عندما نأتي على ذكر مهرجان كان السينمائي الدولي، تحضُرنا ثلاثة امور: السينما، السجادة الحمراء ومجوهرات شوبارد. فمنذ سنوات، لم يعد حضور شوبارد في المهرجان كان مجرد شراكة رسمية، بل تحوّل إلى جزء من هوية المهرجان نفسه. على السجادة الحمراء، تتلألأ مجوهراتها مع إطلالات النجمات، مضيفة تلك اللمسة التي تمزج بين الفخامة والجرأة. ومرة جديدة، تعود الدار لتؤكد هذا الارتباط العميق، بصفتها الصانعة الحصرية للسعفة الذهبية، الرمز الأسمى للتتويج السينمائي، وذلك خلال الدورة التاسعة والسبعين التي تُقام بين 12 و23 مايو 2026.
منذ عام 1998، وبمبادرة من كارولين شوفل، تتولى الدار صياغة هذه الجائزة الأيقونية من ذهب أخلاقي، داخل مشاغل المجوهرات الراقية. أكثر من 70 ساعة من العمل الحرفي الدقيق تُكرّس لإنتاج قطعة واحدة، حيث تتحول السعفة إلى ما يشبه الجوهرة الفنية، لا مجرد جائزة.
التصميم الحالي، الذي أعادت ابتكاره شوفوليه في العام نفسه، يستند إلى رموز دقيقة: 19 ورقة منحوتة بعناية من ذهب أصفر عيار 18 قيراطاً، ساق منحنية ينتهي مقطعها بشكل قلب، في إشارة إلى توقيع الدار، وقاعدة من الكريستال الصخري المشغول يدوياً. كل تفصيل محسوب ليمنح القطعة توازناً بصرياً يليق بمكانتها.
منذ 2014، تُصنع السعفة من ذهب أخلاقي بالكامل، ضمن التزام الدار بمسار “الرفاهية المستدامة”. تبدأ العملية من تصميم القالب، مروراً بتقنية الصب بالشمع المفقود، وصولاً إلى صهر المعدن عند أكثر من 900 درجة مئوية، ثم التلميع النهائي الذي يمنح الذهب بريقه الحريري.
إلى جانب السعفة، تتولى الدار أيضاً تنفيذ جميع الجوائز التي يقدمها لجنة التحكيم، برئاسة المخرج الكوري الجنوبي Park Chan-wook هذا العام. لحظة الإعلان في الحفل الختامي تبقى من أكثر اللحظات ترقباً، حيث تتحول السعفة إلى رمز حيّ لشغف السينما، واعتراف عالمي بأعمال صنعتها الجرأة والخيال.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.