ماذا تقول إيرينا إليسييفا عن مستقبل الجمال في الخليج بين الذكاء الاصطناعي والرفاه؟ | Gheir

ماذا تقول إيرينا إليسييفا عن مستقبل الجمال في الخليج بين الذكاء الاصطناعي والرفاه؟

جمال  Jun 29, 2026     
×

ماذا تقول إيرينا إليسييفا عن مستقبل الجمال في الخليج بين الذكاء الاصطناعي والرفاه؟

في هذا الحوار مع إيرينا إليسيفا، المديرة العامة للعلامات التجارية الاستهلاكية في هنكل لدول مجلس التعاون الخليجي، تنكشف ملامح مشهد جمالي سريع التحوّل في منطقة الخليج، حيث تتقاطع الابتكار والتكنولوجيا مع أسلوب حياة أكثر وعياً وارتباطاً بالرفاه. من خلال خبرتها الواسعة في قطاع الجمال والسلع الاستهلاكية، تقدّم إيرينا قراءة دقيقة لمستهلك اليوم في المنطقة، وللكيفية التي يعيد فيها تعريف مفاهيم العناية بالجمال بعيداً عن الشكل فقط، نحو الصحة والثقة والرفاه النفسي. كما تتوقف عند أبرز التحولات في السوق، من صعود التخصيص الفائق إلى دخول الذكاء الاصطناعي في تجربة الجمال، وصولاً إلى الدور المتنامي للاستدامة، وإن كان لا يزال في مرحلة انتقالية.

كيف تصفين مستهلك الجمال في دول الخليج اليوم؟

المستهلك في دول الخليج اليوم فضولي ومنفتح جداً على التجربة والابتكار. يبحث باستمرار عن منتجات وأفكار وتجارب جديدة، وهو في الوقت نفسه مطّلع ويختار بعناية ووعي.
الجمال لم يعد مجرد مظهر خارجي، بل أصبح مرتبطاً بالثقة بالنفس وبالشعور بالرفاه، بما في ذلك الصحة النفسية. كما أن المستهلك في المنطقة رقمي ومتعدد الثقافات، يكتشف الاتجاهات بسرعة ويقارن الخيارات ويجرّب الجديد بسهولة. نرى ذلك بوضوح في تفاعلهم مع الابتكارات في منتجاتنا مثل Got2B وأحدث ابتكارات تلوين الشعر من Henkel لذلك أعتبر أن منطقة الخليج من أكثر أسواق الجمال إثارة اليوم.

ما أبرز اتجاهات الجمال في المنطقة حالياً؟

هناك أربعة اتجاهات رئيسية. أولها تداخل الجمال مع العافية، حيث يرتبط الجمال بنمط حياة صحي وإدارة التوتر والنوم والرفاه العام. ثانيها التخصيص الفائق، إذ يتوقع المستهلك حلولاً تناسب احتياجاته الدقيقة وأسلوب حياته. ثالثها الذكاء الاصطناعي في الجمال، حيث يعتمد الناس على الأدوات الرقمية لفهم احتياجاتهم والحصول على توصيات أدق، وأصبح هذا جزءاً من سلوكهم اليومي. أما الرابع فهو صعود التجارة الرقمية والاجتماعية، حيث يتم اكتشاف وشراء منتجات الجمال عبر المنصات الرقمية بشكل متزايد.

ما الذي يقود اختيارات الجمال في الخليج؟ هل هو السوشيال ميديا أم نمط الحياة أم الاحتياجات الشخصية؟

لا يمكن حصره بعامل واحد، بل هو مزيج من الثلاثة. السوشيال ميديا أصبحت منصة الاكتشاف الأولى للمنتجات، بينما نمط الحياة يؤثر على اختيار الحلول التي تناسب الروتين اليومي وتدعم الشعور بالراحة. لكن في النهاية تبقى الاحتياجات الشخصية في قلب القرار، خصوصاً مع اختلاف المناخ وتنوع الثقافات في المنطقة، ما يخلق احتياجات دقيقة جداً مثل الترطيب، مكافحة الهيشان، العناية بفروة الرأس وحماية الشعر من الحرارة.

ما مدى أهمية الاستدامة لدى مستهلكي الجمال اليوم؟
الاستدامة تزداد أهمية والوعي بها يرتفع بسرعة، خصوصاً فيما يتعلق بالتغليف القابل لإعادة التدوير والمكوّنات المسؤولة. لكنها ليست العامل الأول في قرار الشراء بعد. الأداء والجودة والقيمة لا تزال تأتي في المقدمة، وغالبية المستهلكين لا يرغبون في التنازل عن فعالية المنتج أو دفع أسعار أعلى فقط لأنه أكثر استدامة.

هل تغيّرت سلوكيات المستهلكين فعلاً نحو الاستدامة أم أنها لا تزال مجرد اتجاه؟

هناك تحوّل حقيقي لكنه ما زال في مراحله الأولى. المستهلك اليوم يضع الأداء والجودة والقيمة في المقدمة، لكن الوعي يتطور بسرعة، خصوصاً لدى الأجيال الشابة. من المهم أن تستمر العلامات في الاستثمار في حلول أكثر استدامة وتثقيف المستهلك، لأن هذا الاتجاه سيصبح أكثر تأثيراً مع الوقت.

كيف تطوّر مجال العناية بالشعر في الشرق الأوسط؟ شهدت فئة العناية بالشعر تحولاً كبيراً. في السابق كان التركيز على التنظيف فقط، أما اليوم فأصبح الاهتمام منصباً على العلاج، الوقاية، والتغذية العميقة للشعر. روتين العناية بالشعر أصبح أقرب إلى روتين العناية بالبشرة، متعدد المراحل ويشمل منتجات قبل الغسل وبعده وأثناءه، مثل الأقنعة والسيرومات والعلاجات الليلية.
نرى أيضاً اهتماماً متزايداً بمنتجات العناية الليلية مثل Gliss التي تعالج الجفاف والتلف الناتج عن المياه القاسية وتمنح ترطيباً عميقاً خلال الليل. كما أن المستهلكين في المنطقة يبحثون عن حلول تتناسب مع المناخ مثل الترطيب والحماية من الرطوبة والحرارة.

ما الذي لا يلاحظه العالم بعد عن اتجاهات الجمال في الخليج؟

العالم ما زال يقلّل من سرعة تطور هذا السوق. الخليج ليس مجرد سوق يتبع الاتجاهات العالمية، بل أصبح اليوم مساهماً في صياغتها وتسريعها. بفضل جيل شاب، ومجتمع رقمي، وتنوع ثقافي كبير، أصبحت المنطقة بيئة مثالية لابتكار وتبنّي مفاهيم جديدة في الجمال بسرعة لافتة.

كيف غيّرت التكنولوجيا طريقة اختيار منتجات الجمال؟

التكنولوجيا غيّرت بالكامل رحلة المستهلك. اليوم يتم اكتشاف المنتجات والبحث عنها وشراؤها عبر المنصات الرقمية. كما أصبحت التوصيات والمراجعات من صناع المحتوى جزءاً أساسياً من عملية اتخاذ القرار. الذكاء الاصطناعي أيضاً يلعب دوراً متزايداً في تقديم توصيات مخصصة وتجارب أكثر دقة. ومن المثير أن القنوات الرقمية لا تكتفي بالبيع، بل تتيح أيضاً شرح المنتجات وتقديم الروتينات والتعليمات، ما يجعل تجربة الجمال أكثر وعياً ووضوحاً.

كيف تتكيف العلامات التجارية مع توقعات مستهلكي الخليج؟

العلامات أصبحت أكثر تركيزاً على المستهلك وأكثر ارتباطاً بالسوق المحلي. هناك توجه واضح نحو الابتكار والتخصيص وتقديم حلول تناسب المناخ ونمط الحياة في المنطقة. كما أصبح التواصل عبر المنصات الاجتماعية والعمل مع المؤثرين جزءاً أساسياً من بناء الثقة والانتشار.

ما هو التغيير الكبير المقبل في صناعة الجمال في المنطقة؟

التغيير الأكبر سيكون في تداخل الجمال مع العافية والتكنولوجيا بشكل أعمق.
سيصبح الجمال أكثر تخصيصاً ووقائياً، وسيلعب الذكاء الاصطناعي دوراً أكبر في فهم احتياجات المستهلك وتوجيهه نحو الخيارات المناسبة له.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الجمال