عاد المصمم الفرنسي أليكسي مابيل إلى أسبوع باريس للهوت كوتور لموسم خريف وشتاء 2026-2027 بمجموعة حملت فكرة مبتكرة أعادت الحرفية إلى صدارة المشهد. فبعد أن خاض في الموسم الماضي تجربة مستوحاة من الذكاء الاصطناعي، اختار هذه المرة أن يسلط الضوء على براعة التنفيذ اليدوي، مقدماً تصاميم تتحول مباشرة على منصة العرض إلى إطلالة ثانية، في استعراض يجمع بين المسرح والأزياء الراقية.
وأقيم العرض في القاعة السفلية لإحدى الكنائس في الدائرة السادسة عشرة في باريس، حيث افتتحت العارضات العرض بإطلالات سوداء بسيطة اتسمت بالأحجام المنحوتة والخطوط الهادئة، قبل أن تنقلب الصورة بالكامل أمام أنظار الحضور.
وجاءت لحظة التحول الأولى مع عودة العارضة الافتتاحية إلى المنصة برفقة مساعدَين يرتديان ملابس سوداء، ليقوما بقلب الفستان الذي يشبه العباءة وإعادة ارتدائه بطريقة مختلفة، كاشفين عن فستان فضي لامع بتصميم منسدل. ومن هنا، بدأت فكرة المجموعة تتضح، إذ تحولت كل قطعة تقريباً إلى تصميم جديد، سواء عبر حركة بسيطة تقوم بها العارضة بنفسها، أو من خلال عملية تغيير أكثر تعقيداً بمساعدة فريق الكواليس.
واستندت المجموعة إلى حلول هندسية دقيقة سمحت للقطعة الواحدة بأن تؤدي وظيفتين مختلفتين من دون التأثير في البنية أو الحركة. فقد أخفت بدلة سوداء بحزام طبقة داخلية مطرزة باللون الذهبي، بينما تحوّل فستان أسود قصير بقصة مستقيمة إلى فستان طويل مرصع بالكامل بالترتر. أما الختام، فجاء مع تصميم أسود منتفخ استوحى شكله من اليقطينة، قبل أن ينفتح ليكشف عن فستان زفاف مزين بكورسيه مطرز وطبقات من دانتيل شانتيي الأبيض.
وأوضح مابيل أن هذه الفكرة تعكس رغبته في الجمع بين شخصيتين تصميميتين متناقضتين داخل المجموعة نفسها، بدلاً من الاختيار بينهما. لكنه أشار أيضاً إلى أن تنفيذ هذه التصاميم شكّل تحدياً كبيراً، إذ تطلب الحفاظ على الأحجام والتطريزات والطبقات الداخلية بما يسمح للقطعة بالتحول بسلاسة إلى إطلالة مختلفة.
وضمت المجموعة أيضاً تصاميم أكثر جرأة، من بينها معطف وفستان باللون الفيروزي غطتهما التطريزات والترتر والخرز، إضافة إلى إطلالة بلون الزعفران ظهرت من داخل فستان أسود بقصة حرف A. كما واكب الموسيقى هذا الطابع المسرحي، متنقلة بين مقطوعات كلاسيكية وأغانٍ عززت عنصر المفاجأة طوال العرض.
وبعيداً عن الجانب الاستعراضي، قدم مابيل رؤية عملية للأزياء الراقية، تقوم على منح المرأة إطلالتين مختلفتين في قطعة واحدة، وهو مفهوم يجمع بين الابتكار والحرفية ويؤكد أن الإبداع في الهوت كوتور لا يزال يبدأ من اليد، قبل أي تقنية أخرى.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.