسيطاً جداً من ثلاث خطوات: منظّف أو تونر بحسب الفصل، ثم كريم ترطيب بسيط، وواقي شمس. هذا كل شيء. ومع ذلك، كانت بشرتها جميلة فعلاً. لم تكن تكدّس المنتجات، ولم تكن تركض وراء الصيحات، بل كانت تستخدم الأشياء الصحيحة باستمرار. في التركية نقول “sade” أي البساطة، وهذا المفهوم بقي معي دائماً. ما كانت تفهمه جدتي بشكل حدسي هو أن الروتين لا ينجح إلا إذا كان قابلاً للاستمرار. عندما أنظر إلى الأمر اليوم، أرى أنها لم تكن تختصر، بل كانت تتعامل بوعي. هناك فرق كبير بين الاختصار والاختيار المدروس. الاستمرارية تتفوّق على التعقيد في كل مرة. أنا لا أحاول إعادة ما كانت تفعله حرفياً، لأن حياتنا مختلفة تماماً، لكن هذا المبدأ هو أساس كل ما نقوم به في SADE. كل منتج يجب أن يثبت أنه يستحق مكانه. وإذا لم يؤدِّ وظيفته بشكل ممتاز، فلا مكان له في المجموعة.

فلسفة العلامة والابتكار

SADE تركّز على البساطة والعناية المقصودة، كيف تعرّفين مفهوم “العناية الذكية بالبشرة” اليوم؟

العناية الذكية تعني أن يعمل روتينك وفق حياتك، لا العكس. وتعني أيضاً أنك لا تشترين منتجات فقط لأن الخوارزميات اقترحتها أو لأن الجميع يستخدمها. بل تفهمين ما تحتاجه بشرتك فعلاً، وتلبّين هذه الحاجة بأبسط طريقة ممكنة. وبالنسبة لي، العناية الذكية تعني أيضاً المنتجات متعددة الوظائف. ليس بطريقة تسويقية مبالغ فيها تقول إن المنتج يقوم باثني عشر شيئاً، بل بطريقة حقيقة تجعل منتجاً واحداً ممتازاً يحلّ مكان ثلاث منتجات عادية. وقتك مهم، ومالك مهم، وبصراحة، استخدام عدد كبير من المنتجات قد يضر بالبشرة أكثر مما يفيدها. العناية الذكية هي ثقة هادئة، تعرفين ماذا تفعلين ولماذا.

هل يمكنك شرح الفكرة العلمية وطريقة التفكير خلف تطوير منتجات متعددة الوظائف من دون التأثير على فعاليتها؟

الشرط غير القابل للتفاوض بالنسبة لي كان أن تعدّد الوظائف لا يعني التنازل عن الأداء، لأن كثيراً من العلامات تقع في هذا الخطأ. تضع عدة وعود تسويقية، لكن التركيبة تكون ضعيفة لدرجة أن المنتج لا ينجح في أي شيء فعلياً. في واقي الشمس مثلاً، لم يكن الهدف مجرد حماية البشرة، بل تقديم حماية تدعم الحاجز الجلدي أيضاً. لذلك عملنا على مكوّنات فعّالة مثل حمض الهيالورونيك والنياسيناميد والسنتيلا، وهي مكوّنات تعطي نتائج حقيقية، لا توضع فقط لإرضاء قائمة المكوّنات. بعد ذلك ركّزنا على الملمس، لأن أي واقي للشمس غير مريح لن يُستخدم. والجميع يريد بشرة صحية ومضيئة، لذلك عملنا على إدخال هذه النتيجة ضمن التركيبة نفسها، لا كخطوة إضافية بعده. في النهاية، كان السؤال دائماً: هل هذا القرار يجعل المنتج أفضل فعلاً لمن يستخدمه، أم يبدو جيداً فقط على الورق؟

كيف تعرّفين الجمال في حياة المرأة العصرية اليوم؟

بالنسبة لي، الجمال هو أن تتوقفي عن التفكير فيه وتشعري بالثقة بنفسك في الوقت نفسه. عندما تكون بشرتك صحية وهادئة، يمكنك ببساطة متابعة يومك. أعتقد أننا تعوّدنا على فكرة أن الجمال يحتاج إلى جهد كبير ووقت طويل، وبالنسبة للبعض قد يكون ذلك ممتعاً، لكن بالنسبة لكثير من النساء أصبح الأمر مصدراً إضافياً للضغط. أنا أؤمن أيضاً بالجمال الشامل. النوم، والطعام، والتوتر، كلها تظهر على البشرة بقدر ما تظهر المنتجات التي نستخدمها. لذلك لم يكن الهدف فقط تطوير منتجات أفضل، بل خلق علاقة أبسط وأكثر وعياً مع العناية بالنفس. الثقة الحقيقية تأتي من معرفة نفسك: معرفة بشرتك وما تحتاجه وما لا تحتاجه. SADE موجودة لتسهيل هذا الأمر، ولتبسيط الخيارات حتى تتمكني من معرفة ما يناسبك والالتزام به.

تجربة المنتجات

تضم مجموعة الإطلاق منتجات مثل كريم الترطيب 3 في 1 وواقي الشمس 5 في 1، ما الذي يميّزها في سوق مزدحم؟

السوق مليء بمنتجات ممتازة في شيء واحد، أو متوسطة في عدة أشياء. ما حاولنا القيام به هو تقديم منتجات ممتازة فعلاً في أكثر من وظيفة ضمن تركيبة واحدة، مع الأخذ في الاعتبار السفر وتغيّر المناخ، خصوصاً في هذه المنطقة. كريم الترطيب مثلاً لا يركّز فقط على الترطيب، بل يحتوي على مكوّنات تدعم الحاجز الجلدي، وهو مخصّص للبشرة التي تتعرّض للإجهاد بسبب السفر أو المكيّفات أو تغيّر الطقس.

كيف تضمنين أن المنتجات مناسبة لمناخات مختلفة وأنواع بشرة متعددة؟

كان هذا من الأسس التي وضعتها منذ البداية. أنا أعيش بين مناخات مختلفة، من الرطوبة إلى الحرارة الجافة والمكيّفات، وبشرتي تتغيّر تماماً في كل مرة. لذلك لم نطوّر المنتجات في المختبر فقط، بل اختبرناها في ظروف حقيقية: السفر، المطارات، الطائرات، الطقس الحار والبارد، والمناخ الرطب والجاف. عملنا أيضاً مع أطباء الجلد ومع مختبرات متخصّصة، لأنني أردت التأكد من أن هذه المنتجات تعمل فعلاً في الحياة اليومية، لا في الظروف المثالية فقط.

برأيك، ما الخطوة الأكثر إهمالاً في روتين العناية بالبشرة اليوم؟

واقي الشمس من دون شك. ليس لأن الناس لا يعرفون أهميته، بل لأن المشكلة في الاستمرارية. كثير من واقيات الشمس لم تكن مريحة في الاستخدام، لذلك يتجنبها الناس أو يضعونها ثم يزيلونها سريعاً. كما أن الاستمرارية أهم بكثير من التعقيد. الناس تغيّر منتجاتها باستمرار وتجرّب كل صيحة جديدة، وبشرتها لا تحصل على الوقت الكافي لتستقر. في رأيي، أهم ما يمكن أن تفعليه لبشرتك هو شيء بسيط جداً: إيجاد ما يناسبك، والالتزام به، وحماية بشرتك من الشمس. هذا وحده يغيّر كل شيء.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الجمال