سبعة آلاف خطوة تكفي: دراسة حديثة تُعيد تعريف عدد الخطوات المثالي لصحة أفضل | Gheir

سبعة آلاف خطوة تكفي: دراسة حديثة تُعيد تعريف عدد الخطوات المثالي لصحة أفضل

رشاقة  Jan 14, 2026     
×

سبعة آلاف خطوة تكفي: دراسة حديثة تُعيد تعريف عدد الخطوات المثالي لصحة أفضل

لطالما ارتبطت فكرة الصحة الجيدة بهدف يومي شبه مقدّس: 10 آلاف خطوة. رقم تكرّس في الوعي الجماعي بوصفه المعيار الذهبي للحركة، والتوازن الجسدي، والصفاء الذهني. لكن دراسة علمية حديثة أعادت فتح هذا الملف من جديد، وكسرت واحدة من أكثر المسلّمات شيوعاً في عالم العافية.

اللافت أن أصل هذا الرقم لم يكن علمياً بحتاً. فبحسب المدرب البريطاني لوك وورذينغتون، يعود إلى حملة تسويقية لجهاز عدّاد خطوات أُطلق خلال أولمبياد طوكيو عام 1964، حيث يشبه الرمز الياباني لرقم 10 آلاف هيئة شخص يمشي. رقم جذاب بصرياً، ترسّخ مع الوقت، ثم لحقت به الأبحاث لاحقاً. واليوم، تعيد دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة The Lancet Public Health رسم الصورة بشكل أكثر واقعية.

الدراسة، التي اعتمدت على تحليل منهجي لثماني دراسات مستقلة، بحثت العلاقة بين عدد الخطوات اليومية ومؤشرات صحية متعددة، من بينها أمراض القلب، السرطان، السكري من النوع الثاني، الصحة الذهنية، والوفيات. والنتيجة؟ 5000 إلى 7000 خطوة يومياً كافية لتحقيق فوائد صحية ملموسة، مع تحسّن واضح يبدأ من عتبة 7000 خطوة.

فمقارنةً بمن يمشون 2000 خطوة فقط، ارتبطت 7000 خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة العامة بنسبة 47%، وتراجع خطر أمراض القلب، والوفيات المرتبطة بها، إضافة إلى انخفاض معدلات الاكتئاب والخرف والسكري. أرقام تعكس قوة المشي كعادة يومية بسيطة، لكنها مؤثرة بعمق.

على المستوى الجسدي، يساهم المشي المنتظم في خفض ضغط الدم، تحسين حساسية الإنسولين، تعزيز صحة العظام والعضلات، وتنظيم مستويات السكر في الدم. أما نفسياً، فهو يدعم التوازن العاطفي، يقلل التوتر، ويحسّن جودة النوم، مدفوعاً أيضاً بالتعرّض للضوء الطبيعي.

في عالم يعاني فيه شخص من كل ثلاثة بالغين من نقص النشاط البدني، تبدو 7000 خطوة هدفاً أكثر واقعية، وأقرب إلى نمط حياة مستدام. ليس المطلوب الكمال، بل الاستمرارية. فالجمال الحقيقي للصحة يكمن في خطوات صغيرة… لكنها ثابتة.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الرشاقة