إذا كنتِ تعتقدين بأن المصمم سيمون بورت قد أظهر لنا أفضل ما لديه، عليكِ أن تعيدي النظر في هذا الاعتقاد! فالخطوة التي أقدم عليها مرخراً تجاوزت كل التوقعات، حيث قرر المصمم الشاب تعيين جدته ليلين جاكموس، أول سفيرة لدار أزيائه الشهيرة Jacquemus ، في خطوة تحمل دلالات أعمق من صورة أو حملة إعلانية.
جاكموس، المعروف بقدرته على تحويل السيرة الشخصية إلى لغة بصرية معاصرة، يبتعد هنا عن منطق النجومية السائد، رغم تعاونه سابقاً مع أسماء عالمية مثل جيني، كيندل جينر وباد باني. اختياره لجدته يؤكد أن الدار لا تبحث عن التأثير السريع، بل عن المعنى والاستمرارية. ليلين جاكموس، التي وصفها المصمم بأنها المرأة الأكثر تميزاً في حياته، ليست وجهاً جديداً على الدار، بل جزءاً أصيلاً من قصتها، إذ ظهرت سابقاً في عروض جاكموس وقدّمت أول تجربة عرض أزياء لها عام 2020.
تنحدر ليلين من عائلة مزارعين في قرية ألين بجنوب فرنسا، ونشأت على يد والدتها الإيطالية، وهو إرث ريفي شكّل جوهر رؤية جاكموس، التي تحتفي بالجذور والبساطة والصدق. هذا الارتباط العميق بالأرض والذاكرة تجلّى بوضوح في مجموعته الأخيرة Le Paysan، التي عكست فخراً واضحاً بالأصول الريفية.
بتعيين جدته سفيرة للدار، يوجّه جاكموس رسالة صريحة مفادها أن الأناقة لا ترتبط بالعمر، وأن الإلهام الحقيقي يولد من النساء اللواتي يزرعن القيم قبل الصور. ليلين لا تمثل وجهاً إعلانياً بقدر ما تجسّد روح الدار، كذاكرة حيّة تذكّر بأن جاكموس، قبل أن يكون علامة عالمية، هو قصة عائلة وجذور وانتقال صادق بين الأجيال.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.