منذ تأسيسها عام 1830، نجحت دار Baume & Mercier في ترسيخ مكانتها كواحدة من الدور السويسرية التي تجعل من صناعة الساعات أكثر من مجرد دقة ميكانيكية، بل تجربة إنسانية مرتبطة باللحظات التي تشكّل حياتنا. في هذا الحوار مع الرئيس التنفيذي مايكل غينون، نتعرّف على رؤية الدار اليوم، وكيف تعيد تعريف الفخامة المعاصرة من خلال المزج بين الإرث، العاطفة، والتصميم المعاصر.
كيف ترى إرث الدار الذي يحتفي باللحظات ذات المعنى منذ عام 1830 في صياغة رؤيتك لمستقبلها داخل سوق الساعات الفاخرة اليوم؟
إرثنا ليس شيئًا ننظر إليه من الخلف، بل هو أساس نبني عليه حاضرنا ومستقبلنا باستمرار. فمنذ عام 1830، تلتزم Baume & Mercier بالاحتفاء بلحظات الحياة ذات المعنى، وهذه الرسالة لا تزال اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى. إنها تمنحنا توجيهًا واضحًا نحو المستقبل، وتسمح لنا بابتكار ساعات لا تتميز فقط بجمال تصميمها، بل أيضًا بعمقها العاطفي، في عالم يبحث فيه العملاء بشكل متزايد عن المعنى، الأصالة، والقيمة الدائمة.
حملة "الاحتفاء باللحظات ذات المعنى" تعتمد مقاربة فنية وإبداعية قوية. كيف ترى دور الحملات في تشكيل إدراك الناس للفخامة اليوم؟
في الوقت الراهن، لم تعد الفخامة ترتبط بالمنتج وحده، بل بالقصة والشعور الذي يرافقه. تلعب الحملات الإعلانية دورًا أساسيًا في تشكيل هذا الإدراك، لأنها تبني عوالم يمكن للناس أن يتعرّفوا إلى أنفسهم داخلها. حملة "الاحتفاء باللحظات ذات المعنى" تعتمد مقاربة فنية وإبداعية جريئة، حيث اختارت الدار لغة تحريرية مميزة تقوم على جمالية خاصة يتداخل فيها الضوء وحبيبات الفيلم لإبراز العمق، الملمس، والإحساس. وأكثر ما يلامس الجمهور اليوم هو الصدق والقدرة على خلق ارتباط عاطفي حقيقي.
تؤكد الحملة الجديدة أن اختيار ساعة من Baume & Mercier هو اختيار لتخليد لحظة. كيف تترجم الدار المشاعر الشخصية ومحطات الحياة إلى تصاميم ساعاتها؟
في Baume & Mercier نحرص على مرافقة لحظات الحياة المهمة من خلال ساعات مصممة خصيصًا لها. من القطع الراقية مثل ساعة Clifton 10872 ذات التقويم الدائم والمدعومة بحركة Baumatic، إلى التصاميم الأكثر تعبيرًا مثل ساعة Joia المرصعة بالماس 10850. وإلى جانب ذلك، نقدم ساعات يومية أنيقة مثل الإصدارات الفولاذية الجديدة من Joia أو موديلات Classima الحديثة. كما نتيح خيار النقش على ظهر الساعة، وهو تفصيل يختاره الكثير من عملائنا لأنه يمنح كل قطعة طابعًا شخصيًا فريدًا.
تجمع مجموعاتكم مثل Riviera وHampton بين الأناقة والحداثة. كيف تضمنون أن يكون الابتكار مكمّلًا وليس متجاوزًا لهوية الدار الخالدة؟
تجمع مجموعاتنا مثل Riviera وHampton بين الأناقة والحداثة، ونحرص دائمًا على أن تكون الابتكارات امتدادًا لهويتنا لا قطيعة معها. لكل مجموعة رموز تصميمية قوية، ودورنا هو إعادة تفسيرها برقيّ ودقة بدل تغييرها جذريًا. مثال واضح على ذلك مجموعة Riviera التي أُطلقت عام 1973، والتي تطورت عبر الأجيال حتى وصلنا اليوم إلى الجيل الخامس منها. هذا العام، قدمنا إصدار Riviera 73 المستوحى من الجيل الأول، ولكن برؤية معاصرة تحافظ على روح التصميم الأصلي وتقدمه بطريقة حديثة. بهذه الطريقة نضمن أن يشعر التطوير بالانسجام، وأن تبقى ساعاتنا قابلة للتعرّف عليها وخالدة في الوقت نفسه.
تجسّد الساعات الفاخرة مزيجًا من الدقة الفنية والحس الجمالي. كيف توازنون بين الابتكار التقني والقيمة العاطفية لساعة Baume & Mercier؟
في صناعة الساعات الفاخرة، يجتمع البعد التقني مع الفن، ونحرص في Baume & Mercier على تحقيق توازن دقيق بين الابتكار التقني والقيمة العاطفية. الابتكار بالنسبة لنا ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لخدمة الاستخدام اليومي وإضافة قيمة حقيقية. حركة Baumatic مثال واضح على ذلك، فهي تقدم احتياطي طاقة يصل إلى خمسة أيام، ما يمنح المستخدم راحة عملية ملموسة. كما أن مفهوم التوازن متجذر في هوية الدار منذ نشأتها، ويجسّده شعار Phi الذي يرمز إلى التناغم والتناسب المثالي بين التصميم والدقة الحرفية.
في عالم تتسارع فيه صيحات الفخامة، كيف تحافظون على ارتباط عاطفي مع العملاء عبر الأجيال؟
نحافظ على العلاقة العاطفية مع عملائنا من خلال الالتزام بما يميزنا منذ البداية: الأصالة والاستمرارية. بدل الانجرار وراء الصيحات السريعة، نركّز على بناء قيمة دائمة وعلاقة ثقة تسمح للعملاء بالعودة إلى الدار في مراحل مختلفة من حياتهم، وبناء ارتباط طويل الأمد مع ساعاتهم.
كيف تؤثر الاختلافات الثقافية على طريقة تفاعل الناس مع ساعات Baume & Mercier وتقديرهم لها في الأسواق العالمية؟
التنوع الثقافي يلعب دورًا مهمًا في كيفية استقبال ساعاتنا حول العالم. فبينما تبقى فكرة الاحتفاء باللحظات المشتركة قيمة إنسانية عالمية، تختلف طبيعة هذه اللحظات من ثقافة إلى أخرى. لهذا نحرص على تطوير مجموعة متنوعة من التصاميم التي تلبي أساليب حياة وتوقعات مختلفة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على هوية الدار، بحيث تبقى كل قطعة قادرة على أن تكون شخصية وذات صلة.
كيف تتعامل Baume & Mercier مع انتشار الساعات الذكية والتكنولوجيا الحديثة مع الحفاظ على إرثها؟
نرى أن الساعات الميكانيكية تقدم تجربة مختلفة تمامًا ومكملة للتكنولوجيا الحديثة. في عالم تهيمن عليه السرعة والتقنيات الذكية، تمثل الساعة التقليدية علاقة أكثر عمقًا وهدوءًا مع الزمن. نحن لا ننافس التكنولوجيا، بل نحتفي بدورنا كمبتكرين لقطع تحمل معنى، وحرفية، وإحساسًا بالاستمرارية، وهذا ما يجعلها قادرة على جذب أجيال جديدة من العملاء.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.