
بعد سنوات من هيمنة الحواجب الكثيفة والممشطة إلى الأعلى، يبدو أن عالم الجمال يستعد لاستقبال عودة واحدة من أكثر صيحات الألفية الثانية إثارة للجدل: الحواجب الرفيعة. لكن قبل أن تتسرعي في التقاط الملقط والتخلص من كثافة حاجبيك، يؤكد خبراء الجمال أن نسخة عام 2026 مختلفة تماماً عما عرفناه في أواخر التسعينيات وبداية الألفية.
في السنوات الأخيرة، شهدت الحواجب تحولات جذرية. فمن الحواجب المحددة بدقة والممتلئة بالمستحضرات التي سيطرت على منصات إنستغرام في أواخر العقد الماضي، إلى الحواجب المرفوعة والممشطة باستخدام الصابون أو الجل الشفاف خلال فترة الجائحة، كان الاتجاه السائد دائماً يدور حول إبراز الكثافة والحجم. واليوم، ومع تغير معايير الجمال، تتجه الأنظار نحو مظهر أكثر خفة ونعومة.
ظهرت هذه الصيحة الجديدة بوضوح على عدد من النجمات وعارضات الأزياء، من بينهن جيني خلال حفل ميت غالا، إضافة إلى العارضة غابرييت، اللتين لفتتا الأنظار بحواجب تبدو أخف وأقل تحديداً من المعتاد، ما منح ملامحهما طابعاً عصرياً ولافتاً.
وترى خبيرة الحواجب كريستي سترايشر، مؤسسة KS & Co، أن هذه العودة ليست مجرد استعادة لصرعات الماضي، بل هي رد فعل طبيعي على سنوات من الحواجب الكثيفة والمبالغ في تشكيلها. وتوضح أن المستهلكات لم يعدن يبحثن عن مظهر موحد تفرضه وسائل التواصل الاجتماعي، بل عن إطلالة تتناغم مع ملامحهن الطبيعية وتعكس شخصياتهن الفردية.
وتقول سترايشر إن الاتجاه الحالي لا يدعو بالضرورة إلى العودة إلى الحواجب الرفيعة للغاية التي اشتهرت بها نجمات التسعينيات، بل يركز على مظهر أكثر خفة وأقل صرامة. فالحواجب اليوم تبدو أكثر نعومة وانسيابية، مع الحفاظ على شكلها الطبيعي بدلاً من إعادة رسمها بالكامل.
ويبدو أن هذه الصيحة تلقى رواجاً خاصاً لدى محبات الموضة والإطلالات التجريبية. فالحاجب الأخف يمنح الوجه توازناً مختلفاً ويبرز العينين والبشرة وبنية الوجه بطريقة أكثر وضوحاً. كما أنه يضفي لمسة حالمة وأثيرية على الملامح، وهو ما يفسر حضوره المتزايد في جلسات التصوير وعروض الأزياء.
أما الخبر السار فهو أن الحصول على هذا المظهر لا يتطلب إزالة الشعر بشكل جذري. فبدلاً من اللجوء إلى النتف المفرط، ينصح الخبراء بالاعتماد على حيل تجميلية مؤقتة. ويمكن تحقيق التأثير المطلوب من خلال استخدام جل حواجب بلون أفتح من اللون الطبيعي، أو تطبيق القليل من كريم الأساس والكونسيلر فوق الشعيرات لتخفيف حدتها بصرياً. كما أن تمشيط الحواجب بشكل مسطح بدلاً من رفعها إلى الأعلى يساعد في منحها مظهراً أكثر نحافة.
وفي ما يتعلق بالمستحضرات، يفضل الخبراء التركيبات الخفيفة والشفافة التي تسمح بظهور ملمس البشرة والشعيرات الطبيعية، بدلاً من المنتجات الكثيفة التي تمنح الحاجب مظهراً مرسوماً بشكل مبالغ فيه.
الخلاصة؟ نعم، الحواجب الرفيعة عادت إلى المشهد، لكنها لم تعد تعني إزالة نصف الحاجب كما في السابق. إنها نسخة أكثر رقة ومرونة تحتفي بالفردية وتمنح المرأة حرية التعبير عن جمالها بأسلوب يناسب ملامحها الخاصة، من دون التضحية بكثافة الحواجب التي قد يستغرق استعادتها سنوات طويلة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.