أحياناً تكشف لنا الحملات الإعلانية ما هو أبعد من مجرد صور جميلة، تكشف روح المرحلة. هذا بالضبط ما شعرت به عندما شاهدت أول ملامح رؤية سارة بورتون لدار جيفنشي في مجموعة ريزورت 2026، حيث اختارت أن تحيط نفسها بأشخاص يشبهون عالمها الداخلي ويجسّدون حساسيتها الإبداعية.
ففي خطوة تحمل الكثير من الدفء والصدق، استعانت بورتون بصديقيها وملهمَيها روني مارا وبول سيمونون لبطولة الحملة. وهو اختيار ليس غريباً على مصممة تؤمن بأن العلاقة بين الصداقة والإلهام غالباً ما تكون علاقة تبادلية. الحملة التي التقطتها عدسة المصوّرة كولير شور تأتي ضمن سلسلة بورتريهات مستمرة توثّق دوائرها الإبداعية وتعيد رسم حدود الجمال بمنظور شخصي وحميم.
بول سيمونون، عازف الباس الأسطوري لفرقة ذا كلاش، يظهر بإطلالة ذكورية أنيقة: بدلة سوداء مع قميص أبيض وحذاء رباط يضفي لمسة صخرية كلاسيكية. وفي لقطات أخرى، يطلق ابتسامة عفوية بأسنانه المتباعدة بينما يحتضن كلبه الصغير، في لحظة تكسر رسميّة الصورة وتمنحنا لمحة إنسانية عن الشخصية التي لطالما ارتبط اسمها بالتمرد.
أما روني مارا، فتكشف جانباً أكثر مرحاً ورقّة مما اعتدنا رؤيته على السجادة الحمراء. تظهر تارةً بفستان أسود شفاف من الدانتيل تتدلى منه أقراط زرقاء لامعة كبيرة، وتارةً أخرى ببنطال أسود وقميص أبيض واسع مع ربطة أمامية تمنح الإطلالة توازناً بين البساطة والجرأة. حضورها في الحملة يبدو امتداداً طبيعياً لعلاقتها ببورتون، علاقة مبنية على الجمال الداخلي والتفاهم الفني.
لحملة ككل ليست مجرد عرض لأزياء ريزورت جديدة، بل إعلان صريح عن المرحلة المقبلة لجيفنشي تحت قيادة بورتون، التي تفضّل أن تبدأ قصتها مع الدار من حيث يشعر القلب أولاً: من الصداقات، ومن المَحبة التي تمنح للإبداع معنى أعمق.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.