التزامن مع أسبوع باريس للموضة، قدمت دار طوني ورد لموسم خريف وشتاء 2026-2027 مجموعة تركز على إعادة النظر في الجمال الكلاسيكي، من خلال تصاميم تجمع بين الرومانسية والدقة الهندسية. تبدو القطع للوهلة الأولى مألوفة: خطوط أنثوية، ألوان باستيل، وزهور مرتبة بعناية، إلا أن التدقيق يكشف عن بنية مدروسة وراء التفاصيل. اعتمد المصمم على إبراز التوازن بين ما هو زينة وما هو غرض، بحيث تتتحول التطريزات إلى عناصر تشبه ضربات الفرشاة، سواء كانت مطبوعة، مرصعة، أو مطرزة بالتطبيقات، ما يعطي إيحاء بالظل والحركة بدل الطبيعة العضوية التقليدية. هذه البنية تخضع لأسلوب trompe-l’œil الذي يطمس الحدود بين الواقع والخيال، مستلهماً من الدقة الفنية والزخرفية في أواخر عصر النهضة، حيث كانت الحدائق والملابس تصمم لتصبح لوحات حية منظمة.
التفاصيل والتقنيات المستخدمة
اعتمدت المجموعة على فساتين مصممة بقوالب دقيقة، تشمل أكمام البالون والتنانير الضيقة، مع تطريزات ذهبية مستوحاة من حدائق فرساي، لتجسيد التوازن بين الزخرفة والفخامة. كما تضمنت المجموعة عباءات وجسور مشدودة تتسع إلى تنانير من التول الحريري، حيث تنتقل زخارف الأزهار من الكثافة إلى التخفيف، مشيرة إلى الانتقال من الحدائق المنظمة إلى المناظر الطبيعية الأكثر ليونة. استخدمت الدار تولات باروكية مرصعة بالخرز بألوان الذهب، الأحمر الكرز، والأزرق الغامق لتشكيل فساتين حورية البحر، أعمدة بدون أكمام، وميني فساتين مصممة بشكل منحوت، مع الحفاظ على تباين الألوان والملمس لإبراز التفاصيل المعقدة. كما تضمنت المجموعة أعمدة حمراء مزخرفة بالترتر لإضفاء عنصر درامي دون إضافة حجم، وفستان أزرق غامق بقصة صدرية قلبية وزهور ثلاثية الأبعاد لخلق توازن بين الليونة والدقة.
الابتكار والتقاطع بين الفن والموضة
تقدم مجموعة طوني ورد لموسم خريف وشتاء 26-27 تصميماً يعيد تعريف العلاقة بين الأزياء والفن، مع التركيز على التلاعب بالمواد والتقنيات. استخدمت الدار تدرجات من الضوء والظل عبر التطريزات والتول والجلود، وأدخلت عناصر جديدة مثل الزهور الجلدية، الأقمشة المعدنية، والتراكيب الترترية التي تتلاشى كألوان الطلاء. القطع النهائية تضيف بُعداً بصرياً أقوى من خلال الياقات العالية، الطيات، والحواف المخملية، لتأكيد الطابع الرسومي والدرامي للمجموعة. الفكرة الأساسية للمجموعة تكمن في إعادة النظر في الجمال الكلاسيكي والسطحي للأزياء، حيث تصبح القطع قابلة للقراءة الثانية، مع كشف الدقة والنية وراء كل تفصيلة، ما يعكس قدرة المصمم على الجمع بين الرومانسية والتنظيم الفني بأسلوب واضح ومنهجي.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.