المصممة Camilla Franks في حوار حول سوق الشرق الأوسط والسفر كمصدر إلهام دائم | Gheir

المصممة Camilla Franks في حوار حول سوق الشرق الأوسط والسفر كمصدر إلهام دائم

موضة  Mar 30, 2026     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
×

المصممة Camilla Franks في حوار حول سوق الشرق الأوسط والسفر كمصدر إلهام دائم

التزامن مع افتتاح The CAMILLA Beach Boutique على شاطئ أتلانتس النخلة في دبي، تلتقي الموضة الفاخرة بروح الشاطئ وأسلوب الحياة البوهيمي في تجربة تسوّق غير تقليدية تحمل توقيع الدار الأسترالية الشهيرة. هذه الخطوة الجديدة تمثّل محطة مهمّة في مسيرة العلامة التي بدأت كبوتيك صغير في بوندي بيتش قبل أن تتحوّل إلى دار عالمية متخصّصة في الطبعات الفنية الغنية والسرد البصري الفريد. وفي هذا الحوار الخاص، تتحدّث المصمّمة Camilla Franks عن البدايات، والإلهام، وعلاقتها بالمرأة في الشرق الأوسط، ورؤيتها لمستقبل الموضة.

بدأت CAMILLA كبوتيك صغير في بوندي بيتش ثم تحوّلت إلى دار عالمية. عند النظر إلى الوراء، ما اللحظة أو القرار الذي تعتبرينه نقطة التحوّل الحقيقية في مسيرة العلامة؟

لم تكن هناك لحظة واحدة حاسمة، بل سلسلة من الشرارات الصغيرة التي أشعلت عالم CAMILLA تدريجياً. لم أستيقظ يوماً وأنا أعلم أن العلامة ستصل إلى العالمية، بل كنت أتابع فقط ما أشعر أنه صادق وحقيقي.
بُنيت العلامة على فكرة اكتشاف غير المتوقّع، والسير خارج المسارات التقليدية، وكان السفر دائماً أكبر مصدر إلهام لي. في البدايات لم أكن أصمّم وفق قواعد الصناعة أو اتجاهاتها، بل كنت أتبع حدسي، وأجمع تفاصيل الحياة من أشخاص وأماكن ولحظات عابرة، ثم أحوّلها إلى أقمشة. هذا الحدس ما زال يوجّهني حتى اليوم، لكنه أصبح أكثر نضجاً بفضل الخبرة والحِرفية والوضوح. فلسفتي تقوم دائماً على الاحتفاء بالتنوّع. كل إنسان يستحق أن يشعر بالجمال، مهما كان عمره أو شكله أو خلفيته أو هويته. وعندما أعمل على مجموعة جديدة، أفكّر كثيراً في كيفية ترجمة هذه الفكرة إلى القصّات والأحجام والتصاميم بحيث تعبّر عن مختلف الشخصيات. نقطة التحوّل الحقيقية كانت إدراكي بهدوء أن ما بدأ على شاطئ بوندي يمكن أن يصل إلى العالم كله. عندما بدأت النساء حول العالم يتفاعلن مع تصاميمنا وسردنا البصري، أدركت أن نبض العلامة لا يعرف حدوداً.

تصاميمك معروفة بالسرد البصري الغني والطبعات المرسومة يدوياً. كيف تتحوّل رحلاتك وتجاربك حول العالم إلى لغة إبداعية في كل مجموعة؟

السفر هو أساس كل ما نقوم به. مرتين في السنة أتبع قلبي المغامر إلى أماكن جديدة مليئة بالألوان، وأغمر نفسي تماماً في الناس والثقافة والفن والموسيقى والتاريخ والمنسوجات والعمارة. كل طبعة تتحوّل إلى يوميات حيّة لرحلاتي، تنقل روح المكان والثقافة التي استلهمتها. قد تبدأ الفكرة بذكرى من سوق في مراكش أو بإيقاع الفلامنكو في إسبانيا، لكنها في الاستوديو تتحوّل إلى عمل مدروس جداً من حيث التكوين والحجم والتباين. الطباعة هي المرحلة التي تتكثّف فيها القصة. نحن نصمّم بطريقة ثلاثية الأبعاد، ونفكّر في حركة القماش وكيف يتنفّس التصميم وكيف يظهر مع كل خطوة. لا نحاول إعادة اللحظة كما كانت، بل نلتقط روحها ونحوّلها إلى تصميم يمكن ارتداؤه ويبدو نابضاً بالحياة.

بوتيك CAMILLA على شاطئ أتلانتس النخلة مفهوم مختلف تماماً. لماذا اخترتِ دبي، وتحديداً أتلانتس، لأول بوتيك على الشاطئ في العالم؟

منذ البداية حلمت بتحويل سحر بوتيك بوندي بيتش إلى تجربة متكاملة على الشاطئ تجمع بين الحِرفية والسفر والموضة الفاخرة الخاصة بالعطلات. دبي مدينة تجذب عشّاق الموضة والمسافرين من كل أنحاء العالم، وهي سوق يفهم الدراما والحِرفية والسرد البصري كما يفهم الأناقة والرقي. ومع النمو المستمر للعلامة، كان من الطبيعي أن ننتقل إلى مساحة تعبّر عن عالمنا بشكل ملموس. وبالتعاون مع FIG Retail، تمكّنّا من ابتكار تجربة مميّزة فعلاً. كنت أعلم أن هذا المكان يجب أن يكون استثنائياً ومصمّماً خصيصاً لهذا الموقع، و The CAMILLA Beach Boutique في أتلانتس هو التجسيد المثالي لذلك.

كيف أثّر السوق الشرق أوسطي على طريقة تفكيرك في التصميم وتجربة العميل؟

السوق في الشرق الأوسط ملهم جداً لأنه يحتفي بالألوان والحِرفية والتفاصيل، وهو ما ينسجم تماماً مع هوية CAMILLA. لقد أثّر هذا السوق على طريقة عرض المجموعات وكيفية تقديم الطبعات والتصاميم بطريقة أكثر فخامة وخصوصية، مع الاهتمام بأن تكون التجربة شخصية وقريبة من الثقافة المحلية.

كيف أثّر السوق الشرق أوسطي على طريقة تفكيرك في التصميم وتجربة العميل؟

السوق في الشرق الأوسط ملهم جداً لأنه يحتفي بالألوان والحِرفية والتفاصيل بطريقة تتماشى تماماً مع هوية CAMILLA لقد أثّر هذا السوق على طريقة تقديم المجموعات، وعلى أسلوب عرض الطبعات والخامات، مع الحرص على أن تكون التجربة راقية وشخصية وقريبة من الثقافة المحلية. كما أن التعاون مع شركاء محليين وفهم أسلوب الحياة في المنطقة ساعدنا على تقديم تجربة أكثر ارتباطاً بالعميل.

كيف ترين علاقة تصاميمك بأسلوب المرأة العربية؟

منذ البداية كانت CAMILLA قائمة على الألوان الجريئة والطبعات الغنية والحِرفية التي تحمل قصة، وأنا أرى هذا التقدير نفسه لدى المرأة في الشرق الأوسط. هناك حب واضح للتفاصيل والتطريز والقطع التي تحمل شخصية قوية وتبقى لوقت طويل. المرأة العربية ترتدي الموضة بثقة وأناقة وفي الوقت نفسه بجرأة واضحة، وهذا ينسجم تماماً مع روح العلامة. وعندما أرى النساء في المنطقة ينسّقن تصاميمنا بأسلوبهن الخاص ويجعلنها جزءاً من هويتهن، أشعر بأن هناك انسجاماً جميلاً بين عالمين مختلفين يجمعهما حب اللون والحِرفية والتعبير الشخصي.

كيف يمكن لتصاميمك أن تناسب النساء اللواتي يبحثن عن الأناقة المحتشمة إلى جانب الفخامة؟

ي الشرق الأوسط، الحشمة إطار جميل للأناقة، وتصاميمنا بطبيعتها مرنة ويمكن تنسيقها بطرق مختلفة. العديد من القطع، مثل الفساتين الواسعة والعباءات والكافتانات، صُمّمت لتمنح الحركة والراحة والتنوّع، بحيث تستطيع المرأة تنسيقها بأسلوبها الخاص مع الحفاظ على هويتها وقيمها، وفي الوقت نفسه الاستمتاع بالألوان والطبعات والحِرفية.

فكرة الإنتاج الحرفي البطيء أساسية في علامتك. كيف تحافظين على هذه الأصالة في عالم تهيمن عليه الموضة السريعة؟

الدقة الآلية لها مكانها، لكن روح ما نقوم به تأتي من الحِرفية واللمسة الإنسانية. نحن نؤمن أن الأصالة والحِرفية ليست خياراً بل أساس لا يمكن التنازل عنه. كل قطعة تُصنع بعناية، وكل طبعة تُرسم يدوياً، وكل تفصيل يحمل قصة. مجموعتي الأخيرة تحتفي بفكرة التصنيع اليدوي، من الكافتانات المطرّزة إلى القطع المزينة يدوياً، حيث تحمل كل قطعة بصمة الشخص الذي صنعها. بالنسبة لنا، كل تصميم ليس مجرد قطعة موسمية، بل قطعة تبقى لسنوات طويلة ويمكن الاحتفاظ بها وتمريرها من جيل إلى آخر.

هل تعتقدين أن مستقبل متاجر الأزياء سيكون في التجارب وليس في المتاجر التقليدية؟

بالتأكيد. الموضة قصة وشعور وفن، ويجب أن تُقدَّم في مساحة تعبّر عن ذلك. متاجرنا حول العالم صُمّمت لتكون تجربة متكاملة يعيشها الزائر بكل تفاصيلها، من الديكور إلى طريقة العرض وحتى الأجواء العامة.
أعتقد أن مستقبل قطاع الأزياء سيعتمد أكثر على خلق وجهات وتجارب متكاملة، حيث يلتقي التصميم والسرد البصري والإحساس بالجمال في مكان واحد يمنح الزائر تجربة لا تُنسى.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة