الفنان السعودي حسام السواحة: الخط العربي هو إلهامي الأول! | Gheir

الفنان السعودي حسام السواحة: الخط العربي هو إلهامي الأول!

ديزاين  Feb 03, 2019     
×

الفنان السعودي حسام السواحة: الخط العربي هو إلهامي الأول!

الفنون التشيكيلة بمختلف مجالاتها، تُعدّ من أوسع نطاقات التعبير عن النفس، والتعبير عمّا يشغل الناس من قضايا فكرية أو مجتمعية، أو حتى تخلصهم من مشاكل الحياة العصرية بأن تنقلهم إلى عالم من الجمال والرقيّ، ولو للحظات متابعتهم للوحة أو عمل فنّي إبداعي.
وفن الخط العربي لطالما كان أحد مجالات الفنون التشكيلية ذات التاريخ والتراث الأصيل، الذي يعبّر عن عراقة تاريخ المنطقة العربية وفنونها الأصيلة. وصار أحد أساليب الفن المعاصر التي يستخدمها الكثير من الفنانين المعاصرين الآن، للتعبير عن هويتهم وتاريخهم العربي واحتفائهم بهما، مع تقديم مقاربات عصرية جديدة ومستحدثة في استخداماتهم لهذا الفن.
أحد هؤلاء الفنانين، هو حسام السواحة، المولود والمقيم بالرياض، والذي وجد في فنون الخط العربي عشقاً وإلهاماً لا ينتهي، للتعبير عن إبداعه وفنه، ونقل أفكاره في صورة تفاعلية مع عموم جمهور المهتمين بالفنون، في المملكة والعالم – وفي لقاء حصري لـGheir، تعرّفنا إلى رؤيته الفنية عن قرب أكثر.
الفنان البالغ من العمر ثلاثين عاماً، علم نفسه بنفسه فن الخط العربي الذي يعشقه، ويتخذ منه أساساً لإبداعاته التي تعتمد على الرسم بألوان الأكريليك، أو باستخدام مختلف الخامات ووسائط الميديا، ليقدّم إبداعات عصرية تقدمية، وبألوان نابضة بالحياة، جعلت له مكانة متميزة بين معاصريه من الفنانين.

- في البداية لا بدّ من أن نسلم بأن فن الخط العربي هو فن معقد؛ لماذا اخترته ليكون مجال إبداعك؟ وما الذي حرّك شغفك تجاه هذا الفن بالتحديد؟

في رأيي، إن فن الخط العربي هو إحدى طرق التواصل والتعبير عن النفس حول العالم، بطريقة متفردة، كما يحمل تاريخاً وتراثاً طويلين. وفن الخط العربي له جمالياته المتفردة، في شكل انحناءات الخطوط وتكويناتها، التي تتبع مجموعة من القواعد الخاصة جداً لتكوّن شكل الحرف، ومن بعده الكلمة، لينتج عن هذا التواصل شكل جمالي فريد. وأنا على العكس تماماً من ذلك، تخليت عن كل القواعد لأتمكن من التعبير الحرّ في لوحاتي، بشكل جريء وممتع.

- وهل جرّبت استخدام أساليب أخرى في إبداعاتك بخلاف فن الخط؛ مثل التصوير الفوتوغرافي أو اللوحات التصويرية؟

قدّمت بالفعل لوحات تصويرية باستخدام فن الخط العربي. أما التصوير الفوتوغرافي، فيستهويني جداً وإن كنت لا أمارسه كثيراً، إلا أن البعض يرون أن لديّ نظرة فنية في التقاط الصور.

- وهل تشعر برابط معين بينك وبين الخط العربي على التحديد؟ أم ترى فيه جمالاً خفيّاً يحتاج الجميع لاكتشافه؟

الأمران معاً؛ فلا شك في أن هناك جمالاً خفيّاً بين تكوينات وأشكال الخط العربي، كما أن تاريخ تطوّره يُعدّ نبع إلهام لا ينضب.

- هل لديك رسالة معينة تسعى لنشرها من خلال إبداعاتك الفنية؟

أعتبر تفاعل الجمهور مع لوحاتي، كل بطريقته الخاصة، وما يبدونه من مشاعر وأفكار حولها، رسالتي الأهم والأقرب لقلبي.

- هل هناك خطوط محدّدة تفضّل استخدامها؟ وهل لديك تفضيل معيّن في الألوان؟

مختلف أنواع الخطوط تستهويني، لكن الخط العربي بالتحديد هو عشقي؛ وأركز تحديداً على الأسلوب الحر في الخط، أو ما يُطلق عليه أسلوب الكاليغرافيتي.

- لا شك في أن الثقافة العربية تمر الآن بأزمة هويّة وأزمة مصير؛ كيف تحافظ على قيمها الأصيلة عبر إبداعاتك؟

لطالما كان الفن هو اللغة الموحدة بين مختلف الثقافات، كما يُعدّ مستودعاً للثقافة والذاكرة الجمعية لأيّ مجتمع. لو اتضحت هذه الرؤية للعالم، أعتقد أن تلك الأزمات ستنتهي.

- كفنان سعودي النشأة والموطن، ما هي العناصر الموجودة في البيئة المحيطة بك، التي تشكل مصادر إلهام بالنسبة لك؟

بخلاف الخط العربي، فالعمارة الإسلامية تبعث بداخلي إلهاماً حقيقياً.

- المملكة العربية السعودية تسير على خطى الإصلاح والتطوير منذ فترة الآن، وحققت بالفعل خطوات على هذا الطريق؛ كيف أثرت تلك الإصلاحات على مسيرتك الفنية وحياتك كفنان؟

أرى هذه الإصلاحات وقد خلقت المزيد من الوعي لدى الناس بأهمية الفنون، ووفرت المناخ الداعم لها، الذي يخلق مساحة من المشاركة والتفهم لمختلف أنواع الفنون، واستيعاباً أكبر لها.

- وهل هناك إصلاحات أو تغييرات أكثر تتمنى أن تراها تتحقق في 2019؟

الكثير والكثير بعد؛ التغيير جد سريع في المملكة الآن، وهذا أمر مبشر.

- وما هي رؤيتك لنفسك وفنك خلال الفترة المقبلة؟

أرى نفسي أتبع مسارين متوازيين: تقديم إبداعاتي حول العالم، والاستمرار في تطوير نفسي و أسلوبي بصورة دائمة لا تتوقف عند حد.
لقاء ملهم لأحد شباب مبدعي السعودية والعالم العربي؛ نحن على ثقة من ازدهاره واستمرار تقدّمه لشغفه الكبير بالفن، الذي لا يمكن إنكاره.
الديزاين