قميص العقدة يسيطر على مشهد الموضة في العام 2026 | Gheir

قميص العقدة يسيطر على مشهد الموضة في العام 2026

موضة  Apr 08, 2026     
×

قميص العقدة يسيطر على مشهد الموضة في العام 2026

عودة قميص العقدة ليست مجرد خبر عابر في رزنامة الصيحات. إنها لحظة موضة متكاملة تعيد تعريف الأنوثة العملية وتضخ روحاً جديدة في خزائننا لعام 2026. هذا القميص، المعروف أيضاً باسم ياقة لافاليير، يعود اليوم بقوة غير مسبوقة، مستفيداً من موجة الحنين إلى ثمانينيات القرن الماضي ومن التحولات التي يشهدها أسلوب الحياة، خصوصاً مع العودة المكثفة إلى المكاتب. ومع ظهوره الطاغي على منصات ربيع وصيف 2026، أصبح واضحاً أن العقدة الكبيرة ليست تفصيلاً كلاسيكياً فحسب، بل بيانيّة عصرية تتقن الجمع بين الشخصية والحداثة.

العقدة بأنماط مختلفة

منذ أول إطلالة لجوناثان أندرسون في منصبه كمدير إبداعي لعلامة ديور، كان حضور عقدة الياقة لافتاً. ظهرت بطرق متعددة، بعضها منسدل بخفة فوق فساتين بياقات مستديرة، وبعضها الآخر يطلّ من تحت الكابات، وكأنها توقيع أنثوي ناعم يضبط إيقاع الإطلالة. في المقابل، قدمت علامة سان لوران قراءة أكثر جرأة، حيث خصصت جزءاً كاملاً من العرض لقمصان العقدة المبالغ بحجمها. بعضها كان يرتفع إلى مستوى عظمة الترقوة، بنيما كان بعضها الآخر ينخفض حتى منتصف الصدر، متروكاً ليتحرك بحرية ويوحي بقدر من الإهمال الأنيق.
ولم يقتصر الأمر على هذين الاسمين. عدد كبير من الدور العالمية التقط الإيقاع نفسه: فالنتينو ورالف لورين وإنفان ريش ديبريميه قدّموا نسخاً تتأرجح بين الرسمية والبوهو شيك. أما علامتا كلويه وزيمرمان، فتبنتا الصيحة من زاوية مختلفة عبر معاطف ووشاحات مربوطة عند العنق، في إشارة واضحة إلى أن العقدة أصبحت عنصراً يمكن إدماجه في أكثر من سياق. حتى فيراغامو وMKDT ستوديو أدخلا الأوشحة الرفيعة التي تتطاير كأنها تسبح في الهواء، ما يتيح عقدها بطرق متعددة. كل ذلك يشير إلى أن العقدة ليست مجرد صيحة موسمية، بل لغة أسلوبية قابلة للتطور.

من منصات العروض إلى الستريت ستايل

خارج المنصات، كان لكايت ميدلتون أثر خاص في إعادة الزخم إلى هذا القميص. إطلالتها في سبتمبر، المستوحاة من روح الأميرة ديانا، جمعت بين العقدة الثمانينية وسترة من السويد وحذاء بنيّ داكن. النتيجة كانت نسخة معاصرة من الأناقة الإنكليزية الريفية، تجمع بين الرصانة والدفء، وتقدم مثالاً واضحاً عن كيفية اعتماد القميص بطريقة بعيدة عن التكلّف.
لكن لماذا الآن؟ لأن موجة الدلال الفتيّ التي رافقت صيحة الشرائط الصغيرة تراجعت لصالح حس أنثوي أكثر نضجاً. العقدة اليوم تنتمي إلى امرأة تعرف ماذا تريد: عملية، واثقة، وتبحث عن تفاصيل تمنح إطلالتها وزناً من دون مبالغة. ومع عودة الثمانينيات بقوتها الهادئة، نجد أنفسنا أمام معادلة جديدة تجمع بين جاكيتات واسعة مع جينز باهت، أو فساتين بكشاكش خفيفة مع أحذية منخفضة الكعب. وفي هذا المشهد، تأتي العقدة كوقفة شاعرية، كلمسة تعبر عن شخصية صاحبتها أكثر مما تعكس مجرد صيحة.

وفي الحياة اليومية، قد تشكل العقدة الحل السحري لتحديث الإطلالة. فهي تتناغم بسهولة مع القطع العملية مثل البلايزر المينيمالية، وتبدو مثالية مع الجينز الداكن أو التنانير الجلدية. كما يمكن اعتمادها في الإطلالات المسائية مع قطعة لافتة من المجوهرات أو أحمر شفاه قوي. ولأن القميص بحد ذاته يحمل طابعاً بيانياً، لا يحتاج منسوباً عالياً من التنسيق أو التكلف.

لإتقان هذه الصيحة، إليك بعض النصائح:

• اختاري قميصاً ذا عقدة منسدلة وطويلة للعمل، وارتديه تحت بليزر مستقيم لإطلالة تجمع بين الرصانة والأنوثة.
• للعطل أو الإطلالات اليومية، جربي القميص مع جينز عالي الخصر وحذاء مسطح. يضفي توازناً بين الرسمية والراحة.
• في السهرات، ابحثي عن قميص من الحرير بلون عميق، ونسّقيه مع تنورة جلدية أو سروال واسع.
• إذا كانت العقدة كبيرة جداً، تجنبي العقود اللافتة واكتفي بأقراط ناعمة كي لا تتداخل التفاصيل.
• أما إذا فضلت النسخ الصغيرة أو الأوشحة القابلة للعقد، فهذه مثالية لمن يبحثن عن لمسات أنثوية خفيفة من دون تأطير الإطلالة بالكامل.
صيحة قميص العقدة تعود كعلامة فارقة لأسلوب أكثر نضجاً وواقعية، لكنها لا تتخلى عن رومانسيتها. إنها قطعة ترتقي بالمظهر من دون جهد، وتمنحك شعوراً بالتمكن والثقة في اللحظة التي تربطين فيها العقدة حول عنقك.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة