منذ أن أسّس كريستيان ديور داره عام 1946، لم ينظر إلى المجوهرات بوصفها مجرد زينة تُكمّل الإطلالة، بل اعتبرها امتداداً للحلم الذي ينسجه في عالم الأزياء. فالزهور التي عشقها، والحدائق التي ألهمته، والرموز التي رافقته طوال مسيرته، تحوّلت مع مرور الزمن إلى لغة إبداعية متكاملة داخل عالم Dior Joaillerie . ومنذ عام 1999، تواصل المديرة الفنية فيكتوار دو كاستيلان كتابة هذا الإرث بأسلوبها الخاص، حيث تمزج الخيال بالحرفية، والطبيعة بالجرأة، لتقدّم في كل مجموعة رؤية تتجاوز حدود المجوهرات التقليدية.
Diorissima.. رحلة بين الطبيعة والخيال
في أحدث مجموعاتها الراقية، تحمل Diorissima توقيعاً فنياً يحتفي بعلاقة الدار العميقة مع الطبيعة، من خلال ثلاث عوالم متتابعة تنبض بالحياة. تبدأ الرحلة في غابة غنّاء تزدهر بأوراق البرسيم، وعناقيد العنب، وأزهار الوستيريا، قبل أن تنتقل إلى أعماق البحار حيث تتراقص الأسماك والشعاب المرجانية والأعشاب البحرية وسط تدرجات زرقاء آسرة. أما الفصل الثالث، فيرتقي إلى السماء، حيث الشموس المتوهجة، والكسوف، والسحب الحالمة التي تتداخل مع الأحجار الكريمة في تكوينات غير متوقعة.
وتضم المجموعة 141 قطعة من القلائد والخواتم والأساور والأقراط والبروشات وأقراط الأذن، كُشف عن 112 منها في الفصل الأول. وتبرز في كل تصميم فلسفة فيكتوار دو كاستيلان القائمة على فن الكولاج، إذ تتجاور الأحجار الكريمة بألوانها وأشكالها المختلفة لتبتكر تكوينات نابضة بالحيوية، تجمع بين التجريد والطبيعة في آن واحد.
حِرفية استثنائية تضيء الأحجار الكريمة
لا تقتصر فرادة Diorissima على رؤيتها الفنية، بل تمتد إلى مستوى الحرفية التي تشتهر بها مشاغل Dior Joaillerie . فقد اعتمد الحرفيون تقنية الـ Doublet، التي تقوم على دمج حجرين كريمين فوق بعضهما البعض، مثل الأوبال مع الكريزوبراس، لإنتاج تدرجات لونية عميقة يصعب تحقيقها بحجر واحد، ما يمنح كل قطعة تأثيراً بصرياً استثنائياً.
كما يبرز استخدام اللكر، الذي أصبح أحد التواقيع المميزة لمجوهرات الدار، حيث يُطبّق بدقة متناهية مع توازن بين الشفافية والعتمة، ليعكس الضوء ويضاعف كثافة الألوان ويمنح الأحجار بريقاً متغيراً مع كل حركة. والنتيجة مجموعة لا تكتفي بعرض الأحجار النفيسة، بل تحوّلها إلى لوحات فنية تنبض بالحياة، وتؤكد مرة جديدة قدرة ديور على إعادة ابتكار عالم المجوهرات الراقية من خلال رؤية تجمع بين الشعر، والخيال، وأعلى مستويات الإتقان.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.