
في عالم العلاجات التجميلية غير الجراحية، يبرز جهاز XERF كأحدث إضافة لافتة، طوّرته شركة Cynosure Lutronic، التي تقف أيضاً خلف أجهزة معروفة مثل PicoSure Pro وClarity II . ظهر هذا الابتكار لأول مرة في كوريا الجنوبية عام 2024، قبل أن يحصل على موافقة الاستخدام في الولايات المتحدة لاحقاً. ورغم الضجة الكبيرة التي رافقت إطلاقه، خصوصاً مع تبنّي أسماء لامعة مثل Kim Kardashian له، إلا أن خلف هذا البريق تقف تقنية علمية تعتمد على تطوير مفهوم معروف: الترددات الراديوية.
يعتمد XERF على نظام RF أحادي القطب، حيث تنتقل الطاقة من رأس الجهاز إلى أعماق الجلد، ثم تخرج عبر لوحة موصولة بالجسم. ما يميّزه فعلياً هو استخدام ترددين في آن واحد: 6.78 ميغاهرتز و2 ميغاهرتز، ما يسمح باستهداف طبقات مختلفة من البشرة في الجلسة نفسها. التردد الأعلى يعمل على شدّ الطبقات السطحية وتقليل الخطوط الدقيقة، بينما يخترق التردد الأدنى العمق لتحفيز إنتاج الكولاجين وإعادة بناء الأنسجة. هذه المقاربة تمنح البشرة مظهراً أكثر تماسكاً وامتلاءً، من دون الحاجة إلى إبر أو تخدير، وهو تفصيل مهم لكل من اختبر سابقاً علاجات مؤلمة مثل Morpheus8 أو Secret RF.
من يمكنه الخضوع لهذا العلاج؟
يُسوّق XERF كحل مناسب لمختلف ألوان وأنواع البشرة، حتى تلك المعرضة لمشاكل مثل الكلف، نظراً لاعتماده على تبريد مدمج يقلل من تأثير الحرارة على السطح. الفئة المثالية له هي النساء والرجال الذين يعانون من ترهّل خفيف إلى متوسط، أو بداية ظهور ما يُعرف بـ “الذقن المزدوجة الخفيفة” أو خطوط الابتسامة. هو خيار مثالي لمن يبحث عن تحسين تدريجي وناعم، لا تغيير جذري أو نتائج فورية مبالغ بها.
في المقابل، لا يُعتبر هذا العلاج بديلاً عن الجراحة في حالات الترهل الشديد أو فقدان البنية العميقة للوجه، خصوصاً بعد خسارة وزن كبيرة. في هذه الحالات، قد يكون من الضروري دمجه مع حقن محفّزة للكولاجين مثل Sculptra أو Radiesse، أو حتى فيلر حمض الهيالورونيك مثل Juvéderm.
هناك أيضاً فئات يجب أن تتعامل مع XERF بحذر، مثل من يملكون أجهزة إلكترونية مزروعة في الجسم، أو من يعانون من ترقق شديد في الأنسجة، حيث قد يؤدي تراكم الحرارة إلى نتائج غير مرغوبة. وهنا تبرز أهمية التقييم الطبي الدقيق قبل الخضوع لأي جلسة.
التجربة والنتائج: بين الفورية والتراكمية
تجربة XERF تختلف عن معظم علاجات شد البشرة. لا حاجة لتخدير موضعي، ولا لفترة انتظار طويلة قبل الجلسة. يتم تطبيق جل موصل على البشرة، ثم تمرير الجهاز الذي يطلق نبضات حرارية متدرجة، غالباً ما تتراوح بين 600 و900 نبضة للوجه والرقبة. الإحساس العام يشبه تدليكاً دافئاً، مع حرارة محتملة لكنها محتملة، ما يجعل التجربة مريحة نسبياً مقارنة بتقنيات أخرى مثل Ultherapy .
بعد الجلسة، قد يظهر احمرار خفيف أو شعور بالدفء يختفي خلال ساعات، من دون الحاجة إلى فترة نقاهة. بعض النتائج تكون فورية نتيجة انكماش ألياف الكولاجين، لكن التأثير الحقيقي يتطور تدريجياً خلال أسابيع، مع بدء عملية إعادة بناء الكولاجين وتحسّن مرونة الجلد.
أما من حيث الاستمرارية، فتُوصي الشركة المصنّعة بجلسات مزدوجة بفاصل شهر، بينما يفضّل بعض الأطباء تمديد الفترة إلى ثلاثة أو حتى ستة أشهر للسماح للبشرة بالاستجابة الكاملة. تدوم النتائج عادةً لبضعة أشهر بعد الجلسة الأولى، وقد تصل إلى نحو عام بعد الجلسة الثانية، ما يجعلها خياراً مناسباً لمن يبحث عن صيانة مستمرة للبشرة أكثر من كونه حلاً دائماً.
في النهاية، لا يمكن فصل نجاح XERF عن سياق أوسع من العناية بالبشرة، حيث يمكن دمجه مع تقنيات أخرى مثل البوتوكس، الفيلر، أو حتى أجهزة شد تقليدية مثل Thermage . لكن يبقى السؤال الأهم: هل هو ثورة حقيقية أم مجرد تطوير ذكي لتقنية موجودة؟ الإجابة، حتى الآن، لا تزال قيد الاختبار، تماماً كما هي حال معظم الابتكارات التي تلمع سريعاً في عالم الجمال.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.