أصبحت علامات المجوهرات هذا العام تحتفي بالألوان بوصفها لغة بصرية نابضة بالطاقة، لا مجرد عنصر جمالي، حيث تتجه دور كبرى إلى تحويل الأحجار الكريمة إلى تعبيرات فنية متحرّكة تجمع بين الجرأة والتناغم. في هذا السياق، تكشف دار Bvlgari عن رؤية جديدة للّون تتجسد في مجموعة من التصاميم التي تمزج بين الذهب والأحجار الكريمة في حوار بصري متكامل، يرسّخ حضور الدار كأحد أبرز صانعي الهوية اللونية في عالم المجوهرات.
في هذا الإصدار الجديد، تبرز خواتم “Doppio Baccellato” كقطع نحتية تحمل في تفاصيلها إحساساً بالحركة والضوء. تعتمد التصاميم على تقنية الـbaccellatura المستوحاة من العمارة الإغريقية والرومانية، حيث يُعاد تفسير الخطوط المحفورة بأسلوب معاصر يحوّل الذهب الأصفر والوردي عيار 18 قيراطاً إلى أسطح منحنية تعكس الضوء وتعيد توزيعه على اليد بشكل ديناميكي. هذه المعالجة تمنح القطعة بعداً بصرياً يتجاوز الزينة التقليدية، لتصبح أقرب إلى عمل نحتي حي.
وتعزز هذه الخواتم حضورها عبر أحجار كريمة مقطوعة بأسلوب الكابوشون، حيث تمنح الأسطح الناعمة للأحجار مثل السترين والتوباز الأزرق، أو التناغم بين الجمشت والبيريدوت، كثافة لونية تشبه الملمس المخملي. هذا التباين بين انسيابية الذهب وامتلاء اللون يخلق إيقاعاً بصرياً متوازناً، يعكس فلسفة الدار في تحويل الأحجار إلى عناصر نابضة بالحياة، تتفاعل مع الحركة والضوء.
في المقابل، تأتي أساور “Bvlgari Tubogas” لتقدّم لغة معمارية مختلفة تقوم على الخطوط الحادة والبنية الهندسية الدقيقة. ورغم صرامة الشكل، إلا أن تقنية الـTubogas، وهي إحدى أكثر تقنيات الدار تميزاً، تعتمد على لف الذهب بأسلوب مرن ومتصل يمنح القطعة إحساساً بالانسيابية رغم بنيتها الصلبة. هذا التناقض بين القوة والمرونة يشكّل جزءاً أساسياً من هوية التصميم، حيث يلتقي الطابع الصناعي مع الحرفية اليدوية الرفيعة.
تتزين هذه الأساور بأحجار مثل الروبيليت والتانزانيت والتورمالين الأخضر، ما يضيف طبقات لونية كثيفة تعزز الطابع المعاصر للمجموعة. ويأتي هذا التوازن بين البنية الهندسية للأساور والانحناءات الناعمة للخواتم ليخلق حواراً بصرياً قائماً على التناقض والتناغم في آن واحد.
هذا التفاعل بين القطع لا يقتصر على الشكل، بل يمتد إلى الفلسفة الجمالية التي تقوم عليها المجموعة، حيث يتحول اللون إلى عنصر معماري، ويتحوّل الذهب إلى مادة قابلة للتشكيل الفني المستمر. من خلال هذا النهج، تعيد الدار تأكيد قدرتها على المزج بين التراث الكلاسيكي والرؤية المعاصرة، لتقديم مجوهرات تتجاوز مفهوم الزينة إلى فضاء أكثر تعبيراً عن الحركة والضوء والإحساس.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.