مقابلة مع مصممة الأزياء كريستين معصراني حول الأنوثة المعاصرة والستايل بلا مجهود | Gheir

مقابلة مع مصممة الأزياء كريستين معصراني حول الأنوثة المعاصرة والستايل بلا مجهود

موضة  Feb 05, 2026     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
×

مقابلة مع مصممة الأزياء كريستين معصراني حول الأنوثة المعاصرة والستايل بلا مجهود

تقدّم Christine Massarany Designs لموسم خريف/شتاء 2026 مجموعتها Nuits D’Hiver، احتفاءً بالأنوثة المعاصرة المبنية على الثقة والحدس والأناقة السهلة. صُممت المجموعة للمرأة العصرية التي تتحرك بثقة وحرية، مستلهمة من أسلوب The It Girl: أنيقة، جذابة، وواثقة من نفسها. تجمع Nuits D’Hiver بين الطموح والقرب من الواقع من خلال خطوط سلسة وملمس غني من الدانتيل والمخمل والفرو، مع درجات ألوان دافئة وعميقة ولمسات معدنية تضفي بريقاً خالداً. بالاعتماد على التباين والملمس، تضيف النقشات الحيوانية والبولكا والتطريزات اليدوية لمسة لعب وجرأة، بينما تعكس القطع العمق والدفء، مفسحة المجال لكل امرأة لتعبّر عن فرديتها بأسلوبها الخاص.

تعرفي معنا أكثر على كريستين وعلى مجموعتها في هذه المقابلة:

تُوصف مجموعة Nuits D’Hiver بأنها استكشاف للأنوثة المعاصرة التي تتشكل بالثقة والحدس. كيف تعرفين الأنوثة المعاصرة اليوم، وكيف أثر ذلك في تصميم هذه المجموعة؟

الأنوثة المعاصرة بالنسبة لي أمر شخصي جداً. ليست مرتبطة بمحاولة الانطباق على صورة أو توقع محدد، بل هي الاستماع إلى حدسك والثقة به. إنها الثقة الهادئة بمعرفة نفسك حتى مع التغير المستمر. أرى الأنوثة اليوم على أنها شيء مرن، ناعم لكنه قوي، حسّي لكنه متماسك، عاطفي لكنه حاسم. عند تصميم Nuits D’Hiver، كنت أفكر دائماً في كيف تتحرك النساء في العالم وكيف يرغبن أن يشعرن في ملابسهن، وليس فقط كيف يرين أنفسهن. أردت أن يكون كل تصميم كالجلد الثاني، يسمح بمزيج من العاطفة والراحة والقوة. الخطوط سلسة لكنها متقنة، والأقمشة جذابة وملموسة، لأن الأنوثة المعاصرة لا تحتاج إلى الصرامة لتكون قوية. هذه المجموعة تعكس الحوار الداخلي بين الهشاشة والثقة، وتدعو المرأة لتتواصل مع نفسها من خلال ما ترتديه.

المجموعة تجمع بين الطموح والقرب من الواقع، وتعكس جوهر "فتاة العصر". من كانت المرأة التي تصورينها عند تصميم هذه القطع، وكيف تتخيلينها ترتديها في الحياة اليومية؟

المرأة التي كنت أتخيلها ليست صورة نمطية أو وجها واحدا. هي شخص قد تمرين به في الشارع وتشعرين بانجذاب فوري نحوه دون معرفة السبب بالضبط. هي بسيطة، واعية بذاتها، وأنيقة بلا مجهود. ثقتها تأتي من داخلها، لا من أن يُرى عليها ذلك. أتخيلها ترتدي هذه القطع في حياتها اليومية. قد ترتدي معطفاً في الصباح مع مكياج خفيف وتترك القماش يتحدث عن نفسه، ثم تتحول للسهرة لاحقاً عن طريق تعديل طريقة ارتدائها بدل تغيير نفسها. تقوم بالطبقات بطريقة طبيعية، تشد أو تترك الملابس فضفاضة حسب شعورها. المهم أن الملابس تتكيف مع مزاجها وإيقاعها، وليس العكس. صممت هذه المجموعة لتكون جزءاً من حياتها وحركتها، وتصبح جزءاً من قصتها الشخصية بدل أن تحددها.

التباين والملمس لهما دور بارز في توجه الخريف، من نسج مستوحى من الدنيم إلى النقشات الحيوانية والبولكا. ما المشاعر أو القصص التي كنت ترغبين أن تثيرها هذه العناصر الملموسة؟

الملمس كان عاطفياً جداً بالنسبة لي في هذه المجموعة. كنت أفكر في الشتاء ليس فقط كفصل، بل كإحساس. الليالي الهادئة على السطح لكنها مليئة بالذكريات داخلياً. أردت أن تحمل الأقمشة هذا الشعور بالدفء والحميمية، الراحة التي نلجأ إليها مع قصر الأيام والشعور بالانطواء. التباين كان مقصوداً. النعومة مقابل البنية، المألوف مقابل الجرأة أو المفاجأة. النسج المستوحى من الدنيم يعطي إحساساً بالسهولة والواقعية، بينما النقشات الحيوانية والبولكا تضيف حدساً ولعباً وثقة. معاً، تحكي قصة عن العمق والتعددية، كما نفعل مع مشاعرنا في الشتاء. كل ملمس موجود ليُحسّ به، لا فقط ليُرى، ويدعو المرأة لتتواصل عاطفياً وتخلق ذكرياتها الخاصة مع القطع.

الدانتيل والمخمل والبروكار والفرو الصناعي تخلق شعوراً بالعمق والدفء في المجموعة. كيف تتعاملين مع دمج هذه الأقمشة الغنية دون فقدان الخفة وسهولة الحركة؟

العمل مع الأقمشة الغنية يبدأ دائماً بالاحترام للجسم. الدانتيل والمخمل والبروكار والفرو الصناعي كلها تعبيرية بحد ذاتها، لكن لا أريد أن تبدو ثقيلة أو مرهقة. بالنسبة لي، الفخامة يجب أن تكون طبيعية تقريباً، لا شعور مستمر بها أثناء ارتدائها. أركز على النسب والبناء، على أين يوضع الوزن وكيف يتحرك القماش مع الجسم. القماش الأثقل غالباً يُوازن بقصة سلسة أو حجم متحكم فيه أو طبقة ناعمة تحتها ليتيح للقطعة التنفس والحركة. أفكر في كيفية مشي المرأة وجلوسها وحياتها اليومية في هذه القطع. الهدف هو أن تشعر بأنها محتضنة، لا مقيدة. عند تنفيذها بشكل صحيح، تصبح الفخامة شيئاً يُحس عاطفياً أكثر من جسدياً، مانحةً عمقاً ودفء مع الحرية والخفة.

تعيدين تقديم القطع الأكثر مبيعاً بملمس وألوان جديدة. كيف توازنين بين احترام رموز العلامة ودفع الأسلوب الإبداعي قدماً؟

إعادة تقديم القطع المميزة يشبه العودة إلى محادثة مألوفة لكن بنغمة جديدة. هذه السيليويتات تحمل حمضية العلامة وتحمل قيمة عاطفية كبيرة لي وللنساء اللواتي يرتدينها. لا أريد فقدان هذا الشعور بالألفة والثقة. في الوقت نفسه، أؤمن بأن العلامة يجب أن تتطور بصراحة. بدلاً من تغيير الأشكال لمجرد التغيير، أركز على إعادة تصورها من خلال ملمس جديد، تشطيبات مختلفة، وألوان تعكس مكاني الإبداعي في تلك اللحظة. إنها طريقة لاحترام ما هو موجود مع السماح له بالنمو. الجوهر يبقى نفسه، لكن الشعور يتغير قليلاً كل موسم، كما نفعل نحن.

المرأة الخليجية اليوم متصلة بالتراث والمعاصرة في آن واحد. كيف تتواصل مجموعة Nuits D’Hiver مع المرأة العربية التي تحترم التقاليد وتتبنى الأسلوب المعاصر؟

كان هذا في بالي دائماً عند تصميم Nuits D’Hiver. المرأة العربية تحمل شعوراً عظيماً بالتراث، ليس كشيء ثابت، بل كشيء يُعاش ويُشعر به يومياً. هناك احترام عميق للتقاليد، للحرفة، ولطريقة انعكاس الملابس للقيم بجانب الأسلوب.
في الوقت نفسه، النساء اللواتي أراهن حولي عصريات، معبرات، وواثقات في تفسير تلك التقاليد بأنفسهن. تتحدث المجموعة عن هذا التوازن. السيليويتات المحتشمة والطبقات المدروسة تمنح الراحة والاحترام، بينما الملمس والتباين وحرية التزيين تسمح لكل امرأة بالتعبير عن فرديتها. لا شيء إجباري. القطع صممت لتُرتدى بطرق متعددة، لتتكيف مع لحظات ومواقف وخيارات شخصية مختلفة. الفكرة هي احترام الأصل مع الشعور الكامل بالحاضر، والسماح للتراث والمعاصرة بالعيش معاً بشكل طبيعي.

الاحتشام والأناقة غالباً يسيران معاً في الشرق الأوسط. كيف أخذتِ بعين الاعتبار اختلاف تفضيلات التزيين مثل الطبقات أو السيليويتات المحتشمة عند تصميم هذه المجموعة؟

عند تصميم هذه المجموعة، كنت أفكر دائماً بالنساء الحقيقيات وكيف يعشن يومهن في ملابسهن. الاحتشام في الشرق الأوسط أمر شخصي ودقيق، وليس قاعدة واحدة. هو طريقة للتعبير عن النفس مع الشعور بالراحة والثقة. أردت أن تعكس المجموعة ذلك دون شعور بالقيود. كل قطعة صممت لتكون متعددة الاستخدامات. الطبقات جزء من التصميم لتُرتدى مفتوحة أو مغلقة، مطوية أو فضفاضة، مما يسمح لكل امرأة بتفسيرها بطريقة تناسبها. كان مهماً أن تظل الأناقة محفوظة مهما اختارت كيف ترتديها، وأن تشعر القطعة كامتداد لشخصيتها لا كقيد. المتعة تكمن في رؤية المرأة تتحرك خلال يومها واثقة، رشيقة، ومتحررة بالكامل في هذه القطع.

المرأة العربية معروفة بحبها للحرفة، التفاصيل والفخامة. كيف أثرّت ملاحظات زبائنك في الشرق الأوسط على مقاربتك للأقمشة والتطريز وتقنيات التشطيب؟

العمل مع ملاحظات زبائني في الشرق الأوسط كان مصدر إلهام وتواضع كبير. هؤلاء النساء لديهن فهم حدسي للجمال. يلاحظن أصغر التفاصيل، حركة القماش، وزن الغرزة. تقديرهن للحرفة ليس سطحياً، بل ينبع من احترام الأيادي والفكر خلف كل قطعة. لذلك، دفعت نفسي للارتقاء بكل عنصر. الملمس، التشطيب، التطريز، حتى أصغر التفاصيل التي قد لا تُلاحظ فوراً. بالنسبة لي، الحرفية وسيلة لتكريم المرأة، لإظهار العناية والنية في كل اختيار. لقد علمني فهمهن أن الفخامة ليست فقط ما تُرى، بل ما يُحس عند ارتدائها، وأن كل خيط له قصة ليُحكى. جعل هذا العمل أكثر شخصية، مدروسة، ومتصلة بالنساء اللواتي يرتدينها.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة