بكل فخامة ورقي، أعادت الملكة ليتيزيا ملكة إسبانيا تذكير العالم برقي الأناقة الملكية حين رافقت مع زوجها الملك فيليبي، في مراسم استقبال السلطان هيثم بن طارق خلال زيارته الرسمية إلى مدريد، بسلسلة إطلالات احتفت بالأناقة الهادئة، الإرث التاريخي، والذوق الرفيع الذي تتقنه ليتيزيا ببراعة محبّبة.
في الأمسية الرسمية داخل القاعة الكبرى للقصر الملكي – أضخم قاعة طعام في أوروبا الغربية – تألّقت الملكة بفستان أزرق داكن من دارThe 2nd Skin Co . بتصميم درامي في الأكمام بنفحات من الرومانسية الحديثة. الفستان سبق وأن ظهرت به عام 2024 في أمستردام، لكنها أثبتت أنّ الأزياء الخالدة لا ترتبط بزمن واحد. إطلالتها كانت احتفاءً بقوة الصمت والجمال الملكي النقي، حيث اكتفت بمجوهرات لافتة: أقراط ماسية تتتدلى برقة وتاج Russian Tiara التاريخي، أحد أثمن قطع المجوهرات الملكية الإسبانية، والذي ارتبط عبر الأجيال بملكات سبانـيا من ماريا كريستينا وصولاً إلى الملكة صوفيا.
تحت ضوء الثريات البرونزية الضخمة، وبين أوانٍ من البورسلان الفرنسـي وقطع فنية صينية من القرن الثامن عشر، بدت ليتيزيا مثالاً للهيبة المعاصرة، ملكة تُجيد المزج بين رمزية التقاليد وبساطة التحديث. حضورها كان امتداداً لصورة بلا بهرجة، لكن مفعمة بالتفاصيل التي تقول الكثير عن احترامها للبروتوكول ورغبتها في تقديم صورة مُشرقة عن البلاط الإسباني.
وفي مأدبة الغداء الرسمية، واصلت الملكة التألق بخطوط عصرية راقية في فستان رمادي مطرّز من دار Pertegaz، أعادت ارتداءه أيضاً. الفستان المزدان بورود دقيقة وصياغة أنثوية راقية عند الياقة على شكل ربطة Lavallière، جمع بين هدوء الخريف ونضارة الربيع في لوحة لونية حالمة. كسرت ليتيزيا القاعدة القائلة إن الأناقة تُقاس بالجديد فقط، وأكّدت أن القطع الأيقونية تعيش أكثر من مرة إذا كان تصميمها نابضاً بالجمال.
اختارت حذاء بكعب منخفض وأقراط بسيطة، في لغة جمالية تعكس تواضعاً لافتاً: ملكة تثق أن حضورها ليس بحاجة إلى صخب. كل تفصيلة في إطلالتها كانت مدروسة، وكأنها توازن بين إرث إسباني عريق وذائقة عصرية شفافة.
الجميل أنّ ليتيزيا اليوم أصبحت رمزاً لثقافة "الإعادة الراقية" في الموضة، فلسفة تؤمن بأن القطعة الجميلة تستحق فرصة ثانية، بل وثالثة، طالما أنّها تحكي قصة ذوق، وتاريخ، وحضور.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.