ماري جنيفيف سير تشاركنا رؤية Istituto Marangoni: الابتكار، الاستدامة، والثقافة كقواعد لجيل المبدعين | Gheir

ماري جنيفيف سير تشاركنا رؤية Istituto Marangoni: الابتكار، الاستدامة، والثقافة كقواعد لجيل المبدعين

موضة  Feb 09, 2026     
×

ماري جنيفيف سير تشاركنا رؤية Istituto Marangoni: الابتكار، الاستدامة، والثقافة كقواعد لجيل المبدعين

في خضمّ مشهد الموضة الذي يشهد الكثيرم ن الزخم والنشاط حالياً، أجرى موقعنا مقابلة مع ماري جنيفيف سير، المدير الأكاديمي في Istituto Marangoni دبي، للحديث عن مستقبل التعليم في الموضة والابتكار الإبداعي في المنطقة. تناول الحوار فرص المدينة الفريدة للمصممين الناشئين، دمج المعايير العالمية مع الخصوصية المحلية، وأهمية الاستدامة، الثقافة، والتكنولوجيا في تشكيل جيل جديد من القادة الإبداعيين. رؤية ماري تكشف كيف يمكن للتعليم أن يفتح آفاقاً عالمية للموهوبين المحليين.
بصفتك المدير الأكاديمي في Istituto Marangoni دبي، كيف تتصورين مستقبل التعليم في مجال الموضة في الإمارات، وما الفرص الفريدة التي تقدّمها دبي للمصممين الناشئين مقارنة بالعواصم العالمية الأخرى؟
أرى الإمارات تصبح معيارًا عالميًا للتعليم المستقبلي في الموضة، حيث يتكامل الفخامة، الابتكار، الاستدامة، والوعي الثقافي في نظام واحد. في دبي، التعليم لا يقتصر على إنتاج "مجموعة جميلة"، بل يهيئ المصممين للعمل ضمن نظام سريع التحوّل يجمع بين أسواق الفخامة الجديدة، التكنولوجيا، القيم الاستهلاكية المتغيرة، وتعريفات جديدة للهوية والحرفية والمسؤولية. دبي تمنح فرصًا نادرة؛ فهي عاصمة فاخرة، مفترق ثقافي، وسوق نامية في الوقت نفسه. يتعلم الطلاب هنا في بيئة ديناميكية تُبنى أمامهم مباشرة، ما يتيح لهم الوصول المباشر إلى العملاء والصناعات الإقليمية، واحتضان الأفكار الجديدة عبر مختلف القطاعات، من البيع بالتجزئة والضيافة إلى التكنولوجيا والإعلام والاستدامة.

كيف يدمج المعهد المنظور العالمي للموضة والممارسات التعليمية مع الواقع المحلي في دبي؟

نهجنا بسيط: معايير عالمية، صدى محلي. ننقل خبراتنا من ثقافات تعليمية متنوعة—الورش المكثفة، البحث العميق، مناهج النقد، الشراكات مع الصناعة، والانضباط الحرفي—ونكيّفها لتلائم السياق الإقليمي وطموحاته. هذا يشمل المناهج الدراسية التي تلتزم بمعايير الجودة الدولية، لكنها تعكس قيم السوق المحلي من خلال دراسات حالة، محاضرين ضيوف، ومشاريع مصممة وفق احتياجات صناعة الخليج. دبي ليست فرعًا لمدينة موضة أخرى، بل إقليم إبداعي قائم بذاته، حيث نتعلم الطلاب قراءة الإشارات العالمية مع فهم ما تقدّره المنطقة بشكل خاص والابتكار انطلاقًا من هذا الموقع بثقة.

كيف يشجع المعهد الطلاب على دمج الاستدامة والممارسات الأخلاقية في تصميماتهم؟

نعتبر الاستدامة ذكاءً تصميميًا، لا مجرد شعار. يتعلم الطلاب أن الأخلاق والجمال ليسا في صراع؛ الفخامة الحقيقية اليوم تُعرف بالنية، والقابلية للتتبع، والجودة، والحرفية. يتم دمج الاستدامة في المناهج من خلال معرفة المواد، التفكير النظامي، وأساليب التصميم التي تركز على طول العمر والاستخدام المسؤول. كما نغرس ثقافة الورشة التي تشجع على التروي والتفكير قبل التنفيذ، ما يحوّل الطلاب تلقائيًا من تصميم قابل للتخلص السريع إلى تصميم مستدام وذو معنى.

ما الصفات التي ستحدد جيل القادة المبدعين في الموضة، وكيف يغرس المعهد هذه الصفات منذ اليوم الأول؟ الصفات الأساسية هي:

1. الشجاعة الإبداعية: القدرة على المخاطرة وتطوير رؤية أصيلة.
2. الذكاء الثقافي: التصميم بوعي واحترام في عالم متنوع.
3. إتقان الحرفة والمفهوم: التفوق العملي مع التفكير القوي.
4. الوعي بالنظام: الاستدامة، الأخلاق، التكنولوجيا، وحقائق العمل.
5. الوضوح الشخصي: معرفة ما تمثله وما تريد أن تعبّر عنه أعمالك.
نغرس هذه الصفات من خلال مشاريع البحث، النقد المنظم، التعرض المباشر للصناعة، والمعايير المهنية الواضحة، مع التركيز على المرونة كمهارة إبداعية أساسية.

هل يمكنك ذكر مشروع لطلابكم تحدى توقعاتهم وأدى إلى نتائج مبتكرة؟

أحب المشاريع التي تبدو في البداية محدودة، لكنها تدفع الطلاب إلى التفكير الاستراتيجي والابتكار. من أبرز المشاريع مشروع طالبة في رسالة الماجستير حول الأطراف الاصطناعية، حيث أعادت تصوّرها كأشياء مصممة تعكس الهوية والراحة والمناخ، مستخدمة مواد مثل التيتانيوم وألياف الكربون مع الاهتمام بالتخصيص والجماليات. هذا المشروع جسّد روح Istituto Marangoni دبي: استخدام الذكاء الإبداعي لتلبية احتياجات المنطقة وابتكار مستقبل جديد.

كيف يساعد المعهد الطلاب على التفاعل مع التنوع الثقافي في دبي وتطوير أسلوب توقيعي عالمي؟

دبي أرشيف حي للثقافات واللغات والجماليات، ما يشكل بيئة بحثية استثنائية. نشجع الطلاب على التعامل مع التنوع بفضول واحترام وعمق، مع التركيز على البحث الأولي من خلال الملاحظة والمقابلات ودراسة المواد والسرد الثقافي. في الوقت نفسه، ينبثق الأسلوب التوقيعي من معرفة الذات، عبر خرائط الهوية، المراجع الشخصية، والقيم الواضحة. الفهم العميق للعالم والذات يجعل العمل مميزًا وقادرًا على الصدى العالمي.

مع صعود الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في الموضة، كيف يجهز المعهد الطلاب للتعامل مع التكنولوجيا مع الحفاظ على اللمسة الإنسانية للفخامة؟

نعتبر التكنولوجيا شريكًا إبداعيًا ومحفزًا للبحث. يتعلم الطلاب استخدام الأدوات الرقمية للتصميم السريع، اختبار السرد، واستكشاف أشكال جديدة للتأليف الإبداعي، بما في ذلك تقنيات Web3 والميتافيرس والذكاء الاصطناعي. في الوقت ذاته، نحمي الحس الإنساني الذي يميز الفخامة—الذوق، الحرفة، التناسب، العاطفة، والمعنى.

كيف تساعد برامج المعهد الطلاب على التفاعل مع التنوع الثقافي في دبي؟

نشجع الطلاب على دراسة التنوع بعمق، من خلال الملاحظة والمقابلات ودراسة المواد والسرد الثقافي. نربط هذه المعرفة بفهم الذات، القيم، والفلسفة الإبداعية، ليتمكن الطلاب من تطوير توقيع شخصي يعكس ثقافتهم ويصل إلى جمهور عالمي.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة