مهرجان كان يكشف عودة المجوهرات الضخمة وحجر الزمرد إلى الواجهة | Gheir

مهرجان كان يكشف عودة المجوهرات الضخمة وحجر الزمرد إلى الواجهة

مجوهرات  May 26, 2026     
×

مهرجان كان يكشف عودة المجوهرات الضخمة وحجر الزمرد إلى الواجهة

في كل دورة من مهرجان كان السينمائي، تتحول السجادة الحمراء إلى مساحة يمكن من خلالها قراءة التحولات الكبرى في عالم الموضة والجمال. لكن في السنوات الأخيرة، لم تعد الأزياء وحدها هي العنصر الأساسي في هذه المعادلة، بل أصبحت المجوهرات تلعب دور البطولة الحقيقي. وما شهدناه في مهرجان كان 2026 يؤكد بوضوح أن عالم المجوهرات يتجه اليوم نحو مرحلة جديدة عنوانها: القطع الضخمة، الحضور القوي، والعودة إلى الأسلوب المكسيمالي بعد سنوات طويلة من هيمنة الأناقة الهادئة والبسيطة.

هذا العام، لم تكن المجوهرات مجرد تفصيل يكمّل الإطلالة، بل كانت العنصر الأبرز فيها. يكفي النظر إلى صور النجمات على السجادة الحمراء لفهم أن توجه المجوهرات الفاخرة تغيّر بالكامل. القلائد الكبيرة، الأقراط الطويلة، الأحجار الملونة الضخمة والخواتم الللافتة أصبحت هي محور الإطلالة، فيما تراجعت فكرة القطع الناعمة الصغيرة التي سادت لفترة طويلة تحت تأثير موضة "الرفاهية الهادئة".

ومن المعروف أن مهرجان كان يُعتبر واحداً من أهم المنصات العالمية التي تعتمد عليها دور المجوهرات لرصد الاتجاهات الجديدة والترويج لها. ولهذا السبب تحرص أكبر الأسماء في هذا المجال على تزيين النجمات بأفخم القطع وأكثرها استثنائية، لأن الصورة الواحدة من كان قادرة على إطلاق ترند عالمي يمتد لأشهر وربما سنوات.

المجوهرات الهادئة لم تعد تكفي!

وفي نسخة 2026، بدت الرسالة واضحة جداً: المجوهرات الهادئة لم تعد تكفي. هناك عودة قوية إلى البذخ البصري، إلى القطع التي تُرى من بعيد وتفرض حضورها فوراً. حتى النجمات الللواتي عُرفن بأسلوبهن البسيط اتجهن هذا العام نحو خيارات أكثر جرأة، مع أطقم ماسية ضخمة وأحجار كريمة ملونة بحجوم لافتة.

وكانت دار Chopard الشريكة الرسمية للمهرجان، الأكثر حضوراً وتأثيراً في هذا الاتجاه. فمنذ سنوات، ترتبط شوبارد بعلاقة وثيقة مع مهرجان كان، لكنها هذا العام بدت وكأنها تقود تحولاً واضحاً في ذوق السجادة الحمراء. معظم الإطلالات التي حملت توقيع الدار اعتمدت على مجوهرات ضخمة ذات طابع درامي، مع تركيز واضح على الأحجام الكبيرة والتصاميم الغنية بالتفاصيل.

ولعل أكثر ما لفت الانتباه هو العودة القوية للأحجار الكريمة الملونة بعد فترة طويلة سيطر فيها الماس الأبيض الكلاسيكي على المشهد. هذا العام، بدا الزمرد تحديداً وكأنه النجم الحقيقي للمهرجان. ظهرت القلائد المرصعة بأحجار زمرد ضخمة على أعناق عدد كبير من النجمات، كما حضرت الأقراط والخواتم المرصعة بالزمرد بشكل متكرر على السجادة الحمراء.

وليس من الصعب فهم سبب هذا التركيز على الزمرد تحديداً. فهذا الحجر يحمل طابعاً ملكياً واضحاً، كما يمنح الإطلالة قوة بصرية لا توفرها الأحجار الشفافة عادةً. اللون الأخضر العميق بدا مثالياً مع الأزياء المعدينة والفساتين السوداء والذهبية التي هيمنت على إطلالات هذا العام، ما جعل المجوهرات تبدو أكثر حضوراً وتأثيراً في الصور.

كذلك لاحظنا عودة الزخارف الكثيفة والتصاميم المستوحاة من الطبيعة، سواء من خلال أشكال الأوراق والزهور أو عبر القطع التي تعتمد على التكوينات الهندسية المعقدة. هذه التفاصيل تعكس ابتعاداً واضحاً عن فلسفة "الأقل هو الأكثر" التي سيطرت على عالم المجوهرات في المواسم الماضية، والعودة إلى فكرة أن القطعة الفاخرة يجب أن تكون ملفتة للنظر ومعبّرة عن الثراء والحرفية.

ومن المهم أيضاً الانتباه إلى أن هذا التحول لا يرتبط بالمجوهرات وحدها، بل يعكس تغيراً أوسع في مفهوم الأناقة نفسه. فبعد سنوات من سيطرة الأسلوب الهاديئ الذي يقوم على البساطة والقطع غير الصارخة، يبدو أن عالم الموضة يتجه تدريجياً نحو مرحلة أكثر احتفالاً بالمبالغة المدروسة والبريق الواضح. وهذا ما جعل المجوهرات الضخمة تبدو منطقية جداً ضمن المشهد الحالي.

حتى طريقة تنسيق المجوهرات تغيّرت هذا العام. لم تعد النجمات يكتفينَ بقطعة واحدة بارزة، بل شاهدنا الكثير من الإطلالات التي جمعت بين القلائد الكبيرة والأقراط الضخمة والخواتم المتعددة في الوقت نفسه. الهدف لم يعد تحقيق التوازن أو الهدوء البصري، بل خلق تأثير قوي ومترف يترك انطباعاً فورياً أمام عدسات المصورين.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

المجوهرات