في كل مرة تطل فيها الملكة رانيا، تُثبت أن الأناقة ليست مبالغة ولا مبطنة بالتكلّف، بل سيدة تعبّر عن شخصية وذوق وذكاء في اختيار التفاصيل. وفي افتتاح قمة عالم شاب واحد السنوية في ميونخ، منحتنا جلالتها درساً جديداً في الجمال الذي يجمع بين الرقي والعملية، مع نفحة قوة تعبّر عن حضورها المؤثر على الساحة العالمية.
اختارت الملكة رانيا إطلالة كاجوال راقية تعكس شخصية المرأة العصرية الواثقة. ارتدت بنطالاً وبلوزة كاجوال شيك من العلامة الراقية ALAIA بلون اخضر متدّرج، نسقت معهما سترة بتصميم عسكري من JW Anderson، في مزيج متناغم بين الأنوثة والقوة. ولتكمل هذا التوازن الأنيق، اختارت حذاءً برأس مدبّب من Jennifer Chamandi، منح اللوك خفة وأناقة دون ضجيج. إطلالة بسيطة في ظاهرها، لكنها مدروسة بدقة، تعكس تفضيل الملكة لرسائل الأزياء النظيفة والواضحة: القوة لا تحتاج تزييناً، والجمال الحقيقي يكمن في الذوق الهادئ.
لكن ما يميز حضور الملكة ليس أزياءها فقط، بل حضورها الفكري والإنساني. وخلال خطابها أمام جمهور ضم أكثر من خمسة آلاف شاب وشابة من نحو 190 دولة، أكدت أن ما يحدث في غزة لم يعد قضية محصورة بمنطقة واحدة، بل صدى إنساني هز العالم. قالت بنبرة صادقة إننا نشهد اليوم كيف يمكن للكراهية أن تتسلل من الكلمات إلى الأفعال، مشيرة إلى أن أخطر ما نفعله هو التقليل من شأن خطاب الكراهية باعتباره مجرد كلمات، بينما التاريخ يخبرنا أن كل الفظائع بدأت بالكلام.
إطلالة لافتة بكامل هدوئها، وخطاب قوي يشبه صدى لا يخفت. هكذا تحضر الملكة رانيا: صوتاً للإنسانية، وأيقونة للأناقة التي لا تنفصل عن القيمة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.