هل حان الوقت لنقول "وداعاً لمنحنيات كيم كارداشيان وأخواتها"؟ | Gheir

هل حان الوقت لنقول "وداعاً لمنحنيات كيم كارداشيان وأخواتها"؟

جمال  Jul 22, 2026     

هل حان الوقت لنقول وداعاً لمنحنيات كيم كارداشيان وأخواتها؟

مفهوم "الجسم المثالي" لا يستقر على حال. فهو يتغير من زمن إلى آخر. بعد عقدٍ هيمنت فيه المنحنيات – تحت تأثير كيم وأخواتها- نشهد الآن تحولاً ملحوظاً. على السجادة الحمراء، وأغلفة المجلات، ومنصات التواصل الاجتماعي، يعود شكلٌ جديد للظهور: جسمٌ محدد المعالم، نحيفٌ بشكلٍ واضح، وفي بعض الأحيان إلى حد المبالغة.

لقد أصبحت أسماء مثل أريانا غراندي، وأوليفيا وايلد، وليلي كولينز مؤخراً، جزءاً من نقاش وجدل متزايد على الإنترنت بسبب نحافتهن المفرطة، فما الذي يحدث فعلياً؟ هل هو مجرد تغيّر في الذوق العام، أم أننا أمام ظاهرة قديمة متجددة تعيد صورة قوام "فتيات الأنوريكسيا" إلى الواجهة؟

لماذا تتبدّل صورة القوام المثالي كثيراً؟

قبل عقدين تقريباً، لم تكن النحافة مجرد خيار شخصي، بل كانت هي القاعدة. لقد بُنيت الصورة السائدة للأنوثة على أساس الحميات القاسية: عظام بارزة، ونسبة دهون منخفضة في الجسم، وقوام رشيق عززته المجلات وعروض الأزياء وثقافة اختيار الممثلين في هوليوود. لم يكن الأمر مجرد مسألة جمالية، بل كان اقتصاداً قائماً بذاته، يروّج لحميات مختلفة تقدم وعوداً بالحصول على قوام أنحف، ووزن أقل، وخصر أصغر.

.

ثم جاء التصحيح. لقد أعادت حركة تقبّل الجسد Body Positivity، ولاحقاً حركة الحياد الجسدي، تغيير صورة الجسد المثالي. برزت المنحنيات، وأصبح التنوع حديث الساعة، وبدا أن صناعة الأزياء قد غيّرت معاييرها واعتمدت مفهوم الشمولية. وأصبح شكل الساعة الرملية - الذي اشتهرت به جنيفير لوبيز وكيم وأخواتها- المعيار الجديد السائد للجمال.

لكن جاء التغيير من جديد! الآن، في عالم تيك توك وإنستغرام الذي تحرّكه الخوارزميات، لم تعد لدينا صورة واحدة عن القوام الجميل، بل تنوّع واضح في النماذج التي تُقدّم لنا: أجسام رياضية لشابات يستعرضنَ عضلات البطن مثل Gabi Butler المدهشة، تقابلها فيديوهات لنساء مفرطات النحافة مثل Beca Michie، قبل أن تطلّ علينا من جديد حسابات تتحدث عن النظام الغذائي المتوازن وخطورة الرياضة القاسية والحميات القاسية!

فأي نموذج نتبع إذا كنا عرضةً بشكل مستمر لمعايير متناقضة ومتبدلة باستمرار؟ هل نحن نختار فعلاً كيف نبدو؟ أم يتم توجيهنا من خلال اللاوعي نحو تبنّي أساليب حياة غير واقعية؟ وما الذي نصدّقه حقاً؟ خطابات تدعونا إلى حب الذات وتقبّل صورة الجسد كيفما كان؟ أم نماذج جمالية تفوق قدراتنا وتجعلنا نشعر بالإحباط كلما نظرنا في المرآة؟ وماذا سيحصل لكل اللواتي غيّرنَ أجسامهن ليتشبهّنَ بالنجمات ذوات الأرداف المستديرة، في حال أصبحت النحافة المفرطة هي المعيار الجديد؟ عندما تتغير " الصورة المثالية" كل بضع سنوات، يصبح الاستقرار الجسدي والنفسي تحدياً مستمراً. فهل نرى قريباً موجة جديدة من "فتيات الأنوريكسيا" اللواتي يتنافسنَ على القوام الأنحف؟ أم ستكون النحافة المفرطة مجرد موجة عابرة؟

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الجمال